islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


98."قال هذا "هذا السد أو الأقدار على تسويته."رحمة من ربي"على عباده . "فإذا جاء وعد ربي"وقت وعده بخروج يأجوج ومأجوج ، أو بقيام الساعة بأن شارف يوم القيامة ."جعله دكاً"مدكوكاً مبسوطاً مسوى بالأرض ، مصدر بمعنى مفعول ومنه جمل أدك لمنبسط السنام . وقرأ الكوفيون دكاء بالمد أي أرضاً مستوية . "وكان وعد ربي حقاً"كائناً لا محالة وهذا آخر حكاية قول ذي القرنين.

99."وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض"وجعلنا بعض يأجوج ومأجوج حين يخرجون مما وراء السد يموجون في بعض مزدحمين في البلاد ، أو يموج بعض الخلق في بعض فيضطربون ويختلطون إنسهم وجنهم حيارى ويؤيده قوله : "ونفخ في الصور"لقيام الساعة ."فجمعناهم جمعاً"للحساب والجزاء .

100."وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً"وأبرزناها وأظهرناها لهم.

101."الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري"عن آياتي التي ينظر إليها فأذكر بالتوحيد والتعظيم ."وكانوا لا يستطيعون سمعاً"استماعاً لذكري وكلامي لإفراط صممهم عن الحق ، فإن الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء كأنهم أصمت مسامعهم بالكلية.

102."أفحسب الذين كفروا"أظنوا والاستفهام للإنكار . "أن يتخذوا عبادي "اتخاذهم الملائكة والمسيح."من دوني أولياء "معبودين نافعهم، أو لا أعذبهم به فحذف المفعول الثاني كما يحذف الخبر للقرينة ، أوسد أن يتخذوا مسد مفعوليه وقرئ"أفحسب الذين كفروا"أي إفكاً فيهم في النجاة، و أن بما في حيزها مرتفع بأنه فاعل حسب ، فإن النعت إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل أو خبر له ."إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلاً"ما يقام للنزيل ، وفيه تهكم وتنبيه على أن لهم وراءها من العذاب ما تستحقر دونه .

103."قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً "نصب على التمييز وجمع لأنه من أسماء الفاعلين أو لتنوع أعمالهم.

104."الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا"ضاع وبطل لكفرهم وعجبهم كالرهابنة فإنهم خسروا دنياهم وأخراهم ، ومحله الرفع على الخبر المحذوف فإنه جواب السؤال أو الجر على البدل أو النصب على الذم . "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً"بعجبهم واعتقادهم أنهم على الحق.

105."أولئك الذين كفروا بآيات ربهم "بالقرآن أو بدلائله المنصوبة على التوحيد والنبوة ."ولقائه "بالبعث على ما هو عليه أو لقاء عذابه ."فحبطت أعمالهم"بكفرهم فلا يثابون عليها."فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً "فنزدري بهم ولا نجعل لهم مقداراً واعتباراً ن أو لا نضع لهم ميزاناً يوزن به أعمالهم لانحباطها.

106."ذلك "أي الأمر ذلك وقوله:"جزاؤهم جهنم "جملة مبينة له ويجوز أن يكون "ذلك"مبتدأ والجملة خبره والعائد محذوف أي جزاؤهم به، أو جزاؤهم بدله و"جهنم "خبره أو"جزاؤهم "خبره."جهنم "عطف بيان للخبر."بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزواً"أي بسبب ذلك.

107."إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا"فيما سبق من حكم الله ووعده، و"الفردوس "أعلى درجات الجنة، وأصله البستان الذي يجمع الكرم والنخل.

108."خالدين فيها"حال مقدرة."لا يبغون عنها حولاً"تحولاً إذ لا يجدون أطيب منها حتى تنازعهم إليه أنفسهم ، ويجوز أن يراد به تأكيد الخلود.

109."قل لو كان البحر مداداً "ما يكتب به ، وهو اسم ما يمد الشيء كالحبر للدواة والسليط للسراج."لكلمات ربي"لكلمات علمه وحكمته."لنفد البحر"لنفد جنس البحر بأمره لأن كل جسم متناه . "قبل أن تنفد كلمات ربي"فإنها غير متناهية لا تنفد كعلمه، وقرأحمزة و الكسائي بالياء ."ولو جئنا بمثله "بمثل البحر الموجود ."مدداً"زيادة ومعونة، لأن مجموع المتناهين متناه بل مجموع ما يدخل في الوجود من الأجسام لا يكون إلا متناهياً للدلائل القاطعة على تناهي الأبعاد ، والمتناهي ينفذ قبل أن ينفد غير المتناهي لا محالة. وقرئ ينفد بالياء و"مدداً"يكسر الميم جمع مدة وهي ما يستمده الكاتب ومداداً . وسبب نزولها أن اليهود قالوا في كتابكم "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً"وتقرؤون "وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً".

110." قل إنما أنا بشر مثلكم "لا أدعي الإحاطة على كلماته."يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد"وإنما تميزت عنكم بذلك . "فمن كان يرجو لقاء ربه"يؤمل حسن لقائه أو يخاف سوء لقائه."فليعمل عملاً صالحاً"يرتضيه الله ." ولا يشرك بعبادة ربه أحداً"بأن يرائيه أو يطلب منه أجراً ."روي أن جندب بن زهير قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعمل العمل لله فإذا أطلع عليه سرني فقال: إن الله لا يقبل ما شورك فيه ."فنزلت تصديقاً له وعنه عليه الصلاة السلام " اتقوا الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر قال الرياء ".والآية جامعة لخلاصتي العلم والعمل وهما التوحيد والإخلاص في الطاعة .وعن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأها عند مضجعه كان له نوراً في مضجعه يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم ، فإن كان مضجعه بمكة كان له نوراً يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ." وعنه عليه الصلاة والسلام " من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً من الأرض إلى السماء."