islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


12-" إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون " ينتفعون بمتاع الدنيا . " ويأكلون كما تأكل الأنعام " حريصين غافلين عن العاقبة . " والنار مثوى لهم " منزل ومقام .

13-" وكأين من قرية هي أشد قوةً من قريتك التي أخرجتك " على حذف المضاف وإجراء أحكامه على المضاف إليه ، والإخراج باعتبار التسبب . " أهلكناهم " بأنواع العذاب . " فلا ناصر لهم " يدفع عنهم العذاب وهو كالحال المحكية .

14-" أفمن كان على بينة من ربه " حجة من عنده وهو القرآن ، أو ما يعمه والحجج العقلية كالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين " كمن زين له سوء عمله " كالشرك والمعاصي . " واتبعوا أهواءهم " في ذلك لا شبهة لهم عليه فضلاً عن حجة .

15-" مثل الجنة التي وعد المتقون " أي فيما قصصنا عليك صفتها العجيبة . وقيل مبتدأ خبره : " كمن هو خالد في النار " ، وتقدير الكلام أمثل أهل الجنة من هو خالد ، أو أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد فعري عن حرف الإنكار وحذف ما حذف استغناء يجري مثله تصويراً لمكابرة من يسوي بين المتمسك بالبينة والتابع للهوى ، بمكابرة من يسوي بين الجنة والنار ، وهو على الأول خبر محذوف تقديره : أفمن هو خالد في هده الجنة كمن هو خالد في النار ، أو بدل من قوله : " كمن زين " وما بينهما اعتراض لبيان ما يمتاز به من على بينة في الآخرة تقريراً لإنكار المساواة . " فيها أنهار من ماء غير آسن " استئناف لشرح المثل أو حال من العائد المحذوف ، أو خبر لمثل و " آسن " من أسن الماء بالفتح إذا تغير طعمه وريحه ، أو بالكسر على معنى الحدوث .وقرأ ابن كثير أسن . " وأنهار من لبن لم يتغير طعمه " لم يصر قارصاً ولا حازراً . " وأنهار من خمر لذة للشاربين " لذيذة لا يكون فيها كراهة طعم وريح ولا غائلة سكر وخمار تأنيث لذ او مصدر نعت به بإضمار ذات ، أو تجوز وقرئت بالرفع على صفة الأنهار والنصب على العلة . " وأنهار من عسل مصفى " لم يخالطه الشمع وفضلات النحل وغيرها ، وفي ذلك تمثيل لما يقوم مقام الأشربة في الجنة بأنواع ما يستلذ منها في الدنيا بالتجريد عما ينقصها وينغصها ، والتوصيف بما يوجب غزارتها واستمرارها . " ولهم فيها من كل الثمرات " صنف على هذا القياس . " ومغفرة من ربهم " عطف على الصنف المحذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف أي لهم مغفرة " كمن هو خالد في النار وسقوا ماءً حميماً " مكان تلك الأشربة " فقطع أمعاءهم " من فرط الحرارة .

16-" ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك " يعنى المنافقين كانوا يحضرون مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم ويسمعون كلامه فإذا خرجوا " قالوا للذين أوتوا العلم " أي العلماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم . " ماذا قال آنفاً " ما الذي قال الساعة ، استهزاء أو استعلاماً إذا لم يلقوا له آذانهم تهاوناً به ، و " آنفاً " من قولهم أنف الشيء لما تقدم منه مستعار من الجارحة ، ومنه استأنف وائتنف وهو ظرف بمعنى وقتاً مؤتنفاً ، أو حال من الضمير في " قال " وقرأ ابن كثير أنفاً " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم " فلذلك استهزؤوا وتهاونوا بكلامه .

17-" والذين اهتدوا زادهم هدى " أي زادهم الله بالتوفيق والإلهام ، أو قول الرسول عليه الصلاة والسلام . " وآتاهم تقواهم " بين لهم ما يتقون أو أعانهم على تقواهم ، أو أعطاهم جزاءها .

18-" فهل ينظرون إلا الساعة " فهل ينتظرون غيرها " أن تأتيهم بغتةً " بدل اشتمال من " الساعة " ، وقوله : " فقد جاء أشراطها " كالعلة له ، وقرئ أن تأتهم على أنه شرط مستأنف جزاؤه : " فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم " والمعنى أن تأتهم الساعة بغتة لأنه قد ظهر أماراتها كمبعث النبي عليه الصلاة والسلام ، وانشقاق القمر فكيف لهم " ذكراهم " أي تذكرهم " إذا جاءتهم " الساعة بغتة ، وحينئذ لا يفرغ له ولا ينفع .

19-" فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " أي إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية وتكميل النفس بإصلاح أحوالها وأفعالها وهضمها بالاستغفار " لذنبك " . " وللمؤمنين والمؤمنات " ولذنوبهم بالدعاء بفرط احتياجهم وكثرة ذنوبهم وأنها جنس آخر ، فإن الذنب له ماله تبعة ما بترك الأولى . " والله يعلم متقلبكم " في الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها . " ومثواكم " في العقبى فإنها دار إقامتكم فاتقوا الله واستغفروه وأعدوا لمعادكم .