islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


84 -" واجعل لي لسان صدق في الآخرين " جاهاً وحسن صيت في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين ، ولذلك ما من أمة إلا وهم محبون له مثنون عليه ، أو صادقاً من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم .

85 -" واجعلني من ورثة جنة النعيم " في الآخرة وقد مر معنى الوراثة فيها .

86 -" واغفر لأبي " بالهداية والتوفيق للإيمان . " إنه كان من الضالين " طريق الحق وإن كان هذا الدعاء بعد موته فلعله كان لظنه أنه كان يخفي الإيمان تقية من نمرود ولذلك وعده به ، أو لأنه لم يمنع بعد من الاستغفار للكفار .

87 -" ولا تخزني " بمعاتبتي على ما فرطت ، أو بنقص رتبتي عن رتبة بعض الوراث ، أو بتعذيبي لخفاء العاقبة وجواز التعذيب عقلاً ، أو بتعذيب والدي ، أو ببعثه في عداد الضالين وهو من الخزي بمعنى الهوان ، أو من الخزاية بمعنى الحياء . " يوم يبعثون " الضمير للعباد لأنهم معلومون أو لـ " الضالين " .

88 -" يوم لا ينفع مال ولا بنون " أي لا ينفعان أحداً إلا مخلصاً سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته ، أو لا ينفعان إلا مال من هذا شأنه وبنوه حيث أنفق ماله في سبيل البر ، وأرشد بنيه إلى الحق وحثهم على الخير وقصد بهم أن يكونوا عباد الله مطيعين شفعاء له يوم القيامة .

89 -" إلا من أتى الله بقلب سليم " وقيل منقطع والمعنى لكن سلامة " من أتى الله بقلب سليم " تنفعه .

90 -" وأزلفت الجنة للمتقين " بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها .

91 -" وبرزت الجحيم للغاوين " فيرونها مكشوفة ويتحسرون على أنهم المسوقون إليها ، وفي اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد .

92 -" وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون "

93 -" من دون الله "أين ألهتكم الذين تزعمون أنهم شفعاؤكم . " هل ينصرونكم " بدفع العذاب عنكم . " أو ينتصرون " بدفعه عن أنفسهم لأنهم وآلهتهم يدخلون النار كما قال :

94 -" فكبكبوا فيها هم والغاوون " أي الآلهة وعبدتهم ، والكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كأن من ألقى في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها .

95 -" وجنود إبليس " متبعوه من عصاة الثقلين ، أو شياطينه . " أجمعون " تأكيد للـ " جنود " إن جعل مبتدأ خبره ما بعده أو للضمير و " ما " عطف عليه وكذا الضمير المنفصل وما يعود إليه في قوله :

96 -" قالوا وهم فيها يختصمون " على أن الله ينطق الأصنام فتخاصم العبدة ويؤيده الخطاب في قوله :

97 -" تالله إن كنا لفي ضلال مبين "

98 -" إذ نسويكم برب العالمين " أي في استحقاق العبادة ، ويجوز أن تكون الضمائر للعبد كما في " قالوا " والخطاب للمبالغة في التحسر والندامة ، والمعنى أنهم مع تخاصمهم في مبدأ ضلالهم معترفون بانهماكهم في الضلالة متحسرون عليها .

99 -" وما أضلنا إلا المجرمون "

100 -" فما لنا من شافعين " كما للمؤمنين من الملائكة والأنبياء .

101 -" ولا صديق حميم " إذ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ، أو فما لنا من شافعين ولا صديق ممن نعدهم شفعاء وأصدقاء ، أو وقعنا في مهلكة لا يخلصنا منها شافع ولا صديق ، وجمع الشافع ووحدة الـ " صديق " لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق ، أو لأن الـ " صديق " الواحد يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء ، أو لإطلاق الـ " صديق " على الجمع كالعدو لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل .

102 -" فلو أن لنا كرةً " تمن للرجعة أقيم فيه (( لو )) مقام ليت لتلاقيهما في معنى التقدير ، أو شرط حذف جوابه . " فنكون من المؤمنين " جواب التمني أو عطف على " كرة " أي : لو أن لنا أن نكر فنكون من المؤمنين .

103 -" إن في ذلك " أي فيما ذكر من قصة إبراهيم . " لآيةً " لحجة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر ، فإنها جاءت على أنظم ترتيب وأحسن تقرير ، يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه لما فيها من الإشارة إلى أصول العلوم الدينية والتنبيه على دلائلها وحسن دعوته للقوم وحسن مخالفته معهم وكمال إشفاقه عليهم وتصور الأمر في نفسه ، وإطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضاً وإيقاظاً لهم ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقبول . " وما كان أكثرهم " أكثر قومه .، " مؤمنين " به .

104 -" وإن ربك لهو العزيز " القادر على تعجيل الانتقام . " الرحيم " بالإمهال لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذريتهم .

105 -" كذبت قوم نوح المرسلين " الـ " قوم " مؤنثة ولذلك تصغر على قويمة وقد مر الكلام في تكذيبهم المرسلين .

106 -" إذ قال لهم أخوهم نوح " لأنه كان منهم . " ألا تتقون " الله فتتركوا عبادة غيره .

107 -" إني لكم رسول أمين " مشهور بالأمانة فيكم .

108 -" فاتقوا الله وأطيعون " فيما آمركم به من التوحيد والطاعة لله سبحانه .

109 -" وما أسألكم عليه " على ما أنا عليه من الدعاء والنصح . " من أجر إن أجري إلا على رب العالمين " .

110 -" فاتقوا الله وأطيعون " كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد مت أمانته وحسم طعمه على وجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا ، وقرأ نافع و ابن عامر و أبو عمرو و حفص بفتح الياء في " أجري " في الكلمات الخمس .

111 -" قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون " الأقلون جاهاً ومالاً جمع الأرذل على الصحة ، وقرأ يعقوب (( وأتباعك )) وهو جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال ، وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية ، حتى جعلوا اتباع المقلين فيها مانعاً على اتباعهم وإيمانهم بما يدعوهم إليه ودليلاً على بطلانه ، وأشاروا بذلك إلى أن اتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وإنما هو لتوقع مال ورفعة فلذلك :