islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


51 -" ولقد وصلنا لهم القول " أتبعنا بعضه بعضاً في الإنزال ليتصل التذكير ، أو في النظم لتقرر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد والنصائح بالعبر . " لعلهم يتذكرون " فيؤمنون ويطيعون .

52 -" الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون " نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، وقيل في أربعين من أهل الإنجيل اثنان وثلاثون جاءوا مع جعفر من الحبشة وثمانية من الشام ، والضمير في " من قبله " للقرآن كالمستكن في :

53 -" وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به " أي بأنه كلام الله تعالى . " إنه الحق من ربنا " استئناف لبيان ما أ,'جب إيمانهم به . " إنا كنا من قبله مسلمين " استئناف آخر للدلالة على أن إيمانهم به ليس مما أحدثوه حينئذ ، وإنما هو أمر تقادم عهده لما رأوا ذكره في الكتب المتقدمة وكونهم على دين الإسلام قبل نزول القرآن ، أو تلاوته عليهم باعتقادهم صحته في الجملة .

54 -" أولئك يؤتون أجرهم مرتين " مرة على إيمانهم بكتابهم ومرة على إيمانهم بالقرآن . " بما صبروا " بصبرهم وثباتهم على الإيمانين . أو على الإيمان بالقرآن قبل النزول وبعده ، أو على أذى المشركين ومن هاجرهم من أهل دينهم . " ويدرؤون بالحسنة السيئة " ويدفعون بالطاعة المعصية لقوله صلى الله عليه وسلم " أتبع السيئة الحسنة تمحها " . " ومما رزقناهم ينفقون " في سبيل الخير .

55 -" وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه " تكرماً . " وقالوا " للاغين . " لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم " متاركة لهم وتوديعاً ، أو دعاء لهم بالسلامة عما هم فيه . " لا نبتغي الجاهلين " لا نطلب صحبتهم ولا نريدها .

56 -" إنك لا تهدي من أحببت " لا تقدر على أن تدخلهم في الإسلام . " ولكن الله يهدي من يشاء " فيدخله في الإسلام . " وهو أعلم بالمهتدين " بالمستعدين لذلك . والجمهور على أنها " نزلت في أبي طالب فإنه لما احتضر جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ، قال : يا ابن أخي قد علمت إنك لصادق ولكن أكره أن يقال خدع عند الموت " .

57 -" وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا " نخرج منها . نزلت في الحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف ، " أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : نحن نعلم أنك على الحق ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب وإنما نحن أكلة رأس أن يتخطفونا من أرضنا فرد الله عليهم بقوله : " أولم نمكن لهم حرما آمنا " " أو لم نجعل مكانهم حرماً ذا أمن بحرمة البيت الذي فيه يتناحر العرب حوله وهم آمنون فيه . " يجبى إليه " يحمل إليه ويجمع فيه ، وقرأ نافع و يعقوب في رواية بالتاء . " ثمرات كل شيء " من كل أوب . " رزقاً من لدنا " فإذا كان هذا حالهم وهم عبدة الأصنام فكيف نعرضهم للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد . " ولكن أكثرهم لا يعلمون " جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعموه ، وقيل إنه متعلق بقوله " من لدنا " أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون أن ذلك رزق من عند الله ، وأكثرهم لا يعلمون إذ لو علموا لما خافوا غيره ، وانتصاب " رزقاً " على المصدر من معنى " يجبى " ، أو حال من الـ " ثمرات " لتخصصها بالإضافة ، ثم بين أن الأمر بالعكس فإنهم أحقاء بأن يخافوا من بأس الله على ما هم عليه بقوله :

58 -" وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها " أي وكم من أهل قرية كانت حالهم كحالهم في الأمن وخفض العيش حتى أشروا فدمر الله عليهم وخرب ديارهم . " فتلك مساكنهم " خاوية . " لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً " من السكنى إذ لا يسكنها إلا المارة يوماً أو بعض يوم ، أو لا يبقى من يسكنها من شؤم معاصيهم . " وكنا نحن الوارثين " منهم إذ لم يخلفهم أحد يتصرف تصرفهم في ديارهم وسائر متصرفاتهم ، وانتصاب " معيشتها " بنزع الخافض أو بجعلها ظرفاً بنفسها كقولك : زيد ظني مقيم ، أو بإضمار زمان مضاف إليها أو مفعولاً على تضمين بطرت معنى كفرت .

59 -" وما كان ربك " وما كانت عادته . " مهلك القرى حتى يبعث في أمها " في أصلها التي هي أعمالها ، لأن أهلها تكون وأفطن وأنبل . " رسولا يتلو عليهم آياتنا " لإلزام الحجة وقطع المعذرة . " وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون " بتكذيب الرسل والعتو في الكفر .