islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


10-" إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " لأنه المقصود ببيعته . " يد الله فوق أيديهم " حال أو استئناف مؤكد له على سبيل التخييل . " فمن نكث " نقض العهد . " فإنما ينكث على نفسه " فلا يعود ضرر نكثه إلا عليه . " ومن أوفى بما عاهد عليه الله " في مبايعته " فسيؤتيه أجراً عظيماً " هو الجنة ، وقرئ عهد وقرأ حفص " عليه " بضم الهاء و ابن كثير و نافع و ابن عامر و روح فسنؤتيه بالنون . الآية نزلت في بيعة الرضوان .

11-" سيقول لك المخلفون من الأعراب " هم أسلم وجهينة ومزينة وغفار استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فتخلفوا واعتلوا بالشغل بأموالهم وأهاليهم ، وإنما خلفهم الخذلان وضعف العقيدة والخوف من مقاتلة قريش إن صدوهم . " شغلتنا أموالنا وأهلونا " إذ لم يكن لنا من يقوم بأشغالهم ، وقرئ بالتشديد للتكثير . " فاستغفر لنا " من الله على التخلف . " يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم " تكذيب لهم في الاعتذار والاستغفار . " قل فمن يملك لكم من الله شيئاً " فمن يمنعكم من مشيئته وقضائه . " إن أراد بكم ضراً " ما يضركم كقتل أو هزيمة أو خلل في المال والأهل عقوبة على التخلف ، وقرأ حمزة و الكسائي بالضم . " أو أراد بكم نفعاً " ما يضاد ذلك ،وهو تعريض بالرد . " بل كان الله بما تعملون خبيراً " فيعلم تخلفكم وقصدكم فيه .

12-" بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً " لظنكم أن المشركين يستأصلونهم ، وأهلون جمع أهل وقد يجمع على أهلات كأرضات على أن أصله أهلة وأما أهال فاسم جمع كليال . " وزين ذلك في قلوبكم " فتمكن فيها ، وقرئ على البناء للفاعل وهو الله أو الشيطان . " وظننتم ظن السوء " الظن المذكور ، والمراد التسجيل عليه بـ" السوء " أو هو وسائر ما يظنون بالله ورسوله من الأمور الزائغة . " وكنتم قوماً بوراً " هالكين عند الله لفساد عقيدتكم وسوء نيتكم .

13" ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيراً " وضع الكافرين موضع الضمير إيذاناً بأن من لم يجمع بين الإيمان بالله ورسوله فهو كافر وأنه مستوجب للسعير بكفره ، وتنكير سعيراً للتهويل أو لأنها نار مخصوصة .

14-" ولله ملك السموات والأرض " يدبره كيف يشاء " يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " إذ لا وجوب عليه . " وكان الله غفوراً رحيماً " فإن الغفران والرحمة من ذاته والتعذيب داخل تحت قضائه بالعرض ، ولذلك جاء في الحديث الإلهي " سبقت رحمتي غضبي " .

15-" سيقول المخلفون " يعني المذكورين " إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها " يعني مغانم خيبر فإنه عليه الصلاة والسلام رجع من الحديبية في ذي الحجة من سنة ست وأقام بالمدينة بقيتها وأوائل المحرم ، ثم غزا خيبر بمن شهد الحديبية ففتحها وغنم أموالاً كثيرة فخصها بهم . " ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله " أن يغيروه وهو وعده لأهل الحديبية أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر ، وقيل قوله تعالى : " لن تخرجوا معي أبداً " والظاهر أنه في تبوك . والكلام اسم للتكليم غلب في الجملة المفيدة وقرأ حمزة و الكسائي كلم الله وهو جمع كلمة . " قل لن تتبعونا " نفي في معنى النهي . " كذلكم قال الله من قبل " . من قبل تهيئهم للخروج إلى خيبر . " فسيقولون بل تحسدوننا " أن يشارككم في الغنائم ، وقرئ بالكسر ." بل كانوا لا يفقهون " لا يفهمون " إلا قليلاً " إلا فهماً قليلاً وهو فطنتهم لأمور الدنيا ، ومعنى الإضراب الأول رد منهم أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم وإثبات للحسد ، والثاني رد من الله لذلك وإثبات لجهلهم بأمور الدين .