islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


32-" فمن أظلم ممن كذب على الله " بإضافة الولد والشريك إليه " وكذب بالصدق " وهو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ." إذ جاءه " من غير توقف وتفكر في أمره " أليس في جهنم مثوى للكافرين " وذلك يكفيهم مجازاة لأعمالهم ، واللام تحتمل العهد والجنس ، واستدل به على تكفير المبتدعة فإنهم يكذبون بما علم صدقه وهو ضعيف لأنه مخصوص بمن فاجأ ما علم مجيء الرسول به بالتكذيب .

33-" والذي جاء بالصدق وصدق به " اللام للجنس ليتناول الرسل والمؤمنين لقوله : " أولئك هم المتقون " وقيل هو النبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو من تبعه كما في قوله تعالى : " ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون " وقيل الجائي هو الرسول والمصدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وذلك يقتضي إضمار الذي هو غير جائز وقرئ وصدق به بالتخفيف أي صدق به الناس فأداه إليهم كما نزل من غير تحريف ، أو صار صادقاً بسببه لأنه معجز يدل على صدقه وصدق به على البناء للمفعول .

34-" لهم ما يشاؤون عند ربهم " في الجنة " ذلك جزاء المحسنين " على إحسانهم .

35-" ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا " خص الأسوأ للمبالغة فإنه إذا كفر كان غيره أولى بذلك ، أو للإشعار بأنهم لاستعظامهم الذنوب يحسبون أنهم مقصرون مذنبون وأن ما يفرط منهم من الصغائر أسوأ ذنوبهم ، ويجوز أن يكون بمعنى السيئ كقولهم : الناقص والأشج أعدلا بني مروان ،وقرئ أسوأ جمع سوء " ويجزيهم أجرهم " ويعطيهم ثوابهم ." بأحسن الذي كانوا يعملون " فتعد لهم محاسن أعمالهم بأحسنها في زيادة الأجر وعظمه لفرط إخلاصهم فيها .

36-" أليس الله بكاف عبده " استفهام إنكار للنفي مبالغة في الإثبات ، والعبد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل الجنس ويؤيده قراءة حمزة و الكسائي عباده وفسر بالأنبياء صلوات الله عليهم . " ويخوفونك بالذين من دونه " يعني قريشاً فإنهم قالوا له إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا بعيبك إياها .وقيل إنه بعث خالداً ليكسر العزى فقال له سادنها أحذركها فإن لها شدة ، فعمد إليها خالد فهشم أنفها فنزل تخويف خالد منزلة تخويفه لأنه الآمر له بما خوف عليه " ومن يضلل الله " حتى غفل عن كفاية الله له وخوفه بما لا ينفع ولا يضر " فما له من هاد " يهديه إلى الرشاد .

37-" ومن يهد الله فما له من مضل " إذ لا راد لفعله كما قال : " أليس الله بعزيز " غالب منيع " ذي انتقام " ينتقم من أعدائه .

38-" ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله " لوضوح البرهان على تفرده الخالقية " قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره " أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله تعالى وأن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل يكشفنه . " أو أرادني برحمة " بنفع " هل هن ممسكات رحمته " فيمسكنها عني ، وقرأ أبو عمرو كاشفات ضره ممسكات رحمته بالتنوين فيهما ونصب ضره ورحمته " قل حسبي الله " كافياً في إصابة الخير ودفع الضر إذ تقرر بهذا التقرير أنه القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر . روي "أن النبي عليه الصلاة والسلام سألهم فسكتوا فنزل ذلك " ، وإنما قال " كاشفات " و "ممسكات " على ما يصفونها به من الأنوثة تنبيهاً على كمال ضعفها " عليه يتوكل المتوكلون " لعلمهم بأن الكل منه تعالى .

39-" قل يا قوم اعملوا على مكانتكم " على حالكم ، اسم للمكان استعير للحال كما استعير هنا وحيث من المكان للزمان ،وقرئ مكاناتكم " إني عامل " أي على مكانتي فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد ، والإشعار بأن حاله لا يقف فإنه تعالى يزيده على مر الأيام قوة ونصرة ولذلك توعدهم بكونه منصوراً عليهم في الدارين فقال " فسوف تعلمون " .

40-" من يأتيه عذاب يخزيه " فإن خزي أعدائه دليل غلبته ، وقد أخزاهم الله يوم بدر " ويحل عليه عذاب مقيم " دائم وهو عذاب النار .