islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


121. " قالوا آمنا برب العالمين " .

122. " رب موسى وهارون " أبدلوا الثاني من الأول لئلا يتوهم أنهم أرادوا به فرعون .

123. " قال فرعون آمنتم به " بالله أولا بموسى ، والاستفهام فيه للإنكار . وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وروح عن يعقوب وهشام بتحقيق الهمزتين على الأصل . وقرأ حفص " آمنتم به " على الإخبار ، وقرأ قنبل " قال فرعون " ، "آمنتم " يبدل في حال الوصل من همزة الاستفهام بهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين ، في طه على الخبر بهمزة وألف وقرأ في الشعراء على الاستفهام بهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة الأولى وتليين الثانية . " قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه " أي إن هذا الصنيع لحيلة احتلتموها أنتم وموسى . " في المدينة" في مصر قبل أن تخرجوا للميعاد. " لتخرجوا منها أهلها " يعني القبط وتخلص لكم ولبني إسرائيل . " فسوف تعلمون " عاقبة ما فعلتم ، وهو تهديد مجمل تفصيله:

124. " لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف" من كل شق طرفا ز " ثم لأصلبنكم أجمعين " تفضيحا لكم وتنكيلا لأمثالكم . قيل إنه أول من سن ذلك فشرعه الله للقطاع تعظيما لجرمهم ولذلك سماه محاربة لله ورسوله ،ولكن على التعاقب لفرط رحمته .

125. " قالوا إنا إلى ربنا منقلبون " بالموت لا محالة فلا نبالي بوعيدك ،أو إنا منقلبون إلى ربنا وثوابه إن فعلت بنا ذلك ، كأنهم استطابوه شغفا على لقاء الله ، أو مصيرنا ومصيرك إلى ربنا فيحكم بيننا .

126. " وما تنقم منا" وما تنكر منا . " إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا " وهو خير الأعمال وأصل المناقب ليس مما يتأتى لنا العدول عنه طلبا لمرضاتك ، ثم فزعوا إلى الله سبحانه وتعالى فقالوا : " ربنا أفرغ علينا صبراً " أفض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء ، او صب علينا ما يطهرنا من الآثام وهو الصبر على وعيد فرعون ." وتوفنا مسلمين " ثابتين على الإسلام . قيل إنه فعل بهم ما أوعدهم به . وقيل إ،ه لم يقدر عليهم لقوله تعالى : " أنتما ومن اتبعكما الغالبون " .

127. " وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض " بتغيير الناس عليك ودعوتهم إلى مخالفتك . " ويذرك " عطف على يفسدوا ، أو دواب الاستفهام بالواو كقول الحطيئة : ألم أك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء على معنى أيكون منك ترك موسى ويكون منه تركه إياك . وقرئ بالرفع على أنه عطف على أنذر أو استئناف أو حال . وقرئ بالسكون كأنه قيل : يفسدوا ويذرك كقوله تعالى: " فأصدق وأكن " "وآلهتك " معبوداتك قيل كان يعبد الكواكب .وقيل صنع لقومه أصناما وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه ولذلك قال : " أنا ربكم الأعلى " وقرئ (إلاهتك ) أي عبادتك ." قال " فرعون " سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم " كما كنا نفعل من قبل ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة، ولا يتوهم أنه المولود الذي حكم المنجمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده . وقرأ ابن كثير ونافع (سنقتل ) بالتخفيف . " وإنا فوقهم قاهرون " غالبون وهم مقهورون تحت أيدينا .

128. " قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا" لما سمعوا قول فرعون وتضجروا منه تسكينا لهم . " إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده " تسلية لهم وتقرير للأمر بالاستعانة بالله والتثبيت في الأمر . " والعاقبة للمتقين " وعد لهم بالنصرة وتذكير لما وعدهم من إهلاك القبط وتوريثهم ديارهم وتحقيق له .وقرئ " العاقبة " بالنصب عطف على اسم إن وللام في " الأرض " تحتمل العهد والجنس .

129. " قالوا " أي بنو إسرائيل . " أوذينا من قبل أن تأتينا " بالرسالة بقتل الأبناء " ومن بعد ما جئتنا " بإعادته . " قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض " تصريحا لما كنى عنه أولا لما رأى أنهم لم يتسلوا بذلك ، ولعله أتى بفعل الطمع لعدم جزمه بأنهم المستخلفون بأعيانهم أو أولادهم. وقد روي أن مصر إنما فتح لهم فيزمن داود عليه السلام . " فينظر كيف تعملون " في ما تعملون من شكر وكفران وطاعة وعصيان فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم .

130. " ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين " بالجدوب لقلة الأمطار والمياه ، والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به ، ثم اشتق منها فقيل أسنت القوم إذا قحطوا . " ونقص من الثمرات " بكثرة العاهات . " لعلهم يذكرون " لكي يتنبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا ، او ترق قلوبهم بالشدائد فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده.