islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


41 -" وآية لهم أنا حملنا ذريتهم " أولادهم الذين يبعثونهم إلى تجارتهم ، أو صبيانهم ونساءهم الذين يستصحبونهم ، فإن الذرية تقع عليهن لأنهن مزارعها . وتخصيصهم لأن استقرارهم في السفن أشق وتماسكهم فيها أعجب ، وقرأ نافع و ابن عامر " ذرياتهم " . " في الفلك المشحون " المملوء ، وقيل المراد فلك نوح عليه الصلاة والسلام ، وحمل الله ذرياتهم فيها أنه حمل فيها آباءهم الأقدمين وفي أصلابهم هم وذرياتهم ، و تخصيص الذرية لأنه أبلغ في الامتنان وأدخل في التعجب مع الإيجاز .

42 -" وخلقنا لهم من مثله " من مثل الفلك . " ما يركبون " من الإبل فإنها سفائن البر أو من السفن والزوارق .

43 -" وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم " فلا مغيث لهم يحرسهم عن الغرق ، أو فلا إغاثة كقولهم أتاهم الصريخ . " ولا هم ينقذون " ينجون من الموت به .

44 -" إلا رحمةً منا ومتاعاً " إلا لرحمة ولتمتيع بالحياة . " إلى حين " زمان قدر لآجالهم .

45 -" وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم " الوقائع التي خلت أو العذاب المعد في الآخرة ، أو نوازل السماء ونوائب الأرض كقوله : " أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض " أو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة أو عكسه ، أو ما تقدم من الذنوب وما تأخر . " لعلكم ترحمون " لتكونوا راجين رحمة الله ، وجواب إذا محذوف دل عليه قوله :

46 -" وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين " كأنه قال وإذ قيل لهم اتقوا العذاب أعرضوا لأنهم اعتادوه وتمرنوا عليه .

47 -" وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله " على محاويجكم . " قال الذين كفروا " بالصانع يعني معطلة كانوا بمكة . " للذين آمنوا " تهكماً بهم من إقرارهم به وتعليقهم الأمور بمشيئته . " أنطعم من لو يشاء الله أطعمه " على زعمكم ، وقيل قاله مشركو قريش حين استطعمهم فقراء المؤمنين إيهاماً بأن الله تعالى بما كان قادراً أن يطعمهم ولم يطعمهم فنحن أحق بذلك ، وهذا من فرط جهالتهم فإن الله يطعم بأسباب منها حث الأغنياء على إطعام الفقراء وتوفيقهم له . " إن أنتم إلا في ضلال مبين " حيث أمرتمونا ما يخالف مشيئة الله ، ويجوز أن يكون جواباً من الله لهم أو حكاية لجواب المؤمنين لهم .

48 -" ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين " يعنون وعد البعث .

49 -" ما ينظرون " ما ينتظرون . " إلا صيحةً واحدةً " هي النفخة الأولى . " تأخذهم وهم يخصمون " يتخاصمون في متاجرهم ومعاملاتهم لا يخطر ببالهم أمرها كقوله : " أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون " وأصله يختصمون فسكنت التاء أدغمت ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين ، وقرأ أبو بكر بكسر الياء للاتباع ، وقرأ ابن كثير و ورش و هشام بفتح الخاء على إلقاء حركة التاء إليه ، و أبو عمرو و قالون به مع الاختلاس وعن نافع الفتح فيه والإسكان والتشديد وكأنه جوز الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني مدغماً ، وقرأ حمزة " يخصمون " من خصمه إذا جادله .

50 -" فلا يستطيعون توصيةً " في شيء من أمورهم . " ولا إلى أهلهم يرجعون " فيروا حالهم بل يموتون حيث تبغتهم .

51 -" ونفخ في الصور " أي مرة ثانية وقد سبق تفسيره في سورة (( المؤمنين )) . " فإذا هم من الأجداث " من القبور جمع جدث وقرئ بالفاء . " إلى ربهم ينسلون " يسرعون وقرئ بالضم .

52 -" قالوا يا ويلنا " وقرئ (( يا ويلتنا )) . " من بعثنا من مرقدنا " وقرئ (( من أهبنا )) من هب من نومه إذا انتبه ومن هبنا ، وفيه ترشيح ورمز وإشعار بأنهم لاختلاط عقولهم يظنون أنهم كانوا نياماً ، و " من بعثنا " و (( من هبنا )) على الجارة والمصدر ، وسكت حفص وحده عليها سكتة لطيفة والوقف عليها في سائر القراءات حسن . " هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون " مبتدأ وخبر و " ما " مصدرية ، أو موصولة محذوفة الراجع ، أو " هذا " صفة لـ " مرقدنا " و " ما وعد " خبر محذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف أي " هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون " ، أو " ما وعد الرحمن وصدق المرسلون " حق وهو من كلامهم ، وقيل جواب للملائكة أو المؤمنين عن سؤالهم ، معدول عن سننه تذكيراً لكفرهم وتقريعاً لهم عليه وتنبيهاً بأن الذي يهمهم هو السؤال عن البعث دون الباعث كأنهم قالوا : بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث ورسل إليكم الرسل فصدقوكم وليس الأمر كما تظنون ، فإنه ليس يبعث النائم فيهمكم السؤال عن الباعث وإنما هو البعث الأكبر ذو الأهوال .

53 -" إن كانت " ما كانت الفعلة . " إلا صيحةً واحدةً " هي النفخة الأخيرة ، وقرئت بالرفع على كان التامة . " فإذا هم جميع لدينا محضرون " بمجرد تلك الصيحة وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر واستغناؤهما عن الأسباب التي ينوطان بها فيما يشاهدونه .

54 -" فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون " حكاية لما يقال هلم حينئذ تصويراً للموعود وتمكيناً له في النفوس وكذا قوله :