islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


21."وإذا أذقنا الناس رحمةً"صحة وسعة."من بعد ضراء مستهم"كقحط ومرض."إذا لهم مكر في آياتنا"بالطعن فيها والاحتيال في دفعها .قيل قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم الله بالحيا فطفقوا يقدحون في آيات الله ويكيدون رسوله ."قل الله أسرع مكراً"منكم قد دبر عقابكم قبل أن تدبروا كيدهم ، وإنما دل على سرعتهم المفضل عليها كلمة المفاجأة الواقعة جواباً لإذا الشرطية والمكر إخفاء الكيد، وهو من الله تعالى أما الاستدراج أو الجزاء على المكر ."إن رسلنا يكتبون ما تمكرون"تحقيق للانتقام وتنبيه على أن ما دبروا في إخفائه لم يخف على الحفظة فضلاً أن يخفى على الله تعالى، وعن يعقوب يمكرون بالياء ليوافق ما قبله.

22."هو الذي يسيركم"بحملكم على السير ويمكنكم منه .وقرأابن عامر(ينشركم)بالنون والشين من النشر ."في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك"في السفن،"وجرين بهم"بمن فيها ، عدل عن الخطاب إلى الغيبة للمبالغة كأنه تذكرة لغيرهم ليتعجب من حالهم وينكر عليهم ."بريح طيبة"لينة الهبوب."وفرحوا بها"بتلك الريح."جاءتها"جواب إذا والضمير للفلك أو للريح الطيبة، بمعنى تلقتها."ريح عاصف" ذات عصف شديدة الهبوب." وجاءهم الموج من كل مكان"يجيء الموج منه " وظنوا أنهم أحيط بهم"أهلكوا وسدت عليهم مسالك الخلاص كمن أحاط به العدو"دعوا الله مخلصين له الدين"من غير إشراك لتراجع الفطرة وزوال المعارض من شدة الخوف ، وهو بدل من "ظنوا"بدل اشتمال لن دعاءهم من لوازم ظنهم ."لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين"على إرادة القول أو مفعول "دعوا"لأنه من جملة القول .

23."فلما أنجاهم"إجابة لدعائهم."إذا هم يبغون في الأرض"فاجئوا الفساد فيها وسارعوا إلى ما كانوا عليه."بغير الحق"مبطلين فيه وهو احتراز عن تخريب المسلمين ديار الكفرة وإحراق زروعهم وقلع أشجارهم فإنها إفساد بحق ." يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم"فإن وباله عليكم أو أنه على أمثالكم وأبناء جنسكم ."متاع الحياة الدنيا"منفعة الحياة الدنيا لا تبقى ويبقى عقابها، ورفعه على أنه خبر"بغيكم"و"على أنفسكم"صلته ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك متاع الحياة الدنيا و"على أنفسكم"خبر "بغيكم"، ونصبه حفص على أنه مصدر مؤكد أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا أو مفعول البغي لأنه بمعنى الطلب فيكون الجار من صلته والخبر محذوف تقدير بغيكم متاع الحياة الدنيا محذور أو ضلال ، وأو مفعول فعل دل عليه البغي وعلى أنفسكم خبره."ثم إلينا مرجعكم"في القيامة."فننبئكم بما كنتم تعملون"بالجزاء عليه.

24."إنما مثل الحياة الدنيا"حالها العجيبة في سرعة تقضيها وذهاب نعيمها بعد إقبالها واغترار الناس بها."كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض"فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضاً ."مما يأكل الناس والأنعام"من الزروع والبقول والحشيش."حتى إذا أخذت الأرض زخرفها" حسنها وبهجتها."وازينت" تزينت بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة كعروس أخذت من ألوان الثياب والزين فتزينت بها " وازينت" أصله تزينت فأدغم وقد قرأ على الأصل " وازينت" على أفعلت من غير إعلال كاغيلت ، والمعنى صارت ذات زينة (وازيانت )كابياضت . "وظن أهلها أنهم قادرون عليها"متمكنون من حصدها ورفع غلتها."أتاها أمرنا"ضرب زرعها ما يحتاجه ."ليلاً أو نهاراً فجعلناها"فجعلنا زرعها."حصيداً" شبيهاً بما حصد من أصله ."كأن لم تغن" كأن لم يغن زرعها أي لم يلبث ، والمضاف محذوف في الموضعين للمبالغة وقرء بالياء على الأصل ."بالأمس"فيما قبيله وهو مثل في الوقت القريب والممثل به مضمون الحكاية وهو زوال خضرة النبات فجأة وذهابه حطاماً بعدما كان غضاً والتف، وزين الأرض حتى طمع فيه أهله وظنوا أنه قد سلم من الجوائح لا الماء وإن وليه حرف التشبيه لأنه من التشبيه المركب."كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون"فإنهم المنتفعون به.

25."والله يدعو إلى دار السلام "دار السلام من التقضي والآفة ، أو دار الله وتخصيص هذا الاسم أيضاً للتنبيه على ذلك ،أو دار يسلم الله والملائكة فيها على من يدخلها والمراد الجنة ."ويهدي من يشاء"بالتوفيق."إلى صراط مستقيم"هو طريقها وذلك الإسلام و التدرع بلباس التقوى ، وفي تعميم الدعوة وتخصيص الهداية بالمشيئة دليل على أن الأمر غير الإرادة وأن المصر على الضلالة لم يرد الله رشده.