islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


19 -" وما يستوي الأعمى والبصير " الكافر والمؤمن ، وقيل هما مثلان للصنم ولله عز وجل .

20 -" ولا الظلمات ولا النور " ولا الباطل ولا الحق .

21 -" ولا الظل ولا الحرور " ولا الثواب ولا العقاب ، ولا لتأكيد نفي الاستواء وتكريرها على الشقين لمزيد التأكيد . و " الحرور " فعول من الحر غلب على السموم . وقيل السموم ما يهب نهاراً والحرور ما تهب ليلاً .

22 -" وما يستوي الأحياء ولا الأموات " تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلغ من الأول ولذلك كرر الفعل . وقيل للعلماء والجهلاء . " إن الله يسمع من يشاء " هدايته فيوفقه لفهم آياته والاتعاظ بعظاته . " وما أنت بمسمع من في القبور " ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات ومبالغة في إقناطه عنهم . 

23 -" إن أنت إلا نذير " فما عليك إلا الإنذار وأما الإسماع فلا إليك ولا حيلة لك إليه في المطبوع على قلوبهم .

24 -" إنا أرسلناك بالحق " محقين أو محقاً ، أو إرسالاً مصحوباً بالحق ، ويجوز أن يكون صلة لقوله : " بشيراً ونذيراً " أي بشيراً بالوعد الحق ونذيراً بالوعيد الحق . " وإن من أمة " أهل عصر . " إلا خلا " مضى . " فيها نذير " من نبي أو عالم ينذر عنه ، والاكتفاء بذكره للعلم بأن النذارة قرينة البشارة سيما وقد قرن به من قبل ، أو لأن الإنذار هو الأهم المقصود من البعثة .

25 -" وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات " بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم . " وبالزبر " كصحف إبراهيم عليه والسلام . " وبالكتاب المنير " كالتوراة والإنجيل على إرادة التفصيل دون الجمع ، ويجوز أن يراد بهما واحد والعطف لتغاير الوصفين .

26 -" ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير " أي إنكار بالعقوبة .

27 -" ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها " أجناسها وأصنافها على أن كلا منها ذو أصناف مختلفة ، أو هيئاتها من الصفرة والخضرة ونحوهما . " ومن الجبال جدد " أي ذو جدد أي خطط وطرائق يقال جدة الحمار للخطة السوداء على ظهره ، وقرئ (( جدد )) بالضم جمع جديدة بمعنى الجدة و (( جدد )) بفتحتين وهو الطريق الواضح . " بيض وحمر مختلف ألوانها " بالشدة والضعف . " وغرابيب سود " عطف على " بيض " أو على " جدد " كأنه قيل : ومن الجبال ذو جدد مختلفة اللون ومنها " غرابيب " متحدة اللون ، وهو تأكيد مضمر يفسره ما بعده فإن الغربيب تأكيد للأسود ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد ونظير ذلك في الصفة قول النابغة : والمؤمن العائذات الطير يمسحها وفي مثله مزيد تأكيد لما فيه من التكرير باعتبار الإضمار والإظهار .

28 -" ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك " كاختلاف الثمار والجبال . " إنما يخشى الله من عباده العلماء " إذ شرط الخشية معرفة المخشي والعلم بصفاته وأفعاله ، فمن كان أعلم به كان أخشى منه ولذلك " قال عليه الصلاة والسلام : إني أخشاكم لله وأتقاكم له " ولذلك أتبعه بذكر أفعاله الدالة على كمال قدرته ، وتقديم المفعول لأن المقصود حصر الفاعلية ولو أخر انعكس الأمر . وقرئ برفع اسم الله ونصب العلماء على أن الخشية مستعارة للتعظيم فإن المعظم يكون مهيباً . " إن الله عزيز غفور " تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن عصيانه .

29 -" إن الذين يتلون كتاب الله " يداومون على قرائته أو متابعة ما فيه حتى صارت سمة لهم وعنواناً ، والمراد بكتاب الله القرآن أو جنس كتب الله فيكون ثناء على المصدقين من الأمم بعد اقتصاص حال المكذبين . " وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية " كيف اتفق من غير قصد إليهما . وقيل السر في المسنونة والعلانية في المفروضة . " يرجون تجارةً " تحصيل ثواب الطاعة وهو خبر إن . " لن تبور " لن تكسد ولن تهلك بالخسران صفة للتجارة وقوله :

30 -" ليوفيهم أجورهم " علة لمدلوله أي ينتفي عنها الكساد وتنفق عند الله ليوفيهم بنفاقها أجور أعمالهم ، أو لمدلول ما عد من امتثالهم نحو فعلوا ذلك " ليوفيهم " أو عاقبة لـ " يرجون " . " ويزيدهم من فضله " على ما يقابل أعمالهم . " إنه غفور " لفرطاتهم . " شكور " لطاعاتهم أي مجازيهم عليها ، وهو علة للتوفية والزيادة أو خبر إن ويرجون حال من واو وأنفقوا .