islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


71."واتل عليهم نبأ نوح"خبره مع قومه."إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم"عظم عليكم وشق ."مقامي"نفسي كقولك فعلت كذا لمكان فلان ، أو كوني وإقامتي بينكم مدة مديدة أو قيامي على الدعوة ."وتذكيري"إياكم "بآيات الله فعلى الله توكلت"وثقت به ." فأجمعوا أمركم "فاعزموا عليه ."وشركاءكم"أي مع شركائكم ويؤيده القراءة بالرفع عطفاً على الضمير المتصل،وجاز من غير أن يؤكد للفصل وقيل إنه معطوف على"أمركم" بحذف المضاف أي وأمر شركائكم .وقيل إنه منصوب بفعل محذوف تقديره وادعوا شركاءكم وقد قرئ به ، وعن نافع" فأجمعوا " من الجمع، والمعنى أمرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده والسعي في إهلاكه على أي وجه يمكنهم ثقة بالله وقلة مبالاة بهم ."ثم لا يكن أمركم" في قصدي ." عليكم غمةً"مستوراً و اجعلوه ظاهراً مكشوفاً ، من غمه إذا ستره أو ثم لا يكن حالكم عليكم غماً إذا أهلكتموني وتخلصتم من ثقل مقامي وتذكيري "ثم اقضوا" أدوا."إلي"ذلك الأمر الذي تريدون بي،وقرئ (ثم أفضوا إلى)بالفاء أي انتهوا إلى بشركم أو ابرزوا إلى،من أفضى إذا خرج إلى القضاء ."ولا تنظرون"ولا تمهلوني.

72."فإن توليتم"أعرضتم عن تذكيري."فما سألتكم من أجر"يوجب توليكم لثقله عليكم واتهامكم إياي لجله،أو يفوتني لتوليكم."إن أجري"ما ثوابي على الدعوة والتذكير."إلا على الله"لا تعلق له بكم يثيبني به آمنتم أو توليتم."وأمرت أن أكون من المسلمين"المنقادين لحكمه لا أخالف أمره ولا أرجو غيره.

73."فكذبوه"فأصروا على تكذيبه بعدما ألزمهم الحجة وبين أن توليهم ليس إلا لعنادهم وتمردهم لا جرم حقت عليهم كلمة العذاب."فنجيناه"من الغرق ."ومن معه في الفلك"وكانوا ثمانين ." جعلناكم خلائف "من الهالكين به."وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا"بالطوفان."فانظر كيف كان عاقبة المنذرين "تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن كذب الرسول صلى الله عليه وسلم وتسلية له.

74."ثم بعثنا"أرسلنا."من بعده" من بعد نوح."رسلاً إلى قومهم" كل رسول إلى قومه." فجاؤوهم بالبينات "بالمعجزات الواضحة المثبتة لدعواهم. " فما كانوا ليؤمنوا"فما استقام لهم أن يؤمنوا لشدة شكيمتهم في الكفر وخذلان الله إياهم ."بما كذبوا به من قبل"أي بسبب تعودهم تكذيب الحق وتمرنهم عليه قبل بعثه الرسل عليهم الصلاة والسلام ."كذلك نطبع على قلوب المعتدين" بخذلانهم لانهماكهم في الضلال واتباع المألوف،وفي أمثال ذلك دليل على أن الأفعال واقعة بقدرة الله تعالى وكسب العبد وقد مر تحقيق ذلك .

75."ثم بعثنا من بعدهم"من بعد هؤلاء الرسل."موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا"بالآيات التسع."فاستكبروا"عن اتباعهما."وكانوا قوماً مجرمين"معتادين الأجرام فلذلك تهاونوا برسالة ربهم واجترؤوا على ردها.

76."فلما جاءهم الحق من عندنا"وعرفوه بتظاهر المعجزات الباهرة المزيلة للشك ."قالوا"من فرط تمردهم."إن هذا لسحر مبين"ظاهر أنه سحر ، أو فائق في فنه واضح فيما بين إخوته.

77."قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم"إنه لسحر فحذف المحكي المقول لدلالة ما قبله عليه، ولا يجوز أن يكون ."أسحر هذا"لأنهم بتوا القول بل هو استئناف بإنكار ما قالوه اللهم إلا أن يكون الاستفهام فيه للتقرير والمحكي مفهوم قولهم، ويجوز أن يكون معنى" أتقولون للحق"أتعيبونه من قولهم فلان يخاف القالة كقوله تعالى :"سمعنا فتى يذكرهم"فيستغني عن المفعول . "ولا يفلح الساحرون"من تمام كلام موسى للدلالة على أنه ليس بسحر فإنه لو كان سحراً لاضمحل ولم يبطل سحر السحرة، ولأن العالم بأنه لا يفلح الساحر لا يسحر، أو من تمام قولهم إن جعل أسحر هذا محكياً كأنهم قالوا أجئتنا بالسحر تطلب به الفلاح ولا يفلح الساحرون.

78."قالوا أجئتنا لتلفتنا"لتصرفنا واللفت والفتل أخوان ."عما وجدنا عليه آباءنا" من عبادة الأصنام."وتكون لكما الكبرياء في الأرض"الملك فيها سمي بها لاتصاف الملوك بالكبر ، أو التكبر على الناس باستتباعهم ."وما نحن لكما بمؤمنين"بمصدقين فيما جئتما به.