islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


وهي تسع وتسعون آية بسم الله الرحمن الرحيم 1."الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين"الإشارة إلى آيات السورة و"الكتاب"هو السورة ، وكذا القرآن وتنكيره للتفخيم أي آيات الجامع لكونه كتاباً كاملاً وقرآناً يبين الرشد من الغي بياناً غريباً .

2."ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين"حين عاينوا حال المسلمين عند نزول النصر أو حلول الموت أو يوم القيامة . وقرأ نافع وعاصم "ربما" بالتخفيف ، وقرئ "ربما"بالفتح والتخفيف وفيه ثمان لغات ضم الراء وفتحها مع التشديد والتخفيف وبتاء التأنيث ودونها ، وما كافة تكفه عن الجر فيجوز دخوله على الفعل وحقه أن يدخل الماضي لكن لما كان المترقب في أخبار الله تعالى كالماضي في تحققه أجري مجراه ، وقيل : ما نكرة موصوفة كقوله: ربما تكره النفوس من الأمـ ـر له فرجةً كحل العقال ومعنى التقليل فيه الإيذان بأنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة فبالحري أن يسارعوا إليه ، فكيف وهم يودونه كل ساعة . وقيل تدهشهم أهوال القيامة فإن حانت منهم إفاقة في بعض الأوقات تمنوا ذلك ، والغيبة في حكاية ودادتهم كالغيبة في قولك : حلف بالله ليفعلن.

3."ذرهم"دعهم."يأكلوا ويتمتعوا "بدنياهم ."ويلههم الأمل"ويشغلهم توقعهم لطول الأعمار واستقامة الأحوال عن الاستعداد للمعاد ."فسوف يعلمون"سوء صنيعهم إذا عاينوا جزاءه، والغرض إقناط الرسول صلى الله عليه وسلم من ارعوائهم وإيذانه بأنهم من أهل الخذلان ، وإن نصحهم يعد اشتغال بما لا طائل تحته ، وفيه إلزام للحجة وتحذير عن إيثار التنعم وما يؤدي إليه طول الأمل .

4."وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم " أجل مقدر كتب في اللوح المحفوظ، والمستثنى حملة واقعة صفة لقرية ، والأصل أن لا تدخلها الواو كقوله:"إلا لها منذرون" ولكن لما شابهت صورتها الحال أدخلت تأكيداً للصوقها بالموصوف .

5."ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون" أي وما يستأخرون عنه ، وتذكير ضمير "أمة" فيه للحمل على المعنى .

6."وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر"نادوا به النبي صلى الله عليه وسلم على التهكم ، ألا ترى إلى ما نادوه له وهو قولهم . "إنك لمجنون"ونظير ذلك قول فرعون: "إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون"والمعنى إنك لتقول قول المجانين حين تدعي أن الله تعالى نزل عليك الذكر ، أي القرآن .

7."لو ما تأتينا "ركب "لو"مع"ما"كما ركبت مع لا لمعنيين امتناع الشيء لوجود غيره والتحضيض. "بالملائكة "ليصدقوك ويعضدوك على الدعوة كقوله تعالى :"لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً".أو للعقاب على تكذيبنا لك كما أتت الأمم المكذبة قبل ."إن كنت من الصادقين"في دعواك.

8." ينزل الملائكة "بالياء ونصب "الملائكة "على أن الضمير لله تعالى .وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون وأبو بكربالتاء والبناء للمفعول ورفع "الملائكة "وقرئ "تنزل"بمعنى تتنزل ."إلا بالحق"إلا تنزيلاً ملتبساً الحق أي بالوجه الذي قدره واقتضته حكمته، ولا حكمة في أن تأتيكم يصور تشاهدونها فإنه لا يزيدكم إلا لبساً ، ولا في معادلتكم بالعقوبة فإن منكم ومن ذراريكم من سبقت كلمتنا له بالإيمان . وقيل الحق الوحي أو العذاب . "وما كانوا إذاً منظرين ""إذاً"جواب لهم وجزاء لشرط مقدر أي ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين،

9."إنا نحن نزلنا الذكر"رد لإنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وقرره بقوله:"وإنا له لحافظون"أي من التحريف والزيادة والنقص بان جعلناه معجزاً مبايناً لكلام البشر ، بحيث لا يخفى تغيير نظمه على أهل اللسان ، أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى أن يطعن فيه بأنه المنزل له .وقيل الضمير في"له "للنبي صلى الله عليه وسلم .

10."ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين"في فرقهم ، جمع شيعة وهي الفرقة المتفقة على طريق ومذهب من شاعه إذا تبعه ،واصله الشياع وهو الحطب الصغار توقد به الكبار ن والمعنى نبأنا رجالاً فيهم وجعلناهم رسلاً فيما بينهم .

11."وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون"كما يفعل هؤلاء ،وهو تسلية للنبي عليه الصلاة السلام و"ما"للحال لا يدخل إلا مضارعاً بمعنى الحال ، أو ماضياً قريباً منه وهذا على حكاية الحال الماضية.

12."كذلك نسلكه"ندخله ."في قلوب المجرمين"والسلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط ، والرمح في المطعون والضمير للاستهزاء , وفيه دليل على أن الله تعالى يوجد الباطل في قلوبهم. وقيل لـ"الذكر"فإن الضمير الآخر في قوله:

13."لا يؤمنون به " له وهو خال من هذا الضمير ، و المعنى مثل ذلك السلك نسلك الذكر في قلوب المجرمين مكذباً غير مؤمن به ، أو بيان للجملة المتضمنة له ، وهذا الاحتجاج ضعيف إذ لا يلزم من تعاقب الضمائر توافقها في المرجوع إليه ولا يتعين أن تكون الجملة حالاً من الضمير لجواز أن تكون حالاً من المجرمين، ولا ينافي كونها مفسرة للمعنى الأول بل يقويه."وقد خلت سنة الأولين" أي سنة الله فيهم بأن خذلهم وسلك الكفر في قلوبهم، أو بإهلاك من كذب الرسل منهم فيكون وعيداً لأهل مكة .

14."ولو فتحنا عليهم "أي على هؤلاء المقترحين ."باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون"يصعدون إليها ويرون عجائبها طول نهارهم مستوضحين لما يرون ، أو تصعد الملائكة وهم يشاهدونهم .

15."لقالوا"من غلوهم في العناد وتشكيكهم في الحق"إنما سكرت أبصارنا" سدت عن الأبصار بالسحر من السكر ، ويدل عليه قراءةابن كثيربالتخفيف ، او حيرت من السكر ويدل عليه قراءة من قرأ"سكرت""بل نحن قوم مسحورون"قد سحرنا محمد بذلك كما قالوه عند ظهور غيره من الآيات، وفي كلمتي الحصر ولإضراب دلالة على البت بأن ما يرونه لا حقيقة له بل هو باطل خيل إليهم بنوع من السحر.