islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1ـ " ألم " إن جعل اسماً للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره :

2- " تنزيل الكتاب " على أن التنزيل بمعنى المنزل ، وإن جعل تعديداً للحروف كان " تنزيل " خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره : " لا ريب فيه " فيكون . " من رب العالمين " حالاً من الضمير في الضمير في " فيه " لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر ، ويجوز أن يكون خبراً ثانياً ولا " ريب فيه " حال من " الكتاب " ، أو اعتراض والضمير فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله : .

3ـ " أم يقولون افتراه " فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله : " بل هو الحق من ربك " فإنه تقرير له ، ونظم الكلام على هذا أنه أشار أولاً إلى إعجازه ، ثم رتب عليه أن تنزيله من رب العالمين ، وقرر ذلك بنفي الريب عنه ، ثم أضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكاراً له وتعجيباً منه ، فإن " أم " منقطعة ثم أضرب عنه إلى إثبات أنه الحق المنزل من الله وبين المقصود من تنزيله فقال : " لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك " إذا كانوا أهل الفترة . " لعلهم يهتدون " بإنذارك إياهم .

4ـ " الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش " مر بيانه في (( الأعراف )) . " ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع " " ما لكم " إذا جاوزتم رضا الله أحد ينصركم ويشفع لكم ، أو " ما لكم " سواه ولي ولا شفيع بل هو الذي يتولى مصالحكم وينصركم في مواطن نصركم على أن الشفيع متجوز به للناصر ، فإذا خذلكم لي يبق لكم ولي ولا ناصر . " أفلا تتذكرون " بمواعظ الله تعالى .

5ـ " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض " يدبر أمر الدنيا بأسباب سماوية كالملائكة وغيرها نازلة آثارها إلى الأرض . " ثم يعرج إليه " ثم يصعد إليه ويثبت في علمه موجوداً . " في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون " في برهة من الزمان متطاولة يعني بذلك استطالة ما بن التدبير والوقوع . وقيل يدبر الأمر بإظهار في اللوح فينزل به الملك ثم يعرج إليه في زمان هم كألف سنة ، لأن مسافة نزوله وعروجه مسيرة ألف سنة فإن ما بين السماء ولأرض مسيرة خمسمائة سنة . وقيل يقضي قضاء ألف سنة فينزل به الملك ثم يعرج بعد الألف لألف آخر . وقيل يدبر الأمر إلى قيام الساعة ثم يعرج إليه الأمر كله يوم القيامة . وقيل يدبر المأمور به من الطاعات منزلاً من السماء إلى الأرض بالوحي ، ثم لا يعرج إليه خالصاً كما يرتضيه إلا في مدة متطاولة لقلة المخلصين والأعمال الخلص ، وقرئ (( يعرج )) و (( يعدون )) .

6ـ " ذلك عالم الغيب والشهادة " فيدبر أمرها على وفق الحكمة . " العزيز " الغالب على أمره . " الرحيم " على العبادة في تدبيره ، وفيه إيماء بأنه سبحانه يراعي المصالح تفضلاً وإحساناً .

7ـ " الذي أحسن كل شيء خلقه " خلقة موفراً عليه ما يستعد له ويليق به على وفق الحكمة والمصلحة ، وخلقه بدل من كل بدل الاشتمال وقل علم كيف يخلقه من قولهم قيمة المرء ما يحسنه أي يحسن معرفته ، و " خلقه " مفعول ثان . وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام على الوصف فالشيء على الأول مخصوص بمنفصل وعلى الثاني بمتصل . " وبدأ خلق الإنسان " يعني آدم . " من طين " .

8ـ " ثم جعل نسله " ذريته سميت بذلك لأنها تنسل منه أي تنفصل . " من سلالة من ماء مهين " ممتهن .

9ـ " ثم سواه " قومه بتصوير أعضائه على ما ينبغي . " ونفخ فيه من روحه " إضافة إلى نفسه تشريفاً له وإشعاراً بأنه خلق عجيب ، وأن له شأناً له مناسبة ما إلى الحضرة الربوبية ولأجله قيل من عرف نفيه فقد عرف ربه . " وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة " خصوصاً لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا . " قليلاً ما تشكرون " تشكرون شكراً قليلاً .

10ـ " وقالوا أإذا ضللنا في الأرض " أي صرنا تراباً مخلوط بتراب الأرض لا نتميز منه ، أو غبنا فيها . وقرأ (( ضللنا )) بالكسر من ضل يضل (( وضللنا )) من صل اللحم إذا أنتن ، وقرأ ابن عامر (( إذا )) على الخبر والعامل فيه دل عليه . " أإنا لفي خلق جديد " وهو : نبعث أو يجدد خلقنا وقرأ نافع و الكسائي و يعقوب (( أنا )) على الخبر ، والقائل أبي بن خلف وإسناده إلى جميعهم لرضاهم به . " بل هم بلقاء ربهم " بالبعث أو بتلقي ملك الموت وما بعده . " كافرون " جاحدون .

11ـ " قل يتوفاكم " يستوفي نفوسكم لا يترك منها شيئاً ولا يبقى منكم أحداً ، والتفعل والاستفعال يلتقيان كثيراً كتقصيته واستقصيته وتعجلته واستعجلته . " ملك الموت الذي وكل بكم " بقبض أرواحكم وإحصاء آجالكم . " ثم إلى ربكم ترجعون " للحساب والجزاء .