islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


29 -" ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري " كل من النيرين يجري في فلكه . " إلى أجل مسمى " إلى منتهى معلوم الشمس إلى آخر السنة والقمر إلى آخر الشهر . وقيل إلى يوم القيامة والفرق بينه وبين قوله " لأجل مسمى " أن الـ " أجل " ها هنا منتهى الجري وثمة غرضه حقيقة أو مجازاً وكلا المعنيين حاصل في الغايات . " وأن الله بما تعملون خبير " عالم بكنهه .

30 -" ذلك " إشارة إلى الذي ذكر من سعة العلم وشمول القدرة وعجائب الصنع واختصاص الباري بها . " بأن الله هو الحق " بسبب أنه الثابت في ذاته الواجب من جميع جهاته ، أو الثابت إلهيته . " وأن ما يدعون من دونه هو الباطل " المعدوم في حد ذاته لأنه لا يوجد ولا يتصف إلا بجعله أو الباطل إلهيته . وقرأ البصريان والكوفيون غير أبي بكر بالياء . " وأن الله هو العلي الكبير " مترفع على كل شيء ومتسلط عليه .

31 -" ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله " بإحسانه في تهيئة أسبابه وهو استشهاد آخر على باهر قدرته وكمال حكمه وشمول إنعامه والباء للصلة أو الحال ، وقرئ " الفلك " بالتثقيل و (( بنعمات الله )) بسكون العين ، وقد جوز في مثله الكسر والفتح والسكون . " ليريكم من آياته " دلائله . " إن في ذلك لآيات لكل صبار " على المشاق فيتعب نفسه بالتفكر في الآفاق والأنفس . " شكور " يعرف النعم ويتعرف مانحها ، أو للمؤمنين فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر .

32 -" وإذا غشيهم " علاهم وغطاهم . " موج كالظلل " كما يظل من جبل أو سحاب أو غيرهما ، وقرئ كالظلال جمع ظلة كقلة وقلال . " دعوا الله مخلصين له الدين " لزوال ما ينازع الفطرة من الهوى والتقليد بما دهاهم من الخوف الشديد . " فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد " مقيم على الطريق القصد الذي هو التوحيد ، أو متوسط في الكفر لانزجاره بعض الانزجار . " وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار " غدار فإنه نقض للعهد الفطري ، أو لما كان في البحر والختر أشد الغدر . " كفور " للنعم .

33 -" يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده " لا يقضي عنه ، وقرئ (( لا يجزئ )) من أجزأ إذا أغنى والراجع إلى الموصوف محذوف أي لا يجزي فيه . " ولا مولود " عطف على " والد " أو مبتدأ خبره . " هو جاز عن والده شيئاً " وتغيير النظم للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي ، وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة . " إن وعد الله " بالثواب والعقاب . " حق " لا يمكن خلفه . " فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " الشيطان بأن يرجيكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي .

34 -" إن الله عنده علم الساعة " علم وقت قيامها . لما روي "أن الحرث بن عمرو أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : متى قيام الساعة ؟ وإني قد ألقيت حباتي في الأرض فتى السماء تمطر ؟ وحمل امرأتي أذكر أم أنثى ؟ وما أ'مل غداً وأين أموت ؟ فنزلت" . وعنه عليه الصلاة والسلام " مفاتح الغيب خمس وتلا هذه الآية" . " وينزل الغيث " في إبانة المقدر له والمحل المعين له في علمه ، وقرأ نافع و ابن عامر و عاصم بالتشديد . " ويعلم ما في الأرحام " أذكر أم أنثى أتام أم ناقص . " وما تدري نفس ماذا تكسب غداً " من خير أو شر وربما تعزم على شيء وتفعل خلافه . " وما تدري نفس بأي أرض تموت " كما لا تدري في أي وقت تموت . روي أن ملك الموت مر على سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظم إليه ، فقال الرجل من هذا ؟ قال : ملك الموت فقال كأنه يريدني فمر الريح أن تحملني وتلقيني بالهند ففعل فقال الملك : كان دوام نظري إليه تعجباً منه إذ أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك )) ، وإنما جعل العلم لله تعالى والدراية للعبد لأن فيها معنى الحيلة فيشعر بالفرق بين العلمين ، ويدل على أنه إن أعمل حيلة وأنفذ فيها وسعه لم يعرف ما هو الحق به من كسبه وعاقبته فكيف بغيره مما لم ينصب له دليل عليه ، وقرئ (( بأية أرض )) وشبه سيبويه تأنيثها بتأنيث كل في " كلهن " . " إن الله عليم " يعلم الأشياء كلها . " خبير " يعلم بواطنها كما نعلم ظواهرها . وعنه عليه الصلاة والسلام " من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقاً يوم القيامة ، وأعطي من الحسنات عشراً عشراً بعدد من عمل بالمعروف ونهى عن المنكر " .