islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


84-" قال فالحق والحق أقول " أي فأحق الحق وأقوله ، وقيل الحق الأول اسم الله نصبه بحذف حرف القسم كقوله : إن عليك الله أن تبايعا وجوابه .

85-" لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين " وما بينهما اعتراض وهو على الأول جواب محذوف والجملة تفسير لـ" الحق " المقول ، وقرأ عاصم و حمزة يرفع الأول على الابتداء أي الحق يميني أو قسمي ، أو الخبر أي أنا " الحق " ، وقرئا مرفوعين على حذف الضمير من أقول كقوله : كله لم أصنع . ومجرورين على إضمار حرف القسم في الأول وحكاية لفظ المقسم به في الثاني للتأكيد ، وهو سائغ فيه إذا شارك الأول وبرفع الأول وجره ونصب الثاني وتخريجه على ما ذكرناه ، والضمير في منهم للناس إذ الكلام فيهم والمراد بمنك من جنسك ليتناول الشياطين ، وقيل للثقلين وأجمعين بأكيد له أو للضميرين .

86-" قل ما أسألكم عليه من أجر " أي على القرآن أو تبليغ الوحي . " وما أنا من المتكلفين " المتصفين بما ليسوا من أهله على ما عرفتم من حالي فأنتحل النبوة ، وأتقول القرآن .

87-" إن هو إلا ذكر " عظة . " للعالمين " للثقلين .

88-" ولتعلمن نبأه " وهو ما فيه من الوعد والوعيد ، أو صدقه بإتيان ذلك . " بعد حين " بعد الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام وفيه تهديد . وعن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة (ص) كان له بوزن كل جبل سخره الله لداود عشر حسنات ، وعصمه الله أن يصر على ذنب صغير أو كبير " .

1-" تنزيل الكتاب " خبر محذوف مثل هذا أو مبتدأ خبره " من الله العزيز الحكيم " وهو على الأول صلة لـ" تنزيل " ، أو خبر ثان أو حال عمل فيها الإشارة أو لـ" تنزيل " ، والظاهر أن " الكتاب " على الأول السورة وعلى الثاني القرآن ، وقرئ تنزيل بالنصب على إضمار فعل نحو اقرأ أ و الزم .

2-" إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق " ملتبساً بالحق أو بسبب إثبات الحق وإظهاره وتفصيله . " فاعبد الله مخلصاً له الدين " ممحصاً له الدين من الشرك والرياء ، وقرئ برفع الدين عن الاستئناف لتعليل الأمر وتقديم الخبر لتأكيد الاختصاص المستفاد من اللام كما صرح به مؤكداً وإجراؤه مجرى المعلوم المقرر لكثرة حججه وظهور براهينه فقال :

3-" ألا لله الدين الخالص " أي ألا هو الذي وجب اختصاصه بأن يخلص له الطاعة ، فإنه المتفرد بصفات الألوهية والاطلاع على الأسرار والضمائر . " والذين اتخذوا من دونه أولياء " يحتمل المتخذين من الكفرة والمتخذين من الملائكة وعيسى والأصنام على حذف الراجع وإضمار المشركين من غير ذكر لدلالة المساق عليهم ، وهو مبتدأ خبره على الأول " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " بإضمار القول " إن الله يحكم بينهم " وهو متعين على الثاني ، وعلى هذا يكون القول المضمر بما في حيزه حالاً أو بدلاً من الصلة و " زلفى " مصدر أو حال ، وقرئ قالوا ما نعبدهم و ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله حكاية لما خاطبوا به آلهتهم و " نعبدهم " بضم النون اتباعاً . " في ما هم فيه يختلفون " من الدين بإدخال المحق الجنة والمبطل النار والضمير للكفرة ومقابلتهم ، وقيل لهم ولمعبوديهم فإنهم يرجون شفاعتهم وهم يلعنونها . " إن الله لا يهدي " لا يوفق للاهتداء إلى الحق " من هو كاذب كفار " فإنهما فاقدا البصيرة .

4-" لو أراد الله أن يتخذ ولداً " كما زعموا " لاصطفى مما يخلق ما يشاء " إذ لا موجود سواه إلا هو مخلوقه لقيام الدلالة على امتناع وجود واجبين ووجوب استناد ما عدا الواجب إليه ، ومن البين أن المخلوق لا يماثل الخالق فيقوم مقام الوالد له ثم قرر ذلك بقوله : " سبحانه هو الله الواحد القهار " فإن الألوهية الحقيقية تتبع الوجوب المستلزم للواحدة الذاتية ، وهي تنافي المماثلة فضلاً عن التوالد لأن كل واحد من المثلين مركب من الحقيقة المشتركة ن والتعين المخصوص والقهارية المطلقة تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد ،ثم استدل على ذلك بقوله :

5-" خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل " يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلفه عليه لف اللباس باللابس ، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة ، أو يجعله كاراً عليه كروراً متتابعاً تتابع أكوار العمامة "وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى " هو منتهى دوره أو منقطع حركته " ألا هو العزيز " القادر على كل ممكن الغالب على كل شيء . " الغفار " حيث لم يعاجل بالعقوبة وسلب ما في هذه الصنائع من الرحمة وعموم المنفعة .