islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


65ـ " ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض " جعلها مذللة لكم معدة لمنافعكم . " والفلك " عطف على " ما " أو على اسم " أن " ، وقرئ بالرفع على الابتداء . " تجري في البحر بأمره " حال منها أو خبر . " ويمسك السماء أن تقع على الأرض " من أن تقع أو كراهة بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك . " إلا بإذنه " إلا بمشيئته وذلك يوم القيامة ، وفيه رد لاستمساكها بذاتها فإنها مساوية لسائر الأجسام في الجسمية فتكون قابلة للميل الهابط قبول غيرها . " إن الله بالناس لرؤوف رحيم " حيث هيأ لهم أسباب الاستدلال وفتح عليهم أبواب المنافع ودفع عنهم أنواع المضار .

66ـ " وهو الذي أحياكم " بعد أن كنتم جماداً عناصر ونطفاً . " ثم يميتكم " إذ جاء أجلكم . " ثم يحييكم " في الآخرة . " إن الإنسان لكفور " لجحود لنعم الله مع ظهورها .

67ـ " لكل أمة " أهل دين . " جعلنا منسكاً " متعبداً أو شريعة تعبدوا بها ، وقيل عيدا . " هم ناسكوه " ينسكونه . " فلا ينازعنك " سائر أرباب الملل . " في الأمر" في أمر الدين أو النسائك لأنهم بين جهال وأهل عناد ، أو لأن أمر دينك أظهر من أن يقبل النزاع ، وقيل المراد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الالتفات إلى قولهم وتمكينهم من المناظرة المؤدية إلى نزاعهم ، فإنها إنما تنفع طالب الحق وهؤلاء أهل مراء ، أو عن منازعتهم قولك : لا يضار بك زيد ، وهذا إنما يجوز في أفعال المغالبة للتلازم ، وقيل نزلت في كفار خزاعة قالوا للمسلمين : ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله ، وقرى " فلا ينازعنك " على تهييج الرسول والمبالغة في تثبيته على دينه على أنه من نازعته إذا غلبته . " وادع إلى ربك " إلى توحيده وعبادته . " إنك لعلى هدى مستقيم " طريق إلى الحق سوي .

68ـ " وإن جادلوك " وقد ظهر الحق ولزمت الحجة . " فقل الله أعلم بما تعملون " من المجادلة الباطلة وغيرها فيجازيكم عليها ، وهو وعيد فيه رفق .

69ـ " الله يحكم بينكم " يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين بالثواب والعقاب . " يوم القيامة " كما فصل في الدنيا بالحجج والآيات . " فيما كنتم فيه تختلفون " من أمر الدين .

70ـ " ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض " فلا يخفى عليه شيء . " إن ذلك في كتاب " هو اللوح كتبه فيه قبل حدوثه فلا يهمنك أمرهم مع علمنا به وحفظنا له . " إن ذلك " إن الإحاطة به وإثباته في اللوح المحفوظ ، أو الحكم بينكم . " على الله يسير " لأن علمه مقتضى ذاته المتعلق بكل المعلومات على سواء .

71ـ " ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطاناً " حجة تدل على جواز عبادته . " وما ليس لهم به علم " حصل لهم من ضرورة العقل أو استدلاله . " وما للظالمين " وما للذين ارتكبوا مثل هذا الظلم . " من نصير " يقرر مذهبهم أو يدفع العذاب عنهم .

72ـ " وإذا تتلى عليهم آياتنا " من القرآن . " بينات " واضحات الدلالة على العقائد الحقية والأحكام الإلهية . " تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر " الانكار لفرك نكيرهم للحق وغيظهم لأباطيل أخذوها تقليداً ، وهذا منتهى الجهالة والإشعار بذلك وضع الذين كفروا موضع الضمير أو ما يقصدونه من الشر " يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا " يثبون ويبطشون بهم . " قل أفأنبئكم بشر من ذلكم " من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم ، أو مما أصابكم من الضجر بسبب ما تلوا عليكم . " النار " أي هو النار كأنه جواب سائل قال : ما هو ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره : " وعدها الله الذين كفروا " وقرئ بالنصب على الاختصاص وبالجر بدلاً من شر فتكون الجملة استئنافاً كما إذا رفعت خبراً أو حالاً منها . " وبئس المصير" النار.