islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


13-" وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور " بالضمائر قبل أن يعبر عنها سراً أو جهراً .

14-" ألا يعلم من خلق " ألا يعلم السر والجهر من أوجد الأشياء حسبما قدرته حكمته . " وهو اللطيف الخبير " المتوصل علمه إلى ما ظهر وما بطن ، أو ألا يعلم الله من خلقه ، وهو بهذه المثابة والتقييد بهذه الحال يستدعي أن يكون لـ" يعلم " مفعول ليفيد ، روي : أن المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء ،فيخبر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم فيقولون : أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فنبه الله على جهلهم .

15-" هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً " لينة يسهل لكم السلوك فيها . "فامشوا في مناكبها " في جوانبها أو جبالها ، وهو مثل لفرط التذليل فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب ولا يتذلل له ، فإذا جعل الأرض في الذلك بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شيء لم يتذلل ." وكلوا من رزقه " والتمسوا من نعم الله . "وإليه النشور " المرجع فيسألكم من شكر ما أنعم عليكم .

16-" أأمنتم من في السماء " يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم ، أو الله تعالى على تأويل " من في السماء " أمره قضاؤه ، أو على زعم العرب فإنهم زعموا أنه تعالى في السماء ، وعن ابن كثير وامنتم بقلب الهمزة الأولى واواً لانضمام ما قبلها ، وآمنتم بقلب الثانية ألفاً ،وهو قراءة نافع و أبي عمرو و رويس . " أن يخسف بكم الأرض " فيغيبكم فيها كما فعل بقارون وهو بدل الاشتمال . " فإذا هي تمور " تضطرب ، والمور التردد في المجيء والذهاب .

17-" أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً " أن يمطر عليكم حصباء . " فستعلمون كيف نذير " كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ .

18-" ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير " إنكاري عليهم بإنزال العذاب ، وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتهديد لقومه المشركين .

19-" أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات " باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها ، فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها . " ويقبضن " ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتاً بعد وقت للاستظهار به على تحريك ، ولذلك عدل به إلى صيغة الفعل للتفرقة بين الأصل في الطيران والطارئ عليه . " ما يمسكهن " في الجو على خلاف الطبع " إلا الرحمن " الشامل رحمته كل شيء بأن خلقهن على أشكال وخصائص هيأتهن للجري في الهواء . " إنه بكل شيء بصير " يعلم كيف يخلق الغرئب ويدبر العجائب .

20-" أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن " عديل لقوله " أولم يروا " على معنى أو لم تنظروا في أمثال هذه الصنائع ،فلم تعلموا قدرتنا على تعذيبهم بنحو خسف وإرسال حاصب ، أو لكم جند ينصركم من دون الله إن أرسل عليكم عذابه فهوكقوله " أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا " إلا أنه أخرج مخرج الاستفهام عن تعيين من ينصرهم إشعاراً بأنهم اعتقدوا هذا القسم ، و " من " مبتدأ و " هذا " خبره و " الذي " بصلته صفته و " ينصركم " وصف لـ" جند " محمول على لفظه . " إن الكافرون إلا في غرور " لا معتمد لهم .

21-" أمن هذا الذي يرزقكم " أم من يشار إليه ويقال " هذا الذي يرزقكم " . " إن أمسك رزقه " بإمساك المطر وسائر الأسباب المخلصة والموصلة له إليكم . " بل لجوا " تمادوا . " في عتو " عناد . " تفور " شراد عن الحق لتنفر طباعهم عنه .

22-" أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى " يقال كببته فأكب وهو من الغرائب كقشع الله السحاب فأقشع ، والتحقيق أنهما من باب أنفض بمعنى صار ذا كب وذا قشع ، وليس مطاوعي كب وقشع بل المطاوع لهما انكب وانقشع ،ومعنى " مكباً " أنه يعثر كل ساعة ويخر على وجهه لوعورة طريقة واختلاف أجزائه ،ولذلك قابله بقوله : " أمن يمشي سوياً " قائماً سالماً من العثار . " على صراط مستقيم " مستوي الأجزاء والجهة ، والمراد تمثيل المشرك والموحد بالسالكين والدينين بالمسلكين ، ولعل الاكتفاء بما في الكب من الدلالة على حال المسلك للإشعار بأن ما عليه المشرك لا يسأهل أن يسمى طريقاً كمشي المتعسف في مكان متعاد غير مستو . وقيل المراد بالمكب الأعمى فإنه يتعسف فينكب وبالسوي البصير ، وقيل من " يمشي مكباً " هو الذي يحشر على وجهه إلى النار ومن " يمشي سوياً " الذي يحشر على قدميه إلى الجنة .

23-" قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع " لتسمعوا المواعظ . " والأبصار " لتنظروا صنائعه . " والأفئدة " لتتفكروا وتعتبروا " قليلاً ما تشكرون " باستعمالها فيما خلقت لأجلها .

24-" قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون " للجزاء .

25-" ويقولون متى هذا الوعد " أي الحشر أو ما وعدوا به من الخسف والحاصب . " إن كنتم صادقين " يعنون النبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين .

26-" قل إنما العلم " اي علم وقته . " عند الله " لا يطلع عليه غيره . "وإنما أنا نذير مبين " والإنذار يكفي فيه العلم بل الظن بوقوع المحذر منه .