islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


39ـ " وقارون وفرعون وهامان " معطوف على عاداً وتقديم " قارون " لشرف نسبه . " ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين " فائتين بل أدركم أمر الله من سبق طالبه إذا فاته .

40ـ " فكلاً " من المذكرين . " أخذنا بذنبه " عاقبناه بذنبه . " فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً " ريحاً عاصفاً فيها حصباء ، أو ملكاً رماهم بها كقوم لوط . " ومنهم من أخذته الصيحة " كمدين وثمود . " ومنهم من خسفنا به الأرض " كقارون . " ومنهم من أغرقنا " كقوم نوح وفرعون وقومه . " وما كان الله ليظلمهم " ليعاملهم معاملة الظالم فيعاقبهم بغير جرم إذ ليس ذلك من عادته عز وجل " ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " بالتعرض للعذاب .

41ـ " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء " فما اتخذوه معتمداً ومتكلاً . " كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً " فيما نسجته في الوهن والخور بل ذاك أوهن فإن لهذا حقيقة وانتفاعاً ما ، أو مثلهم بالإضافة إلى رجل بنى بيتاً من حجر وجص ، والعنكبوت يقع عل الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، والتاء فه كتاء طاغوت ويجمع على عناكيب وعناكب وعكاب وعكبة وأعكب . " وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت " لا بيت أوهن وأقل وقاية للحر والبرد منه . " لو كانوا يعلمون " يرجعون إلى علم لعلموا أن هذا مثلهم وأن دينهم أوهمن من ذلك ، ويجوز أن يكون المراد ببيت العنكبوت دينهم سماه به تحقيقاً للتمثيل فيكون المعنى : وإن أوهن ما يعتمد به في الدين دينهم .

42ـ " إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء " على إضمار القول أي قل للكفرة إن الله يعلم ، وقرأ البصريان بالياء حملاً على ما قبله و " ما " استفهامية منصوبة بـ " تدعون " و " يعلم " معلقة عنها و " من " للتبيين أو نافية و " من " مزيدة و " شيء " مفعول" تدعون " أو مصدرية و " شيء " مصدر أو موصولة مفعول ليعلم ومفعول " تدعون " عائدها المحذوف ، والكلام على الأولين تجهيل لهم وتوكيد للمثل وعلى الأخيرين وعيد لهم . " وهو العزيز الحكيم " تعليل على المعنيين فإن من فرط الغباوة إشراك ما لا يعد شيئاً بمن هذا شأنه ، وأن الجماد بالإضافة إلى القادر القاهر على كل شيء البالغ في العلم وإتقان الفعل الغاية كالمعدوم ، وأن من هذا وصفه قادر على مجازاتهم .

43ـ " وتلك الأمثال " يعني هذا المثل ونظائره . " نضربها للناس " تقريباً لما بعد من أفهامهم . " وما يعقلها " ولا يعقل حسنها وفائدتها . " إلا العالمون " الذين يتدبرون الأشياء على ما ينبغي . " وعنه صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية فقال : العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه " .

44ـ " خلق الله السماوات والأرض بالحق " محقاً غير قاصد به باطلاً ، فإن المقصود بالذات من خلقها إفادة الخير والدلالة على ذاته وصفاته كما أشار إليه بقوله : " إن في ذلك لآيةً للمؤمنين " لأنهم المنتفعون به .

45ـ " اتل ما أوحي إليك من الكتاب " تقرباً إلى الله تعالى بقراءته وتحفظاً لألفاظه واستكشافاً لمعانيه ، فإن القارئ المتأمل قد ينكشف به بالتكرار ما لم ينكشف له أول ما قرع سمعه . " وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " بأن تكون سبباً للانتهاء عن المعاصي حال الاشتغال بها وغيرها من حيث إنها تذكر الله وتورث النفس خشية منه . روي " أن فتى من الأنصار كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات ولا يدع شيئاً من الفواحش إلا ارتكبه ، فوصف له عليه السلام فقال : إن صلاته ستنهاه فلم يلبث أن تاب " . " ولذكر الله أكبر " وللصلاة أكبر من سائر الطاعات ، وإنما عبر عنها به للتعليل بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات ، أو لذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته . " والله يعلم ما تصنعون " منه ومن سائر الطاعات فيجازيكم به أحسن المجازاة .