islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


88ـ " فأخرج لهم عجلاً جسداً " من تلك الحلى المذابة . " له خوار " صوت العجل . " فقالوا " يعني السامري ومن افتتن به أول ما رآه . " هذا إلهكم وإله موسى فنسي " أي فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري أن ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان .

89ـ " أفلا يرون " أفلا يعلمون . " ألا يرجع إليهم قولاً " أنه لا يرجع إليهم كلاماً ولا يرد عليهم جواباً . وقرئ " يرجع " بالنصب وفيه ضعف لأن أن الناصبة لا تقع بعد أفعال اليقين . " ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا " ولا يقدر على إنفاعهم وإضرارهم .

90ـ " ولقد قال لهم هارون من قبل " من قبل رجوع موسى عليه الصلاة والسلام ، أو قول السامري كأنه أول ما وقع عليه بصره حين طلع من الحفرة توهم ذلك وبادر تحذيرهم . " يا قوم إنما فتنتم به " بالعجل ." وإن ربكم الرحمن " لا غير . " فاتبعوني وأطيعوا أمري " في الثبات على الدين .

91ـ " قالوا لن نبرح عليه " على العجل وعبادته . " عاكفين " مقيمين . " حتى يرجع إلينا موسى " وهذا الجواب يؤيده الوجه الأول .

92ـ " قال يا هارون " أي قال له موسى حين رجع . " ما منعك إذ رأيتهم ضلوا " بعبادة العجل .

93ـ " أن لا تتبعن " أن تتبعني في الغضب في الله والمقاتلة مع من كفر به ، أو أن تأتي عقبي وتلحقني و (( لا )) مزيدة كما في قوله " ما منعك أن لا تسجد ". " أفعصيت أمري " بالصلابة في الدين والمحاماة عليه .

94ـ " قال يا ابن أم " خص الأم استعطافاً وترقيقاً ، وقيل لأنه كان أخاه من الأم والجمهور على أنهما كانا من أب وأم . " لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " أي بشعر رأسي قبض عليهما يجره إليه من شدة غيظه وفرط غضبه لله ، وكان عليه الصلاة والسلام حديداً خشناً متصلباً في كل شيء فلم يتمالك حين رآهم يعبدن العجل . " إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل " لو قاتلت أو فارقت بعضهم ببعض . " ولم ترقب قولي " حين قلت " اخلفني في قومي وأصلح " فإن الإصلاح كان في حفظ الدهماء والمداراة لهم أن ترجع إليهم فتتدارك الأمر برأيك .

95ـ " قال فما خطبك يا سامري " أي ثم أقبل عليه وقال له منكراً ما خطبك أي ما طلبك له وما الذي حملك عليه ، وهو مصدر خطب الشيء إذا طلبه .

96ـ " قال بصرت بما لم يبصروا به " و قرأ حمزة و الكسائي بالتاء على الخطاب أي علمت بما لم تعلموه وفطنت لما لم تفطنوا له ، وهو أن الرسول الذي جاءك روحاني لا يمس أثره شيئاً إلا أحياه ، أو رأيت ما لم تروه وهو أن جبريل عليه الصلاة والسلام جاءك على فرس الحياة . وقيل إنما عرفه لأن أمه ألقته حين ولدته خوفاً من فرعون وكان جبريل يغذوه حتى استقل . " فقبضت قبضةً من أثر الرسول " من تربة موطئه والقبضة المرة من القبض فأطلق على المقبوض كضرب الأمير ، وقرئ بالصاد والأول للأخذ بجميع الكف والثاني للأخذ بأطراف الأصابع ونحوهما الخضم والقضم ، والرسول جبريل عليه الصلاة والسلام ولعله لم يسمه لأنه لم يعرف أنه جبريل أو أراد أن ينبه على الوقت وهو حين أرسل إليه ليذهب به إلى الطور . " فنبذتها " في الحلي المذاب أو في جوف العجل حتى حيي . " وكذلك سولت لي نفسي " زينته وحسنته لي.

97ـ " قال فاذهب فإن لك في الحياة " عقوبة على ما فعلت . " أن تقول لا مساس " خوفاً من أن يمسك أحد فتأخذك الحمى ومن مسك فتحامى الناس ويتحاموك وتكون طريداً وحيداً كالوحش النافر ، وقرئ " لا مساس " كفجار وهو علم للمسة . " وإن لك موعداً " في الآخرة . " لن تخلفه " لن يخلفكه الله وينجزه لك في الآخرة بعد ما عاقبك في الدنيا ، وقرأ ابن كثير و البصريان بكسر اللام أي لن تخلف الواعد إياه وسيأتيك لامحالة ، فحذف المفعول الأول لأن المقصود هو الموعد ويجوز أن يكون من أخلفت الموعد إذا وجدته خلفاً ، وقرئ بالنون على حكاية قول الله . " وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا " ظللت على عبادته مقيماً فحذف اللام الأولى تخفيفاً ، وقرئ بكسر الظاء على نقل حركة اللام إليها . " لنحرقنه " أي بالنار ويؤيده قراءة " لنحرقنه " ، أو بالمبرد على أنه مبالغة في حرق إذ برد بالمبرد ويعضده قراءة " لنحرقنه " . " ثم لننسفنه " ثم لنذرينه رماداً أو مبروداً وقرئ بضم السين . " في اليم نسفاً " فلا يصادف منه شيء والمقصود من ذلك زيادة عقوبته وإظهار غباوة المفتتنين به لمن له أدنى نظر .

98ـ " إنما إلهكم " المستحق لعبادتكم . " الله الذي لا إله إلا هو" إذ لا أحد يماثله أو يدانيه في كمال العلم والقدرة . " وسع كل شيء علماً " وسع علمه كل ما يصح أن يعلم لا العجل الذي يصاغ ويحرق وإن كان حياً في نفسه كان مثلاً في الغباوة ، وقرئ " وسع " فيكون انتصاب " علماً " على المفعولية لأنه وإن انتصب على التمييز في المشهورة لكنه فاعل في المعنى فلما عدي الفعل بالتضعيف إلى المفعولين صار مفعولاً .