islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


73."يا أيها النبي جاهد الكفار"بالسيف."والمنافقين"بإلزام الحجة وإقامة الحدود . "واغلظ عليهم" في ذلك ولا تحابهم ."ومأواهم جهنم وبئس المصير" مصيرهم .

74."يحلفون بالله ما قالوا""روي أنه صلى الله عليه وسلم أقام في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المتخلفين فقال الجلاس بن سو يد: لئن كان ما يقول محمد لإخواننا حقاً لنحن شر من الحمير، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحضره فحلف بالله ما قاله فنزلت فتاب الجلاس وحسنت توبته" . "ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم"وأظهروا الكفر بعد إظهار الإسلام."وهموا بما لم ينالوا" من فتك الرسول ، وهو أن خمسة عشر منهم توافقوا عند مرجعه من تبوك أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذ تسنم العقبة بالليل ، فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وقعقعة السلام فقال إليكم إليكم يا أعداء الله فهربوا، أو إخراجه وإخراج المؤمنين من المدينة أو بأن يتوجوا عبدالله بن أبي وإن لم يرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ."وما نقموا"وما أنكروا أو ما وجدوا ما يورث نقمتهم. " إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله "فإن أكثر أهل المدينة كانوا محاويج في ضنك من العيش ، فما قدمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أثروا بالغنائم وقتل للجلاس مولى فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته اثني عشر ألفاً فاستغنى . والاستثناء مفرغ من أعم المفاعيل أو العلل ." فإن يتوبوا يك خيراً لهم "وهو الذي حمل الجلاس على التوبة والضمير في"يك"للتوب ."وإن يتولوا " بالإصرار على النفاق ."يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة "بالقتل والنار ."وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير"فينجيهم من العذاب .

75."ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن و لنكونن من الصالحين " "نزلت في ثعلبة بن حاطب أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يرزقني مالاً فقال عليه الصلاة والسلام : يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه،فراجعه وقال: والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله لأعطين كل ذي حق حقه ، فدعا له فاتخذ غنماً ،فنمت كما ينمى الدود حتى ضاقت بها المدينة ، فنزل واد وانقطع عن الجماعة و الجمعة ،فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل كثر ماله حتى لا يسعه واد فقال: يا ويح ثعلبة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقين لأخذ الصدقات فاستقبلهما الناس بصدقاتهم ومرا بثعلبة فسألاه الصدقة و أقرآه الكتاب الذي فيه الفرائض فقال: ما هذه إلا جزية ما هذه إلا أخت الجزية فارجعا حتى أرى رأيي فنزلت ، فجاء ثعلبة بالصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله منعني أن أقبل منك فجعل يحثو التراب على رأسه فقال هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بها إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فلم يقبلها، ثم جاء بها إلى عمر رضي الله تعالى عنه في خلافته فلم يقبلها وهلك في زمان عثمان رضي الله تعالى عنه ".

76."فلما آتاهم من فضله بخلوا به"منعوا حق الله منه ."وتولوا"عن طاعة الله "وهم معرضون "وهم قوم عادتهم الإعراض عنها .

77."فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم"أي فجعل الله عاقبة فعلهم ذلك نفاقاً وسوء اعتقاد في قلوبهم،ويجوز أن يكون الضمير للبخل والمعنى فأورثهم البخل نفاقاً متمكناً في قلوبهم."إلى يوم يلقونه"يلقون الله بالموت أو يلقون عملهم أي جزاءه وهو يوم القيامة "بما أخلفوا الله ما وعدوه"بسبب إخلافهم ما وعدوه من التصدق والصلاح ."وبما كانوا يكذبون" وبكونهم كاذبين فيه فإن خلف الوعد متضمن لكذب مستقبح من الوجهين أو المقال مطلقاً وقرئ "يكذبون"بالتشديد.

78."ألم يعلموا"أي المنافقون أومن عاهد الله وقرئ بالتاء على الالتفات."أن الله يعلم سرهم"ما أسروه في أنفسهم من النفاق أو العزم على الإخلاف." ونجواهم"وما يتنادون به فيما بينهم من المطاعن،أو تسمية الزكاة جزية ."وأن الله علام الغيوب"فلا يخفى عليه ذلك .

79."الذين يلمزون"ذم مرفوع أو منصوب أو بدل من الضمير فيسررهم .وقرئ (يلمزون)بالضم ."المطوعين"المتطوعين."من المؤمنين في الصدقات"روي: "أنه صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة،فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف جررهم وقال كان لي ثمانية آلاف فأقرضت ربي أربعة وأمسكت لعيالي أربعة ، فقال رسول الله صلى عليه وسلم (بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت )فبارك الله له حتى صولحت إحدى امرأتيه عن نصف الثمن على ثمانين ألف درهم "، وتصدق عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر،"وجاء أبو عقيل الأنصاري بصاع تمر فقال بت ليلتي أجر بالجرير على صاعين فتركت صاعاً لعيالي وجئت بصاع، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره على الصدقات فلمزهم المنافقون و قالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء ولقد كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ولكنه أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات.فنزلت ": "والذين لا يجدون إلا جهدهم"إلا طاقتهم . وقرئ بالفتح وهو مصدر جهد في الأمر إذا بالغ فيه ."فيسخرون منهم"يستهزئون بهم . "سخر الله منهم "جازاهم على سخريتهم كقوله تعالى: " الله يستهزئ بهم ""ولهم عذاب أليم"على كفرهم.