islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


7-" ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض " كلياً و جزئياً . " ما يكون من نجوى ثلاثة " أي ما يقع من تناجي ثلاثة ، ويجوز أن يقدر مضاف أو يؤول " نجوى " بمتناجين ويجعل " ثلاثة " صفة لها ، واشتقاقها من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض فإن السر أمر مرفوع إلى الذهن لا يتيسر لكل أحد أن يطلع عليه . " إلا هو رابعهم " إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها ، والاستثناء من أعم الأحوال . " ولا خمسة " ولا نجوى خمسة . " إلا هو سادسهم " وتخصيص العددين إما لخصوص الواقعة فإن الآية نزلت في تناجي المنافقين ، أو لأن الله تعالى وتر يحب الوتر ،الثلاثة أول الأوتار أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين وثالث يتوسط بينهما ، وقرئ " ثلاثة " و " خمسة " بالنصب على الحال بإضمار " يتناجون " أو تأويل " نجوى " بمتناجين . " ولا أدنى من ذلك " ولا أقل مما ذكر كالواحد والاثنين ." ولا أكثر " كالستة وما فوقها . " إلا هو معهم " يعلم ما يجري بينهم .وقرأ يعقوب ولا أكثر بالرفع عطفاً على محل من " نجوى " أو محل لا أدنى بأن جعلت لا لنفي الجنس . " أين ما كانوا " فإن علمه بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة . " ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة " تفضيحاً لهم وتقريراً لما يستحقونه من الجزاء ." إن الله بكل شيء عليم " لأن نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل على السواء .

8-" ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه " ، نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون باعينهم إذا رأوا المؤمنين فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عادوا لمثل فعلهم . " ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول " أي بما هو إثم وعدوان للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول ، وقرأ حمزة وينتجون وهو يفتعلون من النجوى وروي عن يعقوب مثله . " وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله " فيقولون السام عليك ، أو أنعم صباحاً والله تعالى يقول : " وسلام على عباده الذين اصطفى " . " ويقولون في أنفسهم " فيما بينهم ." لولا يعذبنا الله بما نقول " هلا يعذبنا الله بذلك لو كان محمد نبياً . " حسبهم جهنم " عذاباً . " يصلونها . " يدخلونها . " فبئس المصير " جهنم .

9-" يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول " كما يفعله المنافقون وعن يعقوب فلا تنتجوا . " وتناجوا بالبر والتقوى " بما يتضمن خير المؤمنين والاتقاء عن معصية الرسول . " واتقوا الله الذي إليه تحشرون " فيما تأتون وتذرون فإنه مجازيكم عليه .

10-" إنما النجوى " أي النجوى بالإثم والعدوان . " من الشيطان " فإنه المزين لها والحامل عليها . " ليحزن الذين آمنوا " بتوهمهم أنها في نكبة أصابتهم . " وليس " أي الشيطان أو التناجي . " بضارهم " بضار المؤمنين . " شيئاً إلا بإذن الله " إلا بمشيئته . " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " ولا يبالوا بنجواهم .

11-" يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس " توسعوا فيه وليفسح بعضكم عن بعض من قولهم : افسح عني أي تنح ، وقرئ تفاسحوا والمراد بالمجلس الجنس ويدل عليه قراءة عاصم بالجمع ،أو مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا يتضامون به تنافساً على القرب منه وحرصاً على استماع كلامه . " فافسحوا يفسح الله لكم " فيما تريدون التفسح فيه من المكان والرزق والصدر وغيرها . " وإذا قيل انشزوا " انهضوا للتوسعة أو لما أمرتم به كصلاة أو جهاد ، أو ارتفعوا عن المجلس . " فانشزوا " وقرأ نافع و ابن عامر و عاصم بضم الشين فيهما . " يرفع الله الذين آمنوا منكم " بالنصر وحسن الذكر في الدنيا ، وإيوائهم غرف الجنان في الآخرة . " و الذين أوتوا العلم درجات " ويرفع العلماء منهم خاصة درجات بما جمعوا من العلم والعمل ، فإن العلم مع علو درجته يقتضي العمل المقرون به مزيد رفعة ، ولذلك يقتدي بالعالم في أفعاله ولا يقتدي بغيره . وفي الحديث " فضل العالم على العابدكفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " . " والله بما تعملون خبير " تهديد لمن لم يتمثل الأمر أو استكرهه .