islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


12-" يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقةً " فتصدقوا قدامها مستعار ممن له يدان ، وفي هذا الأمر تعظيم الرسول وإنفاع الفقراء والنهي عن الإفراط في السؤال ،الميزبين المخلص والمنافق ومحب الآخرة ومحب الدنيا ، واختلف في أنه للندب أو للوجوب لكنه منسوخ بقوله : " أأشفقتم " وهو إن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولاً . وعن علي كرم الله وجهه أن في كتاب الله آية ما عمل بها أحد غيري ، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم . وهو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه ، إذ روي أنه لم يبق إلا عشراً وقيل إلا ساعة . " ذلك " أي ذلك التصدق . " خير لكم وأطهر " أي لأنفسكم من الريبة وحسب المال وهو يشعر بالندبية لكن قوله : " فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم " أي لمن لم يجده حيث رخص له في المناجاة بلا تصدق أدل على الوجوب .

13-" أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات " أخفتم الفقر من تقديم الصدقة أو أخفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر وجمع " صدقات " لجمع المخاطبين ، أو لكثرة التناجي . " فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم " بأن رخص لكم أن لا تفعلوه ، وفيه إشعار بأن إشفاقهم ذنب تجاوز الله عنه لما رأى منهم مما قام مقام توبتهم وإذ على بابها وقيل بمعنى إذا أو إن " فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " فلا تفرطوا في أدائهما . " وأطيعوا الله ورسوله " في سائر الأوامر ، فإن القيام بها كالجابر للتفريط في ذلك ." والله خبير بما تعملون " ظاهراً وباطناً .

14-" ألم تر إلى الذين تولوا " والوا ." قوماً غضب الله عليهم " يعني اليهود . " ما هم منكم ولا منهم " لأنهم منافقون مذبذبون بين ذلك . " ويحلفون على الكذب " وهو ادعاء الإسلام . " وهم يعلمون " أن المحلوف عليه كذب كمن يحلف بالغموس ، وفي هذا التقييد دليل على أن الكذب يعم ما يعلم المخبر عدم مطابقته وما لا يعلم . وروي "أنه عليه الصلاة والسلام كان في حجرة من حجراته فقال يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعين شيطان ، فدخل عبد الله بن نبتل المنافق وكان أزرق فقال عليه الصلاة والسلام له : علام تشمتني أنت وأصحابك ،فحلف بالله ما فعل ثم جاء بأصحابه فحلفوا فنزلت " .

15-" أعد الله لهم عذاباً شديداً " نوعاً من العذاب متفاقماً . " إنهم ساء ما كانوا يعملون " فتمرنوا على سوء العمل وأصروا عليه .

16-" اتخذوا أيمانهم " أي التي حلفوا بها ،وقرئ بالكسر أي إيمانهم الذي أظهروه . " جنةً " وقاية دون دمائهم وأموالهم . " فصدوا عن سبيل الله " فصدوا الناس في خلال أمنهم عن دين الله بالتحريش والتثبيط " فلهم عذاب مهين " وعيد ثان بوصف آخر لعذابهم .وقيل الأول عذاب القبر وهذا عذاب الآخرة .

17-" لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " قد سبق مثله .

18-" يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له " أي الله تعالى على أنهم مسلمون . " كما يحلفون لكم " في الدنيا ويقولون إنهم لمنكم . " ويحسبون أنهم على شيء " في حلفهم الكاذب لأن تمكن النفاق في نفوسهم بحيث يخيل إليهم في الآخرة أن الإيمان الكاذبة تروج الكذب على الله كما تروجه عليكم في الدنيا . " ألا إنهم هم الكاذبون " البالغون الغاية في الكذب حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ويحلفون عليه .

19-" استحوذ عليهم الشيطان " استولى عليهم من حذت الإبل وأحذتها إذا استوليت عليها ، وهو مما جاء على الأصل . " فأنساهم ذكر الله " لا يذكرونه بقلوبهم و لا بألسنتهم . " أولئك حزب الشيطان " جنوده وأتباعه ." ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون " لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد .

20-" إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين " في جملة من هو أذل خلق الله .

21"كتب الله " في اللوح . " لأغلبن أنا ورسلي " أي بالحجة وقرأ نافع و ابن عامر رسلي بفتح الياء . " إن الله قوي " على نصر أنبيائه . " عزيز " لا يغلب عليه شيء في مراده .