islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


45 -" ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً أن اعبدوا الله " بأن اعبدوا الله ، وقرئ بضم النون على اتباعها الباء . " فإذا هم فريقان يختصمون " ففاجئوا التفرق والاختصام فآمن فريق وكفر فريق ، والواو لمجموع الفريقين .

46 -" قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة " بالعقوبة فتقولون ائتنا بما تعدنا . " قبل الحسنة " قبل التوبة فتؤخرونها إلى نزول العقاب فإنهم كانوا يقولون إن صدق إيعاده تبنا حينئذ . " لولا تستغفرون الله " قبل نزوله . " لعلكم ترحمون " بقبولها فإنها لا تقبل حينئذ .

47 -" قالوا اطيرنا " تشاءمنا . " بك وبمن معك " إذ تتابعت علينا الشدائد ، أو نقع بيننا الافتراق منذ اخترعتم دينكم . " قال طائركم " سببكم الذي جاء منه شركم . " عند الله " وهو قدره أو عملكم المكتوب عنده . " بل أنتم قوم تفتنون " تختبرون بتعاقب السراء والضراء ، والإضراب من بيان طائرهم الذي هو مبدأ ما يحيق بهم إلى ذكر ما هو الداعي إليه .

48 -" وكان في المدينة تسعة رهط " تسعة أنفس ، وإنما وقع تمييزاً للتسعة باعتبار المعنى ، والفرق بينه وبين النفر أنه من الثلاثة أو السبعة إلى العشرة ، والنفر من الثلاثة إلى التسعة . " يفسدون في الأرض ولا يصلحون " أي شأنهم الإفساد الخالص عن شوب الصلاح .

49 -" قالوا " أي قال بعضهم لبعض . " تقاسموا بالله " أمر مقول أو خبر وقع بدلاً أو حالاً بإضمار قد . " لنبيتنه وأهله " لنباغتن صالحاً وأهله ليلاً . وقرأ حمزة و الكسائي بالتاء على خطاب بعضهم لبعض ، وقرئ بالياء على أن تقاسموا خبر . " ثم لنقولن " فيه القراءات الثلاث . " لوليه " لولي دمه . " ما شهدنا مهلك أهله " فضلاً أن تولينا إهلاكهم ، وهو يحتمل المصدر والزمان والمكان وكذا (( مهلك )) في قراءة حفص فإن مفعلاً قد جاء مصدراً كمرجع . وقرأ أبو بكر بالفتح فيكون مصدراً . " وإنا لصادقون " فيما ذكرنا لأن الشاهد للشيء غير المباشر له عرفاً ، أو لأنا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه ومهلكهم كقولك ما رأيت ثمة رجلاً بل رجلين .

50 -" ومكروا مكراً " بهذه المواضعة . " ومكرنا مكراً " بأن جعلناها سبباً لإهلاكهم . " وهم لا يشعرون " بذلك ، روي أنه كان لصالح في الحجر مسجد في شعب يصلي فيه فقالوا : زعم أنه يفرغ منا إلى ثلاث فنفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث ، فذهبوا إلى الشعب ليقتلوه ، وفرقع عليهم صخرة حيالهم فطبقت عليه فم الشعب فهلكوا ثمة وهلك الباقون في أماكنهم بالصيحة كما أشار إليه قوله :

51 -" فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين " و " كان " إن جعلت ناقصة فخبرها " كيف " و " أنا دمرناهم " استئناف أو خبر محذوف لا خبر " كان " لعدم العائد ، وإن جعلتها تامة فـ " كيف " حال . وقرأ الكوفيون و يعقوب " أنا دمرناهم " بالفتح على أنه خبر محذوف أو بدل من اسم " كان " أو خبر له و " كيف " حال .

52 -" فتلك بيوتهم خاويةً " خالية من خوى البطن إذا خلا ، أو ساقطة مهدمة من خوى النجم إذا سقط ، وهي حال عمل فيها معنى الإشارة . وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف . " بما ظلموا " بسبب ظلمهم . " إن في ذلك لآيةً لقوم يعلمون " فيتعظون .

53 -" وأنجينا الذين آمنوا " صالحاً ومن معه . " وكانوا يتقون " الكفر والمعاصي فلذلك خصوا بالنجاة .

54 -" ولوطاً " واذكر لوطاً ، أو وأرسلنا لوطاً لدلالة ولقد أرسلنا عليه . " إذ قال لقومه " بدل على الأول وظرف على الثاني . " أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون " تعلمون فحشها من بصر القلب واقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح ، أو يبصرها بعضكم من بعض لأنهم كانوا يعلنون بها فتكون أفحش .

55 -" أإنكم لتأتون الرجال شهوة " بيان لإتيانهم الفاحشة وتعليله بالشهوة للدلالة على قبحه ، والتنبيه على أن الحكمة في المواقعة طلب النسل لا قضاء الوطر . " من دون النساء " اللاتي خلقن لذلك . " بل أنتم قوم تجهلون " تفعلون فعل من يجهل قبحها ، أو يكون سفيهاً لا يميز بين الحسن والقبيح ، أو تجهلون العاقبة والتاء فيه لكون الموصوف به في معنى المخاطب .