islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


21-" وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا " سؤال توبيخ أو تعجب ، ولعل المراد به نفس التعجب . " قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء " أي ما نطقنا باختيارنا بل أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ، أو ليس نطقنا بعجب من قدرة الله الذي أنطق كل حي ، ولو أول الجواب النطق بدلالة الحال بقي الشيء عاماً في الموجودات الممكنة . " وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون " يحتمل أن يكون تمام كلام الجلود وأن يكون استئنافاً .

22-" وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم " أي كنتم تستترون عن الناس عند ارتكاب الفواحش مخافة الفضاحة ، وما ظننتم أن أعضاءكم تشهد عليكم بها فما استترتم عنها . وفيه تنبيه على أن المؤمن ينبغي أن يتحقق أنه لا يمر عليه حال إلا وهو عليه رقيب . " ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون " فلذلك احترأتم على ما فعلتم .

23-" وذلكم " إشارة إلى ظنهم هذا ، وهو مبتدأ وقوله : " ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم " خبران له ويجوز أن يكون " ظنكم " بدلاً و " أرداكم " خبراً ز " فأصبحتم من الخاسرين " إذ صار ما منحوا للاستعاد به في الدارين سبباً لشقاء المنزلين .

24-" فإن يصبروا فالنار مثوى لهم " لا خلاص لهم عنها . " وإن يستعتبوا " يسألوا العتبى وهي الرجوع إلى ما يحبون . " فما هم من المعتبين " المجابين إليها ونظيره قوله تعالى حكاية " أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص " وقرئ " وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين " ، أي إن يسألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون لفوات المكنة .

25-" وقيضنا " وقدرنا . " لهم " للكفرة . " قرناء " أخذاناً من الشياطين يستولون عليهم استيلاء القبض على البيض وهو القشر . وقيل أصل القيض البدل ومنه المقايضة لمعارضة . " فزينوا لهم ما بين أيديهم " من أمر الدنيا و إتباع الشهوات . " وما خلفهم " من أمر الآخرة وإنكاره . " وحق عليهم القول " أي كلمة العذاب . " في أمم " في جملة أمم كقول الشاعر : إن تك عن أحسن الصنيعة مأ فوكاً ففي آخرين قد أفكوا وهو حال من الضمير المجرور . " قد خلت من قبلهم من الجن والإنس " وقد عملوا مثل أعمالهم . " إنهم كانوا خاسرين " تعليل لاستحقاقهم العذاب ، والضمير " لهم " وللـ" أمم " .

26-" وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه " وعارضوه بالخرافات أو ارفعوا أصواتكم بها لتشوشوه على القارئ ، وقرئ بضم الغين والمعنى واحد يقال لغى يلغي ولغا يلغو إذا هذى . " لعلكم تغلبون " أي تغلبونه على قراءته .

27-" فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً " المراد بهم هؤلاء القائلون ، أو عامة الكفار . " ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون " سيئات أعمالهم وقد سبق مثله .

28-" ذلك " : إشارة إلى الأسوأ . " جزاء أعداء الله " خبره . " النار " عطف بيان للـ" جزاء " أو خبر محذوف ز " لهم فيها " في النار . " دار الخلد " فإنها دار إقامتهم ، وهو كقولك : في هذه الدار دار سرور ، وتعني بالدار عينها على أن المقصود هو الصفة . " جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون " ينكرون الحق أو يلغون ، وذكر الجحود الذي هو سبب اللغو .

29-" وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس " يعني شيطاني النوعين الحاملين على الضلالة والعصيان . وقيل هما إبليس وقابيل فإنهما سنا الكفر والقتل ، وقرأ ابن كثير و ابن عامر و يعقوب و أبو بكر و السوسي " أرنا " بالتخفيف كفخذ في فخذ ، وقرأ الدوري باختلاس كسرة الراء . " نجعلهما تحت أقدامنا " ندوسهما انتقاماً منهما ، وقيل نجعلهما في الدرك الأسفل . " ليكونا من الأسفلين " مكاناً أو ذلاً .