islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


144. " قال يا موسى إني اصطفيتك " اخترتك . " على الناس " أي الموجودين في زمانك ، وهارون وإن كان نبيا كان مأمورا باتباعه ولم يكن كليما ولا صاحب شرع . " برسالاتي " يعني أسفار التوراة وقرأ ابن كثير ونافع برسالتي ) " وبكلامي " وبتكليمي إياك . " فخذ ما آتيتك " أعطيتك من الرسالة . " وكن من الشاكرين " على النعمة فيه . روي أن سؤال الرؤية كان يوم عرفة ، وإعطاء التوراة كان يوم النحر .

145. " وكتبنا له في الألواح من كل شيء " مما يحتاجون إليه من أمر الدين . " موعظةً وتفصيلاً لكل شيء" بدل من الجار والمجرور ، أي وكتبنا له كل شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام . واختلف في أن الألواح كانت عشرة أو سبعة ، وكانت من زمرد أو زبرجد ، أو ياقوت أحمر أو صخرة صماء لينها الله لموسى فقطعها بيده وسقفها بأصابعه وكان فيها التوراة أو غيرها . " فخذها " على إضمار القول عطفا على كتبنا أو بدل من قوله : " فخذ ما آتيتك " والهاء للألواح أو لكل شيء فإنه بمعنى الأشياء أو للرسالات . " بقوة" بجد وعزيمة . " وأمر قومك يأخذوا بأحسنها" أي بأحسن ما فيها كالصبر والعفو بالإضافة إلى الانتصار ، والاقتصاص على طريقة الندب والحث على الأفضل كقوله تعالى : " واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم " . أو بواجباتها فإن الواجب أحسن من غيره ، ويجوز أن براد بالأحسن البالغ في الحسن مطلقا بالإضافة ، وهو المأمور به كقولهم الصيف أحر من الشتاء . " سأريكم دار الفاسقين " دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها ، أو منازل عاد وثمود وأضرابهم لتعتبروا فلا تفسقوا ، أو دارهم في الآخرة وهي جهنم . وقرئ سأوريكم بمعنى سأبين لكم من أوريت الزند وسأورثكم ،ويؤيده قوله : " وأورثنا القوم " .

146. " سأصرف عن آياتي "المنصوبة في الآفاق والأنفس . " الذين يتكبرون في الأرض " بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها.وقيل سأصرفهم عن ابطالها وإن اجتهدوا كما فعل فرعون فعاد عليه بإعلائها أو بإهلاكهم . " بغير الحق" صلة يتكبرون أي يتكبرون بما ليس بحق وهو دينهم الباطل ، أو حال من فاعله . " وإن يروا كل آية" منزلة أو معجزة " لا يؤمنوا بها " لعنادهم واختلال عقولهم بسبب انهماكهم في الهوى والتقليد وهو يؤيد الوجه الأول . " وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا " لاستيلاء الشيطنة عليهم . وقرأ حمزة والكسائي (الرشد ) بفتحتين وقرئ ( الرشاد ) وثلاثتها لغات كالسقم والسقم والسقام ، " وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلاً ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين " أي ذلك الصرف بسبب تكذيبهم وعدم تدبرهم للآيات ، ويجوز أن ينصب ذلك على المصدر أي سأصرف ذلك الصرف بسببهما .

147. " والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة " أي ولقائهم الجار الآخرة أو ما وعد الله في الدار الآخرة . " حبطت أعمالهم " لا ينتفعون بها. " هل يجزون إلا ما كانوا يعملون " إلا جزاء أعمالهم .

148. " واتخذ قوم موسى من بعده " من بعد ذهابه للميقات . " من حليهم " التي استعاروا من القبط حين هموا بالخروج من مصر ، وإضافتها ليهم لأنها كانت في أيديهم أو ملكوها بعد هلاكهم . وهو جمع حلي كثدي وثدي وقرأ حمزة والكسائي بالكسر بالاتباع كدلي ويعقوب على الإفراد " عجلاً جسداً" بدنا ذا لحم ودم ، أو جسدا من الذهب خاليا من الروح ونصبه على البدل ." له خوار " صوت البقر . روي أن السامري لما صاغ العجل ألقى في فمه من تراب أثر فرس جبريل فصار حيا . وقيل صاغه بنوع مات الحيل فتدخل الريح جوفه وتصوت ، وإنما نسب الاتخاذ إليهم وهو فعله إما لأنهم رضوا به أو لأن المراد اتخاذهم إياه إلها. وقرئ (جؤار ) أي صياح ." ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً" تقريع على فرط ضلالتهم وإخلالهم بالنظر ، والمعنى ألم يروا حين اتخذوا إلها أنه لا يقدر على كلام ولا على إرشاد سبيل كآحاد البشر حتى حسبوا أنه خالق الأجسام والقوى والقدر . " اتخذوه " تكرير للذم أي اتخذوه إلها . " وكانوا ظالمين " واضعين الأشياء في غير مواضعها فلم يكن اتخاذ العجل بدعا منهم.

149." ولما سقط في أيديهم "كناية عن اشتداد ندمهم فإن النادم المتحسر يعض يده غما فتصير يده مسقوطا فيها . وقرئ ( سقط ) على بناء الفعل للفاعل بمعنى وقع العض فيها . وقيل معناه سقط الندم في أنفسهم . " ورأوا " وعلموا . " أنهم قد ضلوا " باتخاذ العجل . " قالوا لئن لم يرحمنا ربنا" بإنزال التوراة ." ويغفر لنا " بالتجاوز عن الحطيئة . " لنكونن من الخاسرين " وقرأهما حمزة والكسائي بالتاء و " ربنا " على النداء .