islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله " امتنعوا عن الدخول في الإسلام وسلوك طريقة ، أو منعوا الناس عنه كالمطعمين يوم بدر ، أو شياطين قريش أو المصريين من أهل الكتاب ، أو عام في جميع من كفر وصد . " أضل أعمالهم " جعل مكارمهم كصلة الرحم وفك الأسارى وحفظ الجوار ضالة أي ضائعة محيطة بالكفر ، أو مغلوبة مغمورة فيه كما يضل الماء في اللبن ، أو ضلال حيث لم يقصدوا به وجه الله ، أو أبطل ما عملوه من الكيد لرسوله والصد عن سبيله بنصر رسوله وإظهار دينه على الدين كله .

2-" والذين آمنوا وعملوا الصالحات " يعم المهاجرين والأنصار والذين آمنوا من أهل الكتاب وغيرهم . " وآمنوا بما نزل على محمد " تخصيص للمنزل عليه مما يجب الإيمان به تعظيماً له وإشعاراً بأن الإيمان لا يتم دونه ، وأنه الأصل فيه ولذلك أكده بقوله : " وهو الحق من ربهم " اعتراضاً على طريقة الحصر . وقيل حقيقته بكونه ناسخاً لا ينسخ ، وقرئ نزل على البناء للفاعل و أنزل على البناءين و نزل بالتخفيف . " كفر عنهم سيئاتهم " سترها بالإيمان وعملهم الصالح . " و أصلح بالهم " في الدين والدنيا بالتوفيق والتأييد .

3-" ذلك " إشارة إلى ما مر من الضلال والتكفير والإصلاح وهو مبتدأ خبره " بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم " بسبب اتباع هؤلاء الباطل واتباع هؤلاء الحق ، وهذا تصريح بما أشعر به ما قبلها ولذلك سمي تفسيراً . " كذلك " مثل ذلك الضرب . " يضرب الله للناس " يبين لهم " أمثالهم " أحوال الفريقين أو أحوال الناس ، أو يضرب أمثالهم بأن جعل اتباع الباطل مثلاً لعمل الكفار والإضلال مثلاً لخيبتهم واتباع الحق مثلاً للمؤمنين ، وتكفير السيئات مثلاً لفوزهم .

4-" فإذا لقيتم الذين كفروا " في المحاربة . " فضرب الرقاب " أصله فاضربوا الرقات ضرباً فحذف الفعل وقدم المصدر ، وأنيب منابه مضافاً إلى المفعول ضماً إلى التأكيد والاختصار . والتعبير به عن القتل إشعاراً بأنه ينبغي أن يكون بضرب الرقاب حيث أمكن ، وتصوير له بأشنع صورة . " حتى إذا أثخنتموهم " أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الثخين وهو الغليظ . " فشدوا الوثاق " فأسروهم واحفظوهم ، والوثاق بالفتح والكسر ما يوثق به . " فإما منا بعد وإما فداءً " أي فإما تمنون منا أو تفدون فداء ، والمراد التخيير بعد الأسر بين المن والإطلاق وبين أخذ الفداء ، وهو ثابت عندنا فإن الذكر الحر المكلف إذا أسر تخير الإمام بين القتل والمن والفداء ، والاسترقاق منسوخ عند الحنفية أو مخصوص بحرب بدر فإنهم قالوا يتعين القتل أو الاسترقاق . وقرئ فدا كعصا . " حتى تضع الحرب أوزارها " آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع ، أي تنقضي الحرب ولم يبق إلا مسلم أو مسالم . وقيل آثامها والمعنى حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم ، وهو غاية للضرب أو الشد أو للمن والفداء أو للمجموع بمعنى أن هذه الأحكام جارية فيها حتى لا يكون حرب مع المشركين بزوال شوكتهم .وقيل بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام " ذلك " اي الأمر ذلك ، أو افعلوا بهم ذلك . " ولو يشاء الله لانتصر منهم " لانتقم منهم بالاستئصال . " ولكن ليبلو بعضكم ببعض " ولكن أمركم بالقتال ليبلوا المؤمنين بالكافرين بأن يجاهدوهم فيستوجبوا الثواب العظيم بالمؤمنين بأن يعاجلهم على أيديهم ببعض عذابهم كي يرتدع بعضهم عن الكفر ." الذين قتلوا في سبيل الله " أي جاهدوا ، وقرأ البصريان و حفص قتلوا أي استشهدوا ." فلن يضل أعمالهم " فلن يضيعها ، و قرئ يضل من ضل ويضل على البناء للمفعول .

5-" سيهديهم " إلى الثواب ، أو سيثبت هدايتهم ." ويصلح بالهم " .

6-" ويدخلهم الجنة عرفها لهم " وقد عرفها لهم في الدنيا حتى اشتاقوا إليها فعملوا ما استحقوها به ، أو بينها لهم بحيث يعلم كل واحد منزله ويهتدي إليه كأنه كان ساكنه منذ خلق ، أو طيبها لهم من العرف وهو طيب الرائحة ، أو حددها لهم بحيث يكون لكل جنة مفرزة .

7-" يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله " إن تنصروا دينه ورسوله . " ينصركم " على عدوكم . " ويثبت أقدامكم " في القيام بحقوق الإسلام والمجاهدة مع الكفار .

8-" والذين كفروا فتعساً لهم " فعثوراً لهم ونحطاطاً ونقضه لعا قال الأعشى : فالتعس أولى بها من أن أقول لعا وانتصابه بفعله الواجب إضماره سماعاً ، والجملة خبر " الذين كفروا " أو مضمرة لناصبه . " وأضل أعمالهم " عطف عليه .

9-" ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله " القرآن لما فيه من التوحيد والتكاليف المخالفة لما ألفوه واشتهته أنفسهم ، وهو تخصيص وتصريح بسببه الكفر بالقرآن للتعس والإضلال . " فأحبط أعمالهم " كرره إشعاراً بأنه يلزم الكفر بالقرآن ولا ينفك عنه بحال .

10-" أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم " استأصل عليهم ما اختص بهم من أنفسهم وأهليهم وأموالهم . " وللكافرين " من وضع الظاهر موضع المضمر . " أمثالها " أمثال تلك العاقبة أو العقوبة . أو الهلكة لأ، التدمير يدل عليها ، أو السنة لقوله تعالى : " سنة الله التي قد خلت " .

11-" ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا " ناصرهم على أعدائهم . " وأن الكافرين لا مولى لهم " فيدفع العذاب عنهم وهو لا يخالف قوله : " وردوا إلى الله مولاهم الحق " فإن المولى فيه بمعنى المالك .