islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


22-" لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " أي لا ينبغي أن تجدهم وادين أعداء الله ، والمراد أنه لا ينبغي أن يوادوهم . " ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم " ولو كان المحادون أقرب الناس إليهم . " أولئك " أي الذين لم يوادوهم . " كتب في قلوبهم الإيمان " أثبته فيها ، وهو دليل على خروج العمل من مفهوم الإيمان ، فإن جزء الثابت في القلبت يكون ثابتاً فيه ، وأعمال الجوارح لا تثبت فيه . " وأيدهم بروح منه " أي من عند الله وهو نور القلب أو القرآن ، أو بالنصر على العدو . قيل الضمير لـ" الإيمان " فإنه سبب لحياة القلب . " ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم " بطاعتهم . " ورضوا عنه " بقضائه أو بما وعدهم من الثواب . " أولئك حزب الله " جنده وأنصار دينه . " ألا إن حزب الله هم المفلحون " الفائزون بخير الدارين . عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة " .

1-" سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم " روي " أنه عليه السلام لما قدم المدينة صالح بني النضير على أن لا يكونوا له ولا عليه ،فلما ظهر يوم بدر قالوا : إنه النبي المنعوت في التوراة بالنصرة ،فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا وخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكباً إلى مكة وحالفوا أبا سفيان ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أخا كعب من الرضاعة فقتله غيلة ، ثم صبحهم بالكتائب وحاصرهم حتى صالحوا على الجلاء فجلا أكثرهم إلى الشام ولحقت طائفة بخيبر والحيرة " فأنزل الله تعالى " سبح لله " إلى قوله : " والله على كل شيء قدير " .

2-" هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر " أي في أول حشرهم من جزيرة العرب إذ لم يصبهم هذا الذل قبل ذلك ، أو في أول حشرهم للقتال أو الجلاء إلى الشام ، وآخر حشرهم إجلاء عمر رضي الله تعالى عنه إياهم من خيبر إليه أو في أول حشر الناس إلى الشام و آخر حشرهم يحشرون إليه عند قيام الساعة فيدركهم هناك ، أو أن ناراً تخرج من المشرق فتحشرهم إلى المغرب . والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر . " ما ظننتم أن يخرجوا " لشدة بأسهم ومنعتهم . "وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله " أي أن حصونهم تمنعهم من بأس الله وتغيير النظم ، وتقديم الخبر وإسناد الجملة إلى ضميرهم للدلالة على فرط وثوقهم بحصانتها واعتقادهم في أنفسهم أنهم في عزة ومنعة بسببها ويجوز أن تكون " حصونهم " فاعلاً لـ" مانعتهم " . " فأتاهم الله " أي عذابه وهو الرعب والاضطرار إلى الجلاء ،وقيل الضمير لـ" المؤمنين " أي فأتاهم نصر الله ، قرئ " فأتاهم الله " أي العذاب أو النصر ." من حيث لم يحتسبوا " لقوة وثوقهم . " وقذف في قلوبهم الرعب " وأثبت فيها الخوف الذي يرعبها يملؤها . " يخربون بيوتهم بأيديهم " ضناً بها على المسلمين وإخراجاً لما استحسنوا من آلاتها . " وأيدي المؤمنين" فإنهم أيضاً كانوا يخرجون ظواهرها نكاية وتوسيعاً لمجال القتال . وعطفها على أيديهم من حيث أن تخريب المؤمنين مسبب عن نقضهم فكأنهم استعملوهم فيه ، والجملة حال أو تفسير لـ" الرعب " .وقرأ أبو عمرو يخربون بالتشديد وهو أبلغ لما فيه من التكثير . وقيل الإخراب التعطيل أو ترك الشيء خراباً والتخريب الهدم . " فاعتبروا يا أولي الأبصار " فاتعظوا بحالهم فلا تغدروا و لا تعتمدوا على غير الله ،واستدل به على أن القياس حجة من حيث أنه أمر بالمجاوزة من حال إلى حال وحملها عليها في حكم لما بينهما من المشاركة المقتضية له على ما قررناه في الكتب الأصولية .

3-" ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء " الخروج من أوطانهم . " لعذبهم في الدنيا " بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة . " ولهم في الآخرة عذاب النار " استئناف معناه أنهم إن نجوا من عذاب الدنيا لم ينجوا من عذاب الآخرة .