islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


47-" إليه يرد علم الساعة " أي إذا سئل عنها إذ لا يعلمها إلا هو . " وما تخرج من ثمرات من أكمامها " من أوعيتها جمع كم بالكسر ، وقرأ نافع و ابن عامر و حفص من ثمرات بالجمع لاختلاف الأنواع ، وقرئ بجمع الضمير أيضاً و " ما " نافية و " من " الأولى مزيدة للاستغراق ،ويحتمل أن تكون موصولة معطوفة على " الساعة " و " من " مبينة بخلاف قوله : " وما تحمل من أنثى ولا تضع " بمكان . " إلا بعلمه " إلا مقروناً بعلمه واقعاً حسب تعلقه به . " ويوم يناديهم أين شركائي " بزعمكم . " قالوا آذناك " أعلمناك . " ما منا من شهيد " من أحد يشهد لهم بالشركة إذ تبرأنا عنهم عاينا الحال فيكون السؤال عنهم للتوبيخ ، أو من أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنا . وقيل هو قول الشركاء أي ما منا من يشهد لهم بأنهم كانوا محقين .

48-" وضل عنهم ما كانوا يدعون " يعبدون . " من قبل " لا ينفعهم أو لا يرونه . " وظنوا " وأيقنوا . " ما لهم من محيص " مهرب والظن معلق عنه بحرف النفي .

49-" لا يسأم الإنسان " لا يمل . " من دعاء الخير " من طلب السعة في النعمة ، وقرئ من دعاء بالخير . " وإن مسه الشر " الضيقة . " فيؤوس قنوط " من فضل الله ورحمته وهذا صفة الكافر لقوله : " إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " وقد يولع في يأسه من جهة البنية والتكرير وما في القنوط من ظهور أثر اليأس .

50-" ولئن أذقناه رحمةً منا من بعد ضراء مسته " بتفريجها عنه . " ليقولن هذا لي " حقي أستحقه لمالي من الفضل والعمل ، أولي دائماً لا يزول . " وما أظن الساعة قائمةً " تقوم . " ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى " أي ولئن قامت على التوهم كان لي عند الله الحالة الحسنى من الكرامة ، وذلك لاعتقاده أن ما أصابه من نعم الدنيا فلاستحقاق لا ينفك عنه . " فلننبئن الذين كفروا " فلنخبرنهم . " بما عملوا " بحقيقة أعمالهم ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها . " ولنذيقنهم من عذاب غليظ " لا يمكنهم التقصي عنه .

51-" وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض " عن الشكر . " ونأى بجانبه " وانحراف عنه أو ذهب بنفسه وتباعد عنه بكليته تكبراً ، والجانب مجاز عن النفس كالجنب في قوله : " في جنب الله " . " وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض " كثير مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته واستمراره ، وهو أبلغ من الطويل إذ الطول الامتدادين ، فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله ؟

52-" قل أرأيتم " أخبروني . " إن كان " أي القرآن . " من عند الله ثم كفرتم به " من غير نظر وإتباع دليل . " من أضل ممن هو في شقاق بعيد " أي من أضل منكم ، فوضع الموصول موضع الضمير شرحاً لحالهم وتعليلاً لمزيد ضلالهم .

53-" سنريهم آياتنا في الآفاق " يعني ما أخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام به من الحوادث الآتية وآثار النوازل الماضية ، وما يسر الله له ولخلفائه من الفتوح والظهور على ممالك الشرق والغرب على وجه خارق للعادة . " وفي أنفسهم " ما ظهر فيما بين أهل مكة وما حل بهم ، أو ما في بدن الإنسان من عجائب الصنع الدالة على كمال القدرة . " حتى يتبين لهم أنه الحق " الضمير للقرآن أو الرسول أو التوحيد أو الله " أولم يكف بربك " أي أو لم يكف ربك ، والفاء مزيدة للتأكيد كأنه قيل : أو لم تحصل الكفاية به ولا تكاد تزاد في الفاعل إلا مع كفى . " أنه على كل شيء شهيد " بدل منه ، والمعنى أو لم يكفك أنه تعالى على كل شيء شهيد محقق له فيحقق أمرك بإظهار الآيات الموعودة كما حقق سائر الأشياء الموعودة ، أو مطلع فيعلم حالك وحالهم ، أو لم يكف الإنسان رادعاً عن المعاصي أنه تعالى مطلع على كل شيء لا يخفى عليه خافية .

54-" ألا إنهم في مرية " شك ، وقرئ بالضم وهو لغة كخفية وخفية . " من لقاء ربهم " بالبعث والجزاء . " ألا إنه بكل شيء محيط " عالم بجمل الأشياء وتفاصيلها ، مقتدر عليها لا يفوته شيء منها . عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة السجدة أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات " .