islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


25-" ما لكم لا تناصرون " لا ينصر بعضكم بعضاً بالتخليص ، وهو توبيخ وتقريع .

26-" بل هم اليوم مستسلمون " منقادون لعجزهم وانسداد الحيل عليهم ، وأصل الاستسلام طلب السلامة أو متسالمون كأنه يسلم بعضهم بعضاً ويخذله .

27-" وأقبل بعضهم على بعض " يعني الرؤوساء والأتباع أو الكفرة والقرناء . " يتساءلون " يسأل بعضهم بعضاً للتوبيخ ولذلك فسربـ " يختصمون " .

28-" قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين " عن أقوى الوجوه وأيمنها ، أو عن الدين أو عن الخير كأنكم تنفعوننا نفع السانح فتبعناكم وهلكنا ، مستعار من يمين الإنسان الذي هو أقوى الجانبين وأشرفهما وأنفعهما ولذلك سمي يميناً وتيمن بالسانح ، أو عن القوة والقهر فتقسروننا على الضلال ، أو على الحلف فإنهم كانوا يحلفون لهم إنهم على الحق .

29-" قالوا بل لم تكونوا مؤمنين " .

30-" وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين " أجابهم الرؤساء أولاً بمنع إضلالهم بأنهم كانوا ضالين في أنفسهم ، وثانياً بأنهم ما أجبروهم على الكفر إذ لم يكن لهم عليهم تسلط وإنما جنحوا إليه لأنهم كانوا قوماً مختارين الطغيان .

31-" فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون " .

32-" فأغويناكم إنا كنا غاوين " ثم بينوا أن ضلال الفريقين ووقوعهم في العذاب كان أمراً مقضياً لا محيص لهم عنه ، وإن غاية ما فعلوا بهم أهم دعوهم إلى الغي لأنهم كانوا على الغي فأحبوا أن تكون مثلهم ، وفيه إيماء بأن غوايتهم في الحقيقة ليست من قبلهم إذ لو كان كل غواية لإغواء غاو فمن أغواهم .

33-" فإنهم " فإن الأتباع والمتبوعين " يومئذ في العذاب مشتركون " كما كانوا مشتركون في الغواية .

34-" إنا كذلك " مثل ذلك الفعل " نفعل بالمجرمين " بالمشركين لقوله تعالى :

35-" إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون " أي عن كلمة التوحيد ، أو على من يدعوهم إليه .

36-" ويقولون أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون " يعنون محمداً عليه الصلاة والسلام .

37-" بل جاء بالحق وصدق المرسلين " رد عليهم بأن ما جاء به من التوحيد حق قام به البرهان وتطابق عليه المرسلون .

38-" إنكم لذائقوا العذاب الأليم " بالإشراك وتكذيب الرسل ، وقرئ بنصب العذاب على تقرير النون كقوله : ولا ذاكر الله إلا قليلاً وهو ضعيف في غير المحلى باللام وعلى الأصل .

39-" وما تجزون إلا ما كنتم تعملون " إلا مثل ما علمتم .

40-" إلا عباد الله المخلصين " استثناء منقطع إلا أن يكون الضمير في " تجزون " لجميع المكلفين فيكون استثناؤهم عنه باعتبار المماثلة ، فإن ثوابهم مضاعف والمنقطع أيضاً بهذا الاعتبار .

41-" أولئك لهم رزق معلوم " خصائصه من الدوام ، أو تمحض اللذة ولذلك فسره بقوله:

42-" فواكه " فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ دون التغذي والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة . " وهم مكرمون " في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال كما عليه رزق الدنيا .

43-" في جنات النعيم " في جنات ليس فيها إلا النعيم ، وهو ظرف أو حال من المستكن في " مكرمون " ، أو خبر ثان " أولئك " وكذلك :

44-" على سرر " يحتمل الحال أو الخبر فيكون : " متقابلين " حالاً من المستكن فيه أو في " مكرمون " ، وأن يتعلق بـ " متقابلين " فيكون حالاً من ضمير " مكرمون " .

45-" يطاف عليهم بكأس " بإناء فيه خمر أو خمر كقوله : وكأس شربت على لذة " من معين " من شراب معين أو نهو معين أي ظاهر للعيون ، أو خارج من العيون وهو صفة للماء من عان الماء إذا نبع . وصف به خمر الجنة لأنها تجري كالماء ، أو للإشعار بأن ما يكون لهم بمنزلة الشراب جامع لما يطلب من أنواع الأشربة لكمال اللذة ، وكذلك قوله :

46-" بيضاء لذة للشاربين " وهما أيضاً صفتان لكأس ، ووصفها بـ " لذة " إما للمبالغة أو لأنها تأنيث لذ بمعنى لذيذ كطب ووزنه فعل قال : ولذ كطعم الصرخدي تركته بأرض العدا من خشية الحدثان

47-" لا فيها غول " غائلة كما في خمر الدنيا كالخمار من غاله يغوله إذا أفسده ومنه الغول . " ولا هم عنها ينزفون " يسكرون من نزف الشارب فهو نزيف ومنزوف إذا ذهب عقله ، أفرده بالنفي وعطفه على ما يعمه لأنه من عظم فساده كأنه جنس برأسه ، وقرأ حمزة و الكسائي بكسر الزاي وتابعهما عاصم في الواقعة من أنزف الشارب إذا نفد عقله أو شرابه ، وأصله للنفاد يقال نزف المطعون إذا خرج دمه ونزحت الركية حتى نزفتها .

48-" وعندهم قاصرات الطرف " قصرن أبصارهن على أزواجهن . " عين " نجل العيون جمع عيناء .

49-" كأنهن بيض مكنون " شبههن ببيض النعام المصون على الغبار ونحوه في الصفاء والبياض المخلوط بأدنى صفوة فإنه ألوان الأبدان .

50-" فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " معطوف على " يطاف عليهم " أي يشربون فيتحادثون على الشراب قال : وما بقيت من اللذات إلا أحاديث الكرام على المدام والتعبير عنه بالماضي للتأكيد فيه فإنه ألذ تلك اللذات إلى العقل ، وتساؤلهم عن المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدنيا .

51-" قال قائل منهم " في مكالمتهم " إني كان لي قرين " جليس في الدنيا ...