islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


16ـ " وكذلك " ومثل ذلك الإنزال . " أنزلناه " أنزلنا القرآن كله . " آيات بينات " واضحات ." وأن الله يهدي " به أو يثبت على الهدى . " من يريد " هدايته أو إثباته أنزله كذلك مبيناً .

17ـ " إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة " بالحكومة بينهم وإظهار المحق منهم على المبطل ، أو ا لجزاء فيجازي كلا ما يليق به ويدخله المحل المعد له ، وإنما أدخلت إن على كل واحد من طرفي الجملة لمزيد التأكيد . " إن الله على كل شيء شهيد " عالم به مراقب لأحواله .

18ـ " ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض " يتسخر لقدرته ولا يتأتى عن تدبيره ، أو يدل بذلته على عظمة مدبره ، ومن يجوز أن يعم أولي العقل وغيرهم على التغليب فيكون قوله : " والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب " إفراداً لها بالذكر لشهرتها واستبعاد ذلك منها . وقرئ " والدواب " بالتخفيف كراهة التضعيف أو الجمع بين الساكنين . " وكثير من الناس " عطف عليها إن جوز إعمال اللفظ الواحد في كل واحد من مفهومية ، وإسناده باعتبار أحدهما إلى أمر وباعتبار الآخر إلى آخر ، فإن تخصيص الكثير يدل على خصوص المعنى المسند إليهم ، أو مبتدأ خبره محذوف يدل عليه خبر قسيمه نحو حق له الثواب ، أو فاعل فعل مضمر أي ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة . " وكثير حق عليه العذاب " بكفره وإبائه عن الطاعة ، ويجوز أن يجعل (( وكثيراً )) تكريراً للأول مبالغة في تكثير المحقوقين بالعذاب وأن يعطف به على الساجدين بالمعنى العام موصوفاً بما بعده . وقرىء " حق " بالضم و (( حقاً )) بإضمار فعله . " ومن يهن الله " بالشقاوة " فما له من مكرم " يكرمه بالسعادة، وقرئ بالفتح بمعنى الإكرام . " إن الله يفعل ما يشاء " من الإكرام والإهانة .

19ـ " هذان خصمان " أي فوجان مختصمان . ولذلك قال : " اختصموا " حملاً على المعنى ولو عكس لجاز ، والمراد بهما المؤمنون والكافرون . " في ربهم " في دينه أو في ذاته وصفاته . وقيل تخاصمت اليهود والمؤمنون فقال اليهود : نحن أحق بالله وأقدم منكم كتاباً ونبياً قبل نبيكم ، وقال المؤمنون : نحن أحق بالله آمنا بمحمد ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب ، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم كفرتم به حسداً فنزلت . " فالذين كفروا " فصل لخصومتهم وهو المعني بقوله تعالى : " إن الله يفصل بينهم يوم القيامة ". " قطعت لهم " قدرت لهم على مقادير جثثهم ، وقرئ بالتخفيف . " ثياب من نار " نيران تحيط بهم إحاطة الثياب. " يصب من فوق رؤوسهم الحميم " حالم من الضمير في " لهم " أو خبر ثان ، والحميم الماء الحار .

20ـ " يصهر به ما في بطونهم والجلود " أي يؤثر من فرط حرارته في بطونهم تأثيره في ظاهرهم فتذاب به أحشاؤهم كما تذاب به جلودهم ، والجملة حال من " الحميم " أو من ضميرهم . وقرئ بالتشديد للتكثير .

21ـ " ولهم مقامع من حديد " سياط منه يجلدون بها وجمع مقمعة وحقيقتها ما يقمع به أي يكف بعنف .

22ـ " كلما أرادوا أن يخرجوا منها " من النار . " من غم " من عمومها بدل من الهاء بإعادة الجار . " أعيدوا فيها " أي فخرجوا أعيدوا لأن الإعادة لا تكون إلا بعد الخروج ، وقيل يضربهم لهيب النار فيرفعهم إلى أعلاها فيضربون بالمقامع فيهوون فيها . " وذوقوا " أي وقيل لهم ذوقوا . " عذاب الحريق " أي النار البالغة في الإحراق .

23ـ " إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار " غير الأسلوب فيه وأسند الإدخال إلى الله تعالى وأكده بإن إحماداً لحال المؤمنين وتعظيماً لشأنهم . " يحلون فيها " من حليت المرأة إذا ألبستها الحلى ، وقرىء بالتخفيف والمعنى واحد . " من أساور " صفة مفعول محذوف " أساور " جمع أسورة وهو جمع سوار . " من ذهب " بيان له . " ولؤلؤاً " عطف عليها لا على " ذهب " لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد المرصعة به ، ونصبهم نافع و عاصم عطفاً على محلها أو إضمار الناصب مثل ويؤتون ، وقرئ (( لؤلؤاً )) بقلب الثانية واواً و (( لولياً )) بقلبهما ، و (( لوين )) ثم تقلب الثانية ياء و (( ليليا )) بقلبهما ياءين و (( لول )) كأدل . " ولباسهم فيها حرير " غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة ، أو للمحافظة على هيئة الفواصل .