islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


20."أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض"أي ما كانوا معجزين الله في الدنيا أن يعاقبهم ."وما كان لهم من دون الله من أولياء "يمنعونهم من العقاب ولكنه أخر عقابهم إلى هذا اليوم ليكون أشد وأدوم ."يضاعف لهم العذاب"استئناف وقرأ ابن كثير وان عامر ويعقوب يضعف بالتشديد."ما كانوا يستطيعون السمع"لتصامهم عن الحق وبغضهم له."وما كانوا يبصرون"لتعاميهم عن آيات الله، وكأنه العلة لمضاعفة العذاب. وقيل هو بيان ما نفاه من ولاية الآلهة بقوله:"وما كان لهم من دون الله من أولياء" فإن مالا يسمع ولا يبصر لا يصلح للولاية وقوله:"يضاعف لهم العذاب"اعتراض.

21."أولئك الذين خسروا أنفسهم"باشتراء عبادة الآلهة بعبادة الله تعالى ."وضل عنهم ما كانوا يفترون"من الآلهة وشفاعتها، أو خسروا بما بدلوا وضاع عنهم ما حصلوا فلم يبق معهم سوى الحسرة والندامة .

22."لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون" لا أحد أبين واكثر خسراناً منهم.

23."إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم"اطمأنوا إليه وخشعوا له من الخبت وهو الأرض المطمئنة "أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " دائمون.

24."مثل الفريقين"الكافر والمؤمن."كالأعمى والأصم والبصير والسميع"يجوز أن يراد به تشبيه الكافر بالأعمى لتعاميه عن آيات الله ،وبالأصم لتصامه عن إسماع كلام الله تعالى وتأبيه عن تدبر معانيه، وتشبيه المؤمن بالسميع والبصير لأن أمره بالضد فيكون كل واحد منهم مشبهاً باثنين باعتبار وصفين، أو تشبيه الكافر بالجامع بين العمى والصمم والمؤمن بالجامع بين ضديهما والعاطف لعطف الصفة على الصفة كقوله: الصابح فالغانم فالآيــب وهذا من باب اللف والطباق ."هل يستويان "هل يستوي الفريقان ."مثلاً"أي تمثيلا أو صفة أوحالاً."أفلا تذكرون"بضرب الأمثال والتأمل فيها.

25."ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه إني لكم "بأني لكم .قرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة بالكسر على إرادة القول ."نذير مبين"أبين لكم موجبات العذاب ووجه الخلاص.

26." أن لا تعبدوا إلا الله "بدل من" إني لكم "، أو مفعول مبين، ويجوز أن تكون أن مفسرة متعلقة بـ"أرسلنا"أو بـ"نذير "."إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم"مؤلم وهو في الحقيقة صفة المعذب لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة جد جده ونهاره صائم للمبالغة .

27."فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشراً مثلنا"لا مزية لك علينا تخصك بالنبوة ووجوب الطاعة."و ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا"أخساؤنا جمع أرذل فإنه بالغلبة صار مثل الاسم كالأكبر ، أو أرذل جمع رذل ."بادي الرأي"ظاهر الرأي من غير تعمق من البدو، أو أول الرأي من البدء والياء مبدلة من الهمزة لانكسار ما قبلها.وقرأ أبو عمرو بالهمزة وانتصابه بالظرف على حذف المضاف أي: وقت حدوث بادي الرأي ، والعامل فيه "اتبعك".وإنما استرذلوهم لذلك أو لفقرهم فإنهم لما لم يعلموا إلا ظاهراً من الحياة الدنيا كان الأحظ بها أشرف عندهم والمحروم منها أرذل."وما نرى لكم"لك ولمتبعيك."علينا من فضل"يؤهلكم للنبوة واستحقاق المتابعة ."بل نظنكم كاذبين" إياي في دعوى النبوة وإياهم في دعوى العلم بصدقك فغلب المخاطب على الغائبين .

28."قال يا قوم أرأيتم "أخبروني ."إن كنت على بينة من ربي"حجة شاهدة بصحة دعواي ."وآتاني رحمةً من عنده"بإيتاء البينة أو النبوة . "فعميت عليكم"فخفيت عليكم فلم تهدكم وتوحيد الضمير لن البينة في نفسها هي الرحمة، أو لأن خفائها يوجب خفاء النبوة ، أو على تقدير فعميت بعد البينة وحذفها للاختصار أو لأنه لكل واحدة منهما .وقرأ حمزة والكسائي وحفص"فعميت "أي أخفيت .وقرئ فعماها على أن الفعل لله ."أنلزمكموها" أنكرهكم على الاهتداء بها."وأنتم لها كارهون"لا تختارونها ولا تتأملون فيها ، وحيث اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعاً وقدم الأعرف منهما جاز في الثاني الفصل والوصل .