islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


16-" اليوم تجزى كل نفس بما كسبت " كأنه لما سبق ، و تحقيقه أن النفوس تكتسب بالعقائد والأعمال هيئات توجب لذاتها وأملها لكنها لا تشعر بها في الدنيا لعوائق تشغيلها ،فإذا قامت قيامتها زالت العوائق وأدركت لذاتها وألمها . " لا ظلم اليوم " ينقص الثواب وزيادة العقاب " إن الله سريع الحساب " إذ لا يشغله شأن عن شأن فيصل إليهم ما يستحقونه سريعاً .

18-" وأنذرهم يوم الآزفة " أي القيامة سميت بها لأزوفها أي قربها ، أو الخطة الآزفة وهي مشارفتها النار وقيل الموت . " إذ القلوب لدى الحناجر " فإنها ترتفع عن أماكنها فتلصق بحلوقهم فلا تعود فيتروحوا ولا تخرج فيستريحوا . " كاظمين " على الغم حال من أصحاب القلوب على المعنى لأنه على الإضافة ، أو منها أو من ضميرها في لدى وجمعه كذلك لأن الكظم من أفعال العقلاء كقوله " فظلت أعناقهم لها خاضعين " أو من مفعول " أنذرهم " على أنه حال مقدر " ما للظالمين من حميم " قريب مشفق . " ولا شفيع يطاع " ولا شفيع مشفع ، والضمائر إن كانت للكفار وهو الظاهر كان وضع الظالمين موضع ضميرهم للدلالة على اختصاص ذلك بهم وأنه لظلمهم .

19-" يعلم خائنة الأعين " النظرة الخائنة كالنظرة الثانية إلى غير المحرم واستراق النظر إليه ، أو خيانة الأعين " وما تخفي الصدور " من الضمائر والجملة خبر خامس للدلالة على أنه ما من خفي إلا وهو متعلق العلم والجزاء

20-" والله يقضي بالحق " لأنه المالك الحاكم على الإطلاق فلا يقضي بشيء إلا وهو حقه " والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء " تهكم بهم لأن الجماد لا يقال فيه إنه يقضي أو لا يقضي . وقرأ نافع و هشام بالتاء على الالتفات أو إضمار قل " إن الله هو السميع البصير " تقرير لعلمه بـ" خائنة الأعين " وقضائه بالحق ووعيد لهم ما يقولون ويفعلون ، وتعريض بحال ما " يدعون من دونه " .

21-" أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم " مآل حال الذين كذبوا بالفصل وحقه أن يقع بين معرفتين لمضارعة أفعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه . وقرأ ابن عامر أشد منكم بالكاف . " وآثاراً في الأرض " مثل القلاع والمدائن الحصينة . وقيل المعنى وأكثر آثاراً كقوله : متقلداً سيفاً ورمحاً " فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق " يمنع العذاب عنهم .

22-" ذلك " الأخذ ." بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات " بالمعجزات أو الأحكام الواضحة " فكفروا فأخذهم الله إنه قوي " متمكن مما يريده غاية التمكن . " شديد العقاب " لا يؤبه بعقاب دون عقابه .

23-" ولقد أرسلنا موسى بآياتنا " يعني المعجزات . " وسلطان مبين " وحجة قاهرة ظاهرة ، والعطف لتغاير الوصفين أو لإفراد بعض المعجزات كالعصا تفخيماً لشأنه .

24-" إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب " يعنون موسى عليه الصلاة والسلام ، وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان لعاقبة من هو أشد الذين كانوا من قبلهم بطشاً وأقرتهم زماناً .

25-" فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه ، واستحيوا نساءهم " أ ي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولاً كي يصدوا عن مظاهرة موسى عليه السلام . " وما كيد الكافرين إلا في ضلال " في ضياع ، ووضع الظاهر فيه موضع الضمير لتعميم الحكم والدلالة على العلة .