islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


10-" والذين جاؤوا من بعدهم " هم الذين هاجروا حين قوي الإسلام ، أو التابعون بإحسان وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة ولذلك قيل : إن الآية قد استوعبت جميع المؤمنين . " يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان " أي لإخواننا في الدين . " ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا " حقداً لهم . " ربنا إنك رؤوف رحيم " فحقيق بأن تجيب دعاءنا .

11-" ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب " يريد الذين بينهم وبينهم أخوة الكفر أو الصداقة والموالاة . " لئن أخرجتم " من دياركم . " لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم " في قتالكم أو خذلانكم . " أحداً أبداً " أي من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين . " و إن قوتلتم لننصرنكم " لنعاوننكم . "والله يشهد إنهم لكاذبون " لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك كما قال :

12-" لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم " وكان كذلك فإن ابن أبي وأصحابه وراسلوا بني النضير بذلك ثم أخلفوهم ، وفيه دليل على صحة النبوة وإعجاز القرآن . " ولئن نصروهم " على الفرض والتقدير . " ليولن الأدبار " انهزاماً . " ثم لا ينصرون " بعد بل يخذلهم الله ولا ينفعهم نصرة المنافقين ، أو نفاقهم إذ ضمير الفعلين يحتمل أن يكون لليهود وأن يكون للمنافقين .

13-" لأنتم أشد رهبةً " اي أشد مرهوبية مصدر للفعل المبني للمفعول . " في صدورهم " فإنهم كانوا يضمرون مخافتهم من المؤمنين . " من الله " على ما يظهرونه نفاقاً فإن استبطان رهبتكم سبب لأظهار مرهبة الله ." ذلك بأنهم قوم لا يفقهون " لا يعلمون عظمة الله حتى يخشوه حق خشيته ويعلموا أنه الحقيق بأن يخشى .

14-" لا يقاتلونكم " اليهود والمنافقون " جميعاً " مجتمعين متفقين . " إلا في قرى محصنة " بالدروب والخنادق . " أو من وراء جدر " لفرط رهبتهم ، وقرأ ابن كثير و أبو عمرو جدار وأمال أبو عمرو فتحة الدال . " بأسهم بينهم شديد " أي وليس ذلك لضعفهم وجبنهم فإنه يشتد بأسهم إذا حارب بعضهم بعضاً ، بل لقذف الله الرعب في قلوبهم ولأن الشجاع يجبن والعزيز يذل إذا حارب الله ورسوله . " تحسبهم جميعاً " مجتمعين متفقين " وقلوبهم شتى " متفرقة لافتراق عقائدهم واختلاف مقاصدهم . " ذلك بأنهم قوم لا يعقلون " ما فيه صلاحهم وإن تشتت القلوب يوهن قواهم .

15-" كمثل الذين من قبلهم " أي اليهود كمثل أهل بدر ، أو بني قينقاع إن صح أنهم أخرجوا قبل النضير ، أو المهلكين من الأمم الماضية " قريباً " في زمان قريب وانتصابه بمثل إذ التقدير كوجود مثل ." ذاقوا وبال أمرهم " سوء عاقبة كفرهم في الدنيا . " ولهم عذاب أليم " في الآخرة .

16-" كمثل الشيطان " أي مثل المنافقين في إغراء اليهود على القتال كمثل الشيطان . " إذ قال للإنسان اكفر " أغراه على الكفر إغراء الآمر المأمور ." فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين " تبرأ منه مخافة أن يشاركه في العذاب ولم ينفعه ذلك كما قال :