islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" يسبح لله ما في السموات وما في الأرض " بدلالتها على كماله واستغنائه . " له الملك وله الحمد " قدم الظرفين للدلالة على اختصاص الأمرين به من حيث الحقيقة . " وهو على كل شيء قدير " لأن نسبة المقتضية للقدرة إلى الكل على سواء ثم شرع فيما ادعاه فقال :

2-" هو الذي خلقكم فمنكم كافر " مقدر كفره موجه إليه ما يحمله عليه . " ومنكم مؤمن " مقدر إيمانه موفق لما يدعوه إليه . " والله بما تعملون بصير " فيعاملكم بما يناسب أعمالكم .

3-" خلق السموات والأرض بالحق " بالحكمة البالغة . " وصوركم فأحسن صوركم " فصوركم من جملة ما خلق فيهما بأحسن صورة ، حيث زينكم بصفوة أوصاف الكائنات ، وخصكم بخلاصة خصائص المبدعات ، وجعلكم أنموذج جميع المخلوقات . "وإليه المصير " فأحسنوا سرائركم حتى لا يمسخ بالعذاب ظواهركم .

4-" يعلم ما في السموات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور " فلا يخفى عليه ما يصح أن يعلم كلياً كان أو جزئياً ، لأن نسبة المقتضى لعلمه إلى الكل واحدة ، وتقديم تقرير القدرة على العلم لأن دلالة المخلوقات على قدرته أولاً وبالذات وعلى علمه بما فيها من الإتقان والاختصاص ببعض الأنحاء .

5-" ألم يأتكم " يا أيها الكفار . " نبأ الذين كفروا من قبل " كقوم نوح وهود وصالح عليهم السلام . " فذاقوا وبال أمرهم " ضرر كفرهم في الدنيا ، وأصله الثقل ومنه الوبيل لطعام يثقل على المعدة ، والوابل المطر الثقيل القطار . "ولهم عذاب أليم " في الآخرة .

6-" ذلك " أي المذكور من الوبال والعذاب " بأنه " بسبب أن الشأن " كانت تأتيهم رسلهم بالبينات " بالمعجزات . "فقالوا أبشر يهدوننا " أنكروا وتعجبوا من أن يكون الرسل بشراً والبشر يطلق للواحد والجمع . "فكفروا " بالرسل " وتولوا " عن التدبر في البينات " واستغنى الله " عن كل شيء فضلاً من طاعتهم . "والله غني " عن عبادتهم وغيرها ." حميد " يدل على حمده كل مخلوق .

7-" زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا " الزعم ادعاء العلم ولذلك يتعدى إلى مفعولين وقد قام مقامهما أن بما في حيزه " قل بلى " أي بلى تبعثون " وربي لتبعثن " قسم أكد به الجواب " ثم لتنبؤن بما عملتم " بالمحاسبة والمجازاة . " وذلك على الله يسير " لقبول المادة وحصول القدرة التامة .

8-" فآمنوا بالله ورسوله " محمد عليه الصلاة والسلام . " والنور الذي أنزلنا " يعني القرآن فيه بإعجازه بنفسه مظهر لغيره مما فيه شرحه وبيانه . " والله بما تعملون خبير " فمجاز عليه .

9-" يوم يجمعكم " ظرف " لتنبؤن " أو مقد رباذكر ، وقرأ يعقوب نجمعكم . " ليوم الجمع " لأجل ما فيه من الحساب والجزاء والجمع جمع الملائكة والثقلين . " ذلك يوم التغابن " يغبن فيه بعضهم بعضاً لنزول السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس ، مستعار من تغابن التجار واللام فيه للدلالة على أن التغابن الحقيقي هو التغابن في أمور الآخرة لعظمها ودوامها . " ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً " أي عملاً صالحاً . "يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً " وقرأ نافع و ابن عامر بالنون فيهما . " ذلك الفوز العظيم " الإشارة إلى مجموع الأمرين ، ولذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع .