islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


25 -" ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره " قيامهما بإقامته لهما وإرادته لقيامهما في حيزيها المعينين من غير مقيم محسوس ، والتعبير بالأمر للمبالغة في كمال القدرة والغنى عن الآلة . " ثم إذا دعاكم دعوةً من الأرض إذا أنتم تخرجون " عطف على " أن تقوم " على تأويل مفرد كأنه قيل : ومن آياته قيام السموات والأرض بأمره ثم خروجكم من القبور " إذا دعاكم دعوة " واحد فيقول أيها الموتى اخرجوا ، والمراد تشبيه سرعة ترتب حصول ذلك على تعلق إرادته بلا توقف واحتياج إلى تجشم عمل بسرعة ترتب إجابة الداعي المطاع على دعائه ، وثم إما لتراخي زمانه أو لعظم ما فيه ومن الأرض متعلق بدعا كقولك : دعوته من أسفل الوادي فطلع إلي لا بتخرجون لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها ، و " إذا " الثانية للمفاجأة ولذلك نابت مناب الفاء في جواب الأولى .

26 -" وله من في السماوات والأرض كل له قانتون " منقادون لفعله فيهم لا يمتنعون عنه .

27 -" وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده " بعد هلاكهم . " وهو أهون عليه " والإعادة أسهل عليه من الأصل بالإضافة إلى قدركم والقياس على أصولكم وإلا فهما عليه سواء ولذلك قيل الهاء لـ " الخلق " ، وقيل " أهون " بمعنى هين وتذكير هو لأهو أو لأن الإعادة بمعنى أن يعيد . " وله المثل " الوصف العجيب الشأن كالقدرة العامة والحكمة التامة ومن فسره بقول لا إله إلا الله أراد به الوصف بالوحدانية . " الأعلى " الذي ليس لغيره ما يساويه أو يدانيه . " في السموات والأرض " يصفه به ما فيها دلالة ونطقاً . " وهو العزيز " القادر الذي لا يعجز عن إبداء ممكن وإعادته . " الحكيم " الذي يجري الأفعال على مقتضى حمته .

28 -" ضرب لكم مثلاً من أنفسكم " منتزعاً من أحوالها التي هي أقرب الأمور إليكم . " هل لكم من ما ملكت أيمانكم " من مماليككم . " من شركاء في ما رزقناكم " من الأموال وغيرها . " فأنتم فيه سواء " فتكونون أنتم وهم فيه شرعاً يتصرفون فيه كتصرفكم مع أنهم بشر مثلكم وأنها معارة لكم . و" من " الأولى للابتداء والثانية للتبعيض والثالثة مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي . " تخافونهم " أن يستبدوا بتصرف فيه . " كخيفتكم أنفسكم " كما يخاف الأحرار بعضهم من بعض . " كذلك " مثل ذلك التفصيل . " نفصل الآيات " نبينها فإن التفصيل مما يكشف المعاني ويوضحها . " لقوم يعقلون " يستعملون عقولهم في تدبر الأمثال .

29 -" بل اتبع الذين ظلموا " بالإشراك . " أهواءهم بغير علم " جاهلين لا يكفهم شيء فإن العالم إذا اتبع هواه ربما ردعه علمه . " فمن يهدي من أضل الله " فمن يقدر على هدايته . " وما لهم من ناصرين " يخلصونهم من الضلالة ويحفظونهم عن آفاتها .

30 -" فأقم وجهك للدين حنيفاً " فقومه له غير ملتفت أو ملتفت عنه ، وهو تمثيل للإقبال والاستقامة عليه والاهتمام به . " فطرة الله " خلقته نصب على الإغراء أو المصدر لما دل عليه ما بعدها . " التي فطر الناس عليها " خلقهم عليها وهي قبولهم للحق وتمكنهم من آدم وذريته . " لا تبديل لخلق الله " لا يقدر أحد أن يغيره أو ما ينبغي أن يغير . " ذلك " إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة إن فسرت بالملة . " الدين القيم " المستقيم الذي لا عوج فيه . " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " استقامة لعدم تدبرهم .

31 -" منيبين إليه " راجعين إليه من أناب إذا رجع مرة بعد أخرى ، وقيل منقطعين إليه من الناب وهو حال من الضمير في الناصب المقدر لفطرة الله أو في أم لأن الآية خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والأمة لقوله : " واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين " غير أنها صدرت بخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيماً له .

32 -" من الذين فرقوا دينهم " بدل من المشركين وتفريقهم اختلافهم فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم ، وقرأ حمزة و الكسائي (( فارقوا )) بمعنى تركوا دينهم الذي أمروا به . " وكانوا شيعاً " فرقاً تشايع كل إمامها الذي أضل دينها . " كل حزب بما لديهم فرحون " مسرورون ظناً بأنه الحق ، ويجوز أن يجعل فرحون صفة كل على أن الخبر " من الذين فرقوا " .