islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


53ـ " ويستعجلونك بالعذاب " بقولهم " فأمطر علينا حجارة من السماء " . " ولولا أجل مسمى " لكل عذاب أو قوم . " لجاءهم العذاب " عاجلاً . " وليأتينهم بغتةً " فجأة في الدنيا كوقعة بدر أو الآخرة عند نزول الموت بهم . " وهم لا يشعرون " بإتيانه .

54ـ " يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " ستحيط بهم يوم يأتيهم العذاب ، أو هي كالمحيطة بهم الآن لإحاطة و الكفر والمعاصي التي توجيها بهم ، واللام للعهد على وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على موجب الإحاطة ، أو للجنس فيكون استدلالاً بحكم الجنس على حكمهم .

55ـ " يوم يغشاهم العذاب " ظرف " لمحيطة " أو مقدرة مثل كان كيت وكيت . " من فوقهم ومن تحت أرجلهم " من جميع جوانبهم . " ويقول " الله أو بعض ملائكته بأمره لقراءة ابن كثير و ابن عامر و البصريان بالنون . " ذوقوا ما كنتم تعملون " أي جزاءه .

56ـ " يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون " أي إذا لم يتسهل لكم العبادة في بلدة ولم يتيسر لكم إظهار دينكم فهاجروا إلى حيث يتمشى لكم ذلك ، " وعنه عليه الصلاة والسلام من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو كان شراً استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد عليهما السلام " . والفاء دواب شرط محذوف إذ المعنى إن أرضي واسعة إن لم تخلصوا العبادة لي في أرض فأخلصوها في غيرها .

57ـ " كل نفس ذائقة الموت " تناله لا محالة . " ثم إلينا ترجعون " للجزاء ومن هذا عاقبته ينبغي أن يجتهد في الاستعداد له وقرأ أبو بكر بالياء .

58ـ " والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم " لننزلنهم . " من الجنة غرفاً " علالي ، وقرأ حمزة و الكسائي (( لنثوينهم )) أي لنقيمنهم من الثواء فيكون انتصاب غرفاً لإجرائه مجرى لننزلنهم ، أو بنزع الخافض أو بتشبيه الظرف المؤقت بالمبهم . " تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين " وقرئ (( فنعم )) والمخصوص بالمدح محذوف دل عليه ما قبله .

59ـ " الذين صبروا " على أذية المشركين والهجرة للدين إلى غير ذلك من المحن والمشاق . " وعلى ربهم يتوكلون " ولا يتوكلون إلا على الله .

60ـ " وكأين من دابة لا تحمل رزقها " لا تطيق حمله لضعفها أو لا تدخره ، وإنما تصبح ولا معيشة عندها . " الله يرزقها وإياكم " ثم إنها مع ضعفها وتوكلها وإياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء في أنه لا يرزقها وإياكم إلا الله ، لأن رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده فلا تخافوا على معاشكم بالهجرة ، فإنهم لما أمروا بالهجرة قال بعضهم كيف نقدم بلدة ليس لنا فيها معيشة فنزلت . " وهو السميع " لقولكم هذا . " العليم " بضميركم .

61ـ " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر " المسؤول عنهم أهل مكة . " ليقولن الله " لما تقرر في العقول من وجوب انتهاء الممكنات إلى واحد واجب الوجود . " فأنى يؤفكون " يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك .

62ـ " الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له " يحتمل أن يكون الموسع له والمضيق عليه واحداً على أن البسط والقبض على التعاقب وألا يكون على وضع الضمير موضع من يشاء وإبهامه لأن من يشاء مبهم . " إن الله بكل شيء عليم " يعلم مصالحهم ومفاسدهم .

63ـ " ولئن سألتهم من نزل من السماء ماءً فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله " معترفين بأنه الموجد للمكنات بأسرها أصولها وفروعها ، ثم إنهم يشركون به بعض مخلوقاته الذي لا يقدر على شيء من ذلك . " قل الحمد لله " على ما عصمك من مثل هذه الضلالة ، أو على تصديقك وإظهار حجتك . " بل أكثرهم لا يعقلون " فيتناقضون حيث يقرون بأنه المبدئ لكل ما عداه ثم إنهم يشركون به الصنم ، وقيل لا يعقلون ما تريد بتحميدك عند مقالهم .