islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


29-" وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن " أملناهم إليك والنفر دون العشرة وجمعه أنفار . " يستمعون القرآن " حال محمولة على المعنى " فلما حضروه " أي القرآن أو الرسول . " قالوا أنصتوا " قالوا بعضهم لبعض اسكتوا لنسمعه . " فلما قضي " أتم وفرغ من قراءته ، وقرئ على بناء الفاعل وهو ضميرة الرسول عليه الصلاة والسلام ." ولوا إلى قومهم منذرين " أي منذرين إياهم بما سمعوا . روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده .

30-" قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى " قيل إنما قالوا ذلك لأنهم كانوا يهوداً أو ما سمعوا بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام ." مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق " من العقائد . " وإلى طريق مستقيم " من الشرائع .

31-" يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم " بعض ذنوبكم ، وهو ما يكون في خالص حق الله فإن المظالم لا تغفر بالإيمان . " ويجركم من عذاب أليم " هو معد للكفار ، واحتج أبو حنيفة رضي الله عنه باقتصارهم على المغفرة والإجارة على أن لا ثواب لهم ، والأظهر في توابع التكليف كبني آدم .

32-" ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض " إذ لا ينجي منه مهرب . " وليس له من دونه أولياء " يمنعونه منه . " أولئك في ضلال مبين " حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه .

33-" أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن " ولم يتعب ولم يعجز ، والمعنى أن قدرته واجبة لا تنقص ولا تنقطع بالإيجاد أبد الآباد . " بقادر على أن يحيي الموتى " أي قادر ، ويدل عليه قراءة يعقوب يقدر ، والباء مزيدة لتأكيد النفي فإنه مشتمل على " أن " وما في حيزها ولذلك أجاب عنه بقوله : " بلى إنه على كل شيء قدير " تقرير للقدرة على وجه عام يكون كالبرهان على المقصود ، كأنه صدر السورة بتحقيق المبدأ أراد ختمها بإثبات المعاد .

34-" ويوم يعرض الذين كفروا على النار " منصوب بقول مضمر مقوله : " أليس هذا بالحق " والإشارة إلى العذاب . " قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " بكفركم في الدنيا ، ومعنى الأمر هو الإهانة بهم والتوبيخ لهم .

35-" فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل " أولو الثبات والجد منهم فإنك من جملتهم ، و " من " للتبيين ، وقيل للتبعيض ، و " أولو العزم " منهم أصحاب الشرائع اجتهدوا في تأسيسها وتقريرها وصبروا على تحمل مشاقها ومعاداة الطاعنين فيها ، ومشاهيرهم : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام . وقيل الصابرون على بلاء الله كنوح صبر على أذى قومه كانوا يضربونه حتى يغشى عليه ، وإبراهيم على النار وذبح ولده والذبيح على الذبح ، ويعقوب على فقد الولد والبصر ، ويوسف على الجب والسجن ، وأيوب على الضر ، وموسى قال له قومه " إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين " ، وداود بكى على خطيئته أربعين سنة ، وعيسى لم يضع لبنة على لبنة . " ولا تستعجل لهم " لكفار قريش بالعذاب فإنه نازل بهم في وقته لا محالة . " كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعةً من نهار " استقصروا من هوله مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبونها ساعة . " بلاغ " هذا الذي وعظتم به أو هذه السورة بلاغ أي كفاية ، أو تبليغ من الرسول عليه الصلاة والسلام ويؤيده أنه قرئ بلغ ، وقيل " بلاغ " مبتدأ خبره " لهم " و " ما " بينهما اعتراض أي لهم وقت يبلغون إليه كأنهم إذا بلغوه ورأوا ما فيه استقصروا مدة عمرهم ، وقرئ بالنصب اي بلغوا بلاغاً . " فهل يهلك إلا القوم الفاسقون " الخارجون عن الاتعاظ أو الطاعة ، وقرئ يهلك بفتح اللام وكسرها من هلك وهلك ، ونهلك بالنون ونصب القوم . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الأحقاف كتب له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا " .