islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


16-" قل للمخلفين من الأعراب " كرر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في الذم وإشعاراً بشناعة التخلف ." ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد " بني حنيفة أو غيرهم ممن ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو المشركين فإنه قال : " تقاتلونهم أو يسلمون " أي يكون أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام لا غير كما دل عليه قراءة أو يسلموا ، ومن عداهم يقاتل حتى يسلم أو يعطي الجزية . وهو يدل على إمامة أبي بكر رضي الله عنه إذا لم تتفق هذه الدعوة لغيره إلا إذا صح أنهم ثقيف و هوزان فإن ذلك كان في عهد النبوة . وقيل فارس والروم ومعنى " يسلمون " ينقادون ليتناول تقبلهم الجزية . " فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً " هو الغنيمة في الدنيا والجنة في الآخرة ." وإن تتولوا كما توليتم من قبل " عن الحديبية . " يعذبكم عذاباً أليماً " لتضاعف جرمكم .

17-" ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج " لما أوعد على التخلف نفي الحرج عن هؤلاء المعذورين استثناء لهم عن الوعيد . " ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار " فصل الوعد وأجمل الوعيد مبالغة في الوعد لسبق رحمته ، ثم جبر ذلك بالتكرير على سبيل التعميم فقال : " ومن يتول يعذبه عذاباً أليماً " إذ الترهيب ها هنا أنفع من الترغيب ، وقرأ نافع و ابن عامر ندخله و نعذبه بالنون .

18-" لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " روي : " أنه صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية بعث جواس بن أمية الخزاعي إلى أهل مكة ، فهموا به فمنعه الأحابيش فرجع ، فبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه فحبسوه فأرجف بقتله ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وكانوا ألفاً وثلثمائة أو أربعمائة أو خمسمائة ، وبايعهم على أن يقاتلوا قريشاً ولا يفروا عنهم وكان جالساً تحت سمرة أو سدرة ". " فعلم ما في قلوبهم " من الإخلاص " فأنزل السكينة عليهم " الطمأنينة وسكون النفس بالتشجيع أو الصلح " وأثابهم فتحاً قريباً " فتح خيبر غب انصرافهم ، وقيل مكة أو هجر .

19-" ومغانم كثيرة يأخذونها " يعني مغانم خبير . " وكان الله عزيزاً حكيماً " غالباً مراعياً مقتضى الحكمة .

20-" وعدكم الله مغانم كثيرةً تأخذونها " وهي ما يفيء على المؤمنين إلى يوم القيامة . " فعجل لكم هذه " يعني مقام خيبر . " وكف أيدي الناس عنكم " أي أيدي أهل خيبر وخلفائهم من بني أسد وغطفان ، أو أيدي قريش بالصلح . " ولتكون " هذه الكفة أو الغنيمة . " آية للمؤمنين " أمارة يعرفون بها أنهم من الله بمكان ، أو صدق الرسول في وعدهم فتح خيبر في حين رجوعه من الحديبية ، أو عد المغانم أو عنواناً لفتح مكة والعطف على محذوف هو علة لـ" كف " ، أو عجل مثل لتسلموا ، أو لتأخذوا أو العلة لمحذوف مثل فعل ذلك . " ويهديكم صراطاً مستقيماً " هو الثقة بفضل الله والتوكل عليه .

21-" وأخرى " ومغانم أخرى معطوفة على هذه ، أو منصوبة بفعل يفسره " قد أحاط الله بها " مثل قضى ، ويحتمل رفعها بالابتداء لأنها موصوفة وجرها بإضمار رب . " لم تقدروا عليها " بعد لما كان فيها من الجولة " قد أحاط الله بها " استولى فأظفركم بها وهي مغانم هوازن أو فارس . " وكان الله على كل شيء قديرا " لأن قدرته ذاتية لا تختص بشيء دون شيء .

22-" ولو قاتلكم الذين كفروا " من أهل مكة ولم يصالحوا " لولوا الأدبار " لانهزموا . " ثم لا يجدون ولياً " يحرسهم . " ولا نصيراً " ينصرهم .

23-" سنة الله التي قد خلت من قبل " أي سن غلبة أنبيائه سنة قديمة فيمن مضى من الأمم كما قال تعالى : " لأغلبن أنا ورسلي " . " ولن تجد لسنة الله تبديلاً " تغييراً .