islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


11-" فاطر السموات والأرض " خبر آخر لـ" ذلكم " أو مبتدأ خبره . " جعل لكم " وقرئ بالجر على البدل من الضمير أو الوصف لإلى الله . " من أنفسكم " من جنسكم . " أزواجاً " نساء . " ومن الأنعام أزواجاً " أي وخلق للأنعام من جنسها أزواجاً ، أو خلق لكم من الأنعام أصنافاً أو ذكوراً و أناثاً . " يذرؤكم " يكثركم من الذرء وهو البث وفي معناه الذر والذرو والضمير على الأول للناس ، و " الأنعام " على تغليب المخاطبين العقلاء . " فيه " في هذا التدبير وهو جعل الناس والأنعام يكون بينهم توالد ، فإنه كالمنبع للبث والتكثير . " ليس كمثله شيء " أي ليس مثله شيء يزاوجه ويناسبه ، والمراد من مثله ذاته كما في قولهم : مثلك لا يفعل كذا ، على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفى عمن يناسبه ويسد مسده كان نفيه عنه أولى ، ونظيره قول رقيقة بنت صيفي في سقيا عبد المطلب : ألا وفيهم الطيب الطاهر لذاته . ومن قال الكاف فيه زائدة لعله عنى أنه يعطى معنى " ليس كمثله " غير أنه آكد لما ذكرناه . وقيل مثله صفته أي ليس كصفته صفة . " وهو السميع البصير " لكل ما يسمع ويبصر .

12-" له مقاليد السموات والأرض " خزائنها . " يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " يوسع ويضيق على وقف مشيئته . " إنه بكل شيء عليم " فيفعله على ما ينبغي .

13-" شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " أي شرع لكم من الدين دين نوح ومحمد عليهما الصلاة والسلام وما بينهما من أرباب الشرائع ، وهو الأصل المشترك فيما بينهم المفسر بقوله : " أن أقيموا الدين " وهو الإيمان بما يجب تصديقه والطاعة في أحكام الله ومحله النصب على البدل من مفعول " شرع " ، أو الرفع على الاستئناف كأنه جواب وما ذلك المشروع أو الجر على البدل من هاء به . " ولا تتفرقوا فيه " ولا تختلفوا في هذا الأصل أما فروع الشرائع فمختلفة كما قال : " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً " " كبر على المشركين " عظم عليهم . " ما تدعوهم إليه " من التوحيد . " الله يجتبي إليه من يشاء " يجتلب إليه والضمير لما تدعوهم أو للدين ." ويهدي إليه " بالإشارة والتوفيق . " من ينيب " يقبل إليه .

114-" وما تفرقوا " يعني الأمم السالفة . وقيل أهل الكتاب لقوله : " وما تفرق الذين أوتوا الكتاب " " إلا من بعد ما جاءهم العلم " العلم بأن التفرق ضلال متوعد عليه ، أو العلم بمبعث الرسل عليهم الصلاة والسلام ، أو أسباب العلم من الرسل والكتب وغيرهما فلم يلتفتوا إليها . " بغياً بينهم " عداوة أو طلباً للدنيا . " ولولا كلمة سبقت من ربك " بالإمهال . " إلى أجل مسمى " هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم المقدرة . " لقضي بينهم " باستئصال المبطلين حين اقترفوا لعظم ما اقترفوا . " وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم " يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب . وقرئ ورثوا و ورثوا . " لفي شك منه " من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو لا يؤمنون به حق الإيمان ، أو من القرآن . " مريب " مقلق أو مدخل في الريبة .

15-" فلذلك " فلأجل ذلك التفرق أو الكتاب ، أو العلم الذي أوتيته . " فادع " إلى الاتفاق على الملة الحنفية أو الإتباع لما أوتيت ، وعلى هذا يجوز أن تكون اللام في موضع إلى لإفادة الصلة والتعليل . " واستقم كما أمرت " واستقم على الدعوة كما أمرك الله تعالى : " ولا تتبع أهواءهم " الباطلة . " وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب " يعني جميع الكتب المنزلة لا كالكفار الذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض . " وأمرت لأعدل بينكم " في تبليغ الشرائع والحكومات ، والأول إشارة إلى كمال القوة النظرية وهذا إشارة إلى كمال القوة العملية . " الله ربنا وربكم " خالق الكل ومتولي أمره ." لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " وكل مجازى بعمله . " لا حجة بيننا وبينكم " ولا حجاج بمعنى لا خصومة إذ الحق قد ظهر ولم يبق للمحاجة مجال ولا للخلاف مبدأ سوى العناد . " الله يجمع بيننا " يوم القيامة . " وإليه المصير " مرجع الكل لفصل القضاء ،وليس في الآية ما يدل على متاركة الكفار رأساً حتى تكون منسوخة بآية القتال .