islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


12 -" وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج " ضرب مثل للمؤمن والكافر ، والفرات الذي يكسر العطش والسائغ الذي يسهل انحداره ، والأجاج الذي يحرق بملوحته . وقرئ (( سيغ )) بالتشديد و (( سيغ )) بالتخفيف و " ملح " على فعل . " ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حليةً تلبسونها " استطراد في صفة البحرين وما فيهما من النعم ، أو تمام التمثيل والمعنى : كما أنهما وإن اشتركا في بعض الفوائد لا يتساويان من حيث إنهما لا يتساويان فيما هو المقصود بالذات من الماء ، فإنه خالط أحدهما ما أفسده وغيره عن كمال فطرته ، لا يتساوى المؤمن والكافر وإن اتفق اشتراكهما في بعض الصفات كالشجاعة والسخاوة لاختلافهما فيما هو الخاصية العظمى وهي بقاء أحدهما على الفطرة الأصلية دون الآخر ، أو تفضيل للأجاج على الكافر بما يشارك فيه العذب من المنافع . والمراد بـ " الحلية " اللآلئ واليواقيت . " وترى الفلك فيه " في كل . " مواخر " تشق الماء يجريها . " لتبتغوا من فضله " من فضل الله بالنقلة فيها ، واللام متعلقة بـ " مواخر " ، ويجوز أن تتعلق بما دل عليه الأفعال المذكورة . " ولعلكم تشكرون " على ذلك وحرف الترجي باعتبار ما يقتضيه ظاهر الحال .

13 -" يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمىً " هي مدة دوره أو منتهاه أو يوم القيامة . " ذلكم الله ربكم له الملك " الإشارة إلى الفاعل لهذه الأشياء . وفيها إشعار بأن فاعليته لها موجبة لثبوت الأخبار المترادفة ، ويحتمل أن يكون " له الملك " كلاماً مبتدأ في قرآن . " والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير " للدلالة على تفرده بالألوهية والربوبية ، والقطمير لفاقة النواة .

14 -" إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم " لأنهم جامد . " ولو سمعوا " على سبيل الفرض . " ما استجابوا لكم " لعدم قدرتهم على الإنفاع ، أو لتبرئهم منكم مما تدعون لهم . " ويوم القيامة يكفرون بشرككم " بإشراككم لهم يقرون ببطلانه أو يقولون " ما كنتم إيانا تعبدون " . " ولا ينبئك مثل خبير " ولا يخبرك بالأمر مخبر " مثل خبير " به أخبرك وهو الله سبحانه وتعالى ، فإنه الخبير به على الحقيقة دون سائر المخبرين . والمارد تحقيق ما أخبر به من حال آلهتهم ونفي ما يدعون لهم .

15 -" يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله " في أنفسكم وما يعن لكم ، وتعريف الفقراء للمبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتقارهم وكثرة احتياجهم هم الفقراء ، وأن افتقار سائر الخلائق بالإضافة إلى فقرهم غير معتد به ولذلك قال : " وخلق الإنسان ضعيفاً " . " والله هو الغني الحميد " المستغني على الإطلاق المنعم على سائر الموجودات حتى استحق عليهم الحمد .

16 -" إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد " بقوم آخرين أطوع منكم ، أو بعالم آخر غير ما تعرفونه .

17 -" وما ذلك على الله بعزيز " بمتعذر أو متعسر .

18 -" ولا تزر وازرة وزر أخرى " ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى ، وأما قوله : " وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم " ففي الضالين المضلين فإنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم ، وكل ذلك أوزارهم ليس فيها شيء من أوزار غيرهم . " وإن تدع مثقلة " نفس أثقلها الأوزار . " إلى حملها " تحمل بعض أوزارها . " لا يحمل منه شيء " لم تجب لحمل شيء منه نفى أن يحمل عنها ذنبها كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها . " ولو كان ذا قربى " ولو كان المدعو ذا قرابتها ، فأضمر المدعو لدلالة إن تدع عليه . وقرئ (( ذو قربى )) على حذف الخبر وهو أولى من جعل كان التامة فإنها لا تلائم نظم الكلام . " إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب " غائبين عن عذابه ، أو عن الناس في خلواتهم ، أو غائباً عنهم عذابه . " وأقاموا الصلاة " فإنهم المنتفعون بالإنذار لا غير ، واختلاف الفعلين لما مر من الاستمرار . " ومن تزكى " ومن تطهر من دنس المعاصي . " فإنما يتزكى لنفسه " إذ نفعه لها ، وقرئ (( ومن أزكى فإنما يزكي )) وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكي . " وإلى الله المصير " فيجازيهم على تزكيهم .