islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7. " كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله" استفهام بمعنى الإنكار والاستبعاد لن يكون لهم عهد ولا ينكثوه مع وغرة صدورهم ، أولأن يفي الله ورسوله بالعهد وهم نكثوه ،وخبر يكون كيف وقدم للاستفهام أو للمشركين أو عند الله وهو على الأولين صفة لل"عهد " إو ظرف له أولـ" يكون" و "كيف " على الأخيرين حال من ال" عهد" و" للمشركين " إن لم يكن خبراً فتبيين ." إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام" هم المستثنون قبل ومحله النصب على الاستثناء او الجر على البدل أو الرفع على أن الاستثناء منقطع أي : ولكن الذين عاهدتم منهم عند المسجد الحرام ." فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم " أي فتربصوا أمرهم فإن استقاموا على العهد فاستقيموا على الوفاء وهو كقوله " فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم " غير أنه مطلق وهذا مقيد وما تحتمل الشرطية والمصدرية" إن الله يحب المتقين " سبق بيانه.

8." كيف "تكرار لاستبعاد ثباتهم على العهد أو بقاء حكمه مع التنبيه على العلة وحذف الفعل للعلم به كما في قوله : وخبرتماني أنما الموت بالقرى فكيف وهاتا هضبة و قليب أي فكيف مات ." وإن يظهروا عليكم " أي وحالهم أنهم إن يظفروا بكم . " لا يرقبوا فيكم " لا يراعوا فيكم ." إلا " حلفاً وقيل قرابة قال حسان : لعمرك إن الك من قريش كإل السقب من رأل النعام وقيل ربوبية ولعله اشتق للحلف من الإل وهو الجؤار لأنهم كانوا إذا تحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهروه، ثم استعير للقرابة لأنها تعقد بين الأقارب ما لا يعقده الحلف ، ثم للربوبية والتربية . وقيل اشتقاقه من ألل الشيء إذا حدده أو من آل البرق إذا لمع . وقيل إنه عبري بمعنى الإله لأنه قرئ إيلا كجبرئل وجبرئيل . " ولا ذمة " عهداً أو حقاً يعاب على إغفاله ." يرضونكم بأفواههم" استئناف لبيان حالهم المنافية لثباتهم على العهد المؤدية إلى عدم مراقبتهم عند الظفر ،ولا يجوز جعله حالاً من فاعل لا يرقبوا فإنهم بعد ظهورهم لا يرضون ولأن المراد إثبات إرضائهم المؤمنين بوعد الإيمان والطاعة والوفاء بالعهد في الحال ، واستبطان الكفر والمعاداة بحيث إن ظفروا لم يبقوا عليهم والحالية تنافيه." وتأبى قلوبهم " ما تتفوه به أفواههم ز " وأكثرهم فاسقون " متمردون لا عقيدة تزعهم ولا مروءة تردعهم ، وتخصيص الأكثر لما في بعض الكفرة من التفادي عن الغدر والتعفف عما يجر إلى أحدوثة السوء .

8." اشتروا بآيات الله " استبدلوا بالقرآن . "ثمناً قليلاً" عرضاً يسيراً وهو اتباع الأهواء والشهوات ." فصدوا عن سبيله " دينه الموصل إليه ، أو سبيل بيته بحصر الحجاج العمار ،والفاء للدلالة على أن اشتراءهم أداهم إلى الصد . " إنهم ساء ما كانوا يعملون" عملهم هذا او ما دل عليه قوله.

10." لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة " فهو تفسير لا تكرير. وقيل الأول عام في الناقضين وهذا خاص بالذين اشتروا وهم اليهود ، أو الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم . " وأولئك هم المعتدون " في الشرارة .

11."فإن تابوا" عن الكفر . " وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين " فهم إخوانكم في الدين لهم مالكم وعليهم ما عليكم . " ونفصل الآيات لقوم يعلمون " اعتراض للحث على تأمل ما فصل من أحكام المعاهدين أو خصال التائبين .

12." وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم " وإن نكثوا ما بايعوا عليه من الإيمان أو الوفاء بالعهود . " وطعنوا في دينكم " بصريح التكذيب وقبيح الأحكام . " فقاتلوا أئمة الكفر " أي فقاتلوهم ، فوضع أئمة الكفر موضع الضمير للدلالة على أنهم صاروا بذلك ذوي الرئاسة والتقدم في الكفر أحقاء بالقتل . وقيل المراد بالأئمة رؤساء المشركين فالتخصيص إما لأن قتلهم أهم وهم أحق به أو للمنع من مراقبتهم . وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وروح عن يعقوب أئمة بتحقيق الهمزتين على الأصل والتصريح بالياء لحن . " إنهم لا أيمان لهم " أي لا أيمان لهم على الحقيقة وإلا لما طعنوا ولم ينكثوا ، وفيه دليل على أن الذمي إذا طعن في الإسلام فقد نكث عهده ، واستشهد به الحنفية على أن يمين الكافر ليست يميناً وهو ضعيف لأن المراد نفي الوثوق عليها لا أنها ليست بأيمان لقوله تعالى: " وإن نكثوا أيمانهم " وقرأ ابن عامر لا أيمان لهم بمعنى لا أمان أو لا إسلام ، وتشبث به من لم يقبل توبة المرتد وهو ضعيف لجواز أن يكون بمعنى لا يؤمنون على الإخبار عن قوم معينين أو ليس لهم إيمان فيراقبوا لأجله . " لعلهم ينتهون" متعلق ب ( قاتلوا ) أي ليكن غرضكم في المقاتلة أن ينتهوا عما هم عليه لا إيصال الأذية بهم كما هو طريقة المؤذين .

13. " ألا تقاتلون قوماً "تحرض على القتال لأن الهمزة دخلت على النفي لإنكار فأفادت المبالغة في الفعل . " نكثوا أيمانهم" التي حلفوها مع الرسول عليه السلام والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم فعانوا بني بكر على خزاعة ." وهموا بإخراج الرسول " حين تشاوروا في أمره بدار الندوة على ما مر ذكره قوله : " وإذ يمكر بك الذين كفروا " . وقيل هم اليهود نكثوا عهد الرسول وهموا بإخراجه من المدينة. " وهم بدؤوكم أول مرة " بالمعاداة والمقاتلة لأنه عليه الصلاة والسلام بدأهم بالدعوة وإلزام الحجة بالكتاب والتحدي به ، فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة والمقاتلة فما يمنعكم أن تعارضوهم و تصادموهم . " أتخشونهم " أتتركون قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم . " فالله أحق أن تخشوه " فقاتلوا أعداءكم ولا تتركوا أمره . " إن كنتم مؤمنين " فإن قضية الإيمان أن لا يخشى إلا منه .