islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


1-" قل أوحي إلي " وقرئ أحي وأصله وحى من وحى إليه فقلبت الواو همزة لضمتها ووحى على الأصل وفاعله : " أنه استمع نفر من الجن " والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة ، و " الجن " أجسام عاقلة خفية يغلب عليهم النارية أو الهوائية . وقيل نوع من الأرواح المجردة وقيل نفوس بشرية مفارقة عن أبدانها ، وفيه دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما رآهم ولم يقرأ عليهم وإنما اتفق حضورهم في بعض أوقات قراءته فسمعوها فاخبر الله به رسوله . " فقالوا " لما رجعوا إلى قومهم . " إنا سمعنا قرآناً " كتاباً . " عجباً " بديعاً مبايناً لكلام الناس في حسن نظمه ودقة معناه . وهو مصدر وصف به لللمبالغة .

2-" يهدي إلى الرشد " إلى الحق والصواب . " فآمنا به " بالقرآن . " ولن نشرك بربنا أحداً " على ما نطقت به الدلائل القاطعة على التوحيد .

3-" وأنه تعالى جد ربنا " قرأه ابن كثير و البصريان بالكسر على أنه من جملة المحكي بعد القول ، وكذا ما بعده إلا قوله : " وألو استقاموا " . " وأن المساجد " ، " وأنه لما قام " فإنها من جملة الموحى به ووافقهم نافع و أبو بكر إلا في قوله :" وأنه لما قام " على استئناف أو مقول ، وفتح الباقون الكل إلا ما صدر بالفاء على أن ما كان من قولهم فمعطوف على محل الجار والمجرور في " به " كأنه قيل : صدقنا " أنه تعالى جد ربنا " أي عظمته من جد فلان في عيني إذا عظم ، أو سلطانه أو غناه مستعار من الجد الذي هو البخت ، والمعنى وصفه بالتعالي عن الصاحبة والولد لعظمته أو لسلطانه أو لغناه وقوله : " ما اتخذ صاحبةً ولا ولداً " بيان لذلك ، وقرئ جداً على التمييز " جد ربنا " بالكسر أي صدق ربوبيته ، كأنهم سمعوا من القرآن ما نبههم على خطأ ما اعتقدوه من الشرك واتخاذ الصاحبة والولد .

4-" وأنه كان يقول سفيهنا " إبليس أو مردة الجن . " على الله شططاً " قولاً ذا شطط وهو البعد ومجاوزة الحد ، أو هو شطط لفرط ما أشط فيه ، وهو نسبة الصاحبة والولد إلى الله .

5-" وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً " اعتذار عن اتباعهم السفيه في ذلك بظنهم أن أحداً لا يكذب على الله ، و " كذباً " نصب على المصدر لأنه نوع من القول أو الوصف المحذوف ، أي قولاً مكذوباً فيه ، ومن قرأ إن لن تقول كيعقوب جعله مصدراً لأن التقول لا يكون إلا " كذباً " .

6-" وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن " فإن الرجل كان إذا أمسى بقفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه . " فزادوهم " فزادوا الجن باستعاذتهم بهم ز " رهقاً " كبراً وعتواً ، أو فزاد الجن والإنس غياً بأن أصلوهم حتى استعاذوا بهم ، والرهق في الأصل غشيان الشيء .

7-" وأنهم " وأن الإنس " ظنوا كما ظننتم " أيها الجن أو بالعكس ، والآيتان من كلام الجن بعضهم أو استئناف كلام الله تعالى ، ومن فتح " أن " فيهما جعلهما من الموحى به . " أن لن يبعث الله أحداً " ساد مسد مفعولي " ظنوا " .

8-" وأنا لمسنا السماء " طلبنا بلوغ السماء أو خبرها ، واللمس مستعار من المس للطلب كالجس يقال ألمسه والتمسه وتلمسه كطلبه واطلبه وتطلبه . " فوجدناها ملئت حرساً " حراساً اسم جمع كالخدم " شديداً " قوياً وهم الملائكة الذين يمنعونهم عنها . " وشهباً " جمع شهاب وهو المضيء المتولد من النار .

9-" وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع " مقاعد خالية عن الحرس والشهب ، أو صالحة للترصد والاستماع ، و " للسمع " صلة لـ" نقعد " أو صفة لـ" مقاعد " . " فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً " أي شهاباً راصداً له ولأجله يمنعه عن الاستماع بالرجم ، أو ذوي شهاب راصدين على أنه اسم جمع للراصد ، وقد مر بيان ذلك في الصافات .

10-" وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض " بحراسة السماء " أم أراد بهم ربهم رشداً " خيراً .

11-" وأنا منا الصالحون " المؤمنون الأبرار . " ومنا دون ذلك " أي قوم دون ذلك فحذف الموصوف وهم المقتصدون . " كنا طرائق " ذوي طرائق أي مذاهب ، أو مثل طرائق في اختلاف الأحوال أو كانت طرائقنا طرائق . " قدداً " متفرقة مختلفة جمع قدة من قد إذا قطع .

12-" وأنا ظننا " علمنا . " أن لن نعجز الله في الأرض " كائنين في الأرض أينما كنا فيها . " ولن نعجزه هربا " هاربين منها إلى السماء ، أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمراً ولن نعجزه هرباً إلى طلبنا .

13-" وأنا لما سمعنا الهدى " أي القران . " آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف " فهو لا يخاف ، وقرئ فلا يخف والأول أدل على تحقيق نجاة المؤمنين واختصاصها بهم . " بخساً ولا رهقاً " نقصاً في الجزاء ولا أن يرهقه ذلة ، أو جزاء بخس لأنه لم يبخس لأحد حقاً ولم يرهق ظلماً ، لأن من حق المؤمن بالقرآن أن يجتنب ذلك .