islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


19-" فقتل كيف قدر " تعجب من تقديره واستهزاء به ، أو لأنه أصاب أقصى ما يمكن أن يقال عليه من قولهم : قتله الله ما أشجعه ، أي بلغ في الشجاعة مبلغاً يحق أن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك روي " أنه مر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ " حم " السجدة ، فأتى قومه وقال لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس والجن ، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق ، وإنه ليعلو ولا يعلى . فقالت قريش صباً الوليد فقال ابن أخيه أبو جهل : أنا أكفيكموه ، فقعد إليه حزيناً وكلمه بما أحماه فناداهم فقال : تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق ، وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه يتكهن ، وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعراً ، فقالوا لا فقال : ما هو إلا ساحراً أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه ، ففرحوا بقوله وتفرقوا عنه متعجبين منه " .

20" ثم قتل كيف قدر " تكرير للمبالغة وثم للدلالة على أن الثانية أبلغ من الأولى وفيما بعد على أصلها .

21-" ثم نظر " أي في أمر القرآن مرة بعد أخرى .

22-" ثم عبس " قطب وجهه لما لم يجد فيه مطعناً ولم يدر ما يقول ، أو نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطب في وجهه . " وبسر " اتباع لعبس .

23-" ثم أدبر " عن الحق أو الرسول عليه الصلاة والسلام ." واستكبر " عن اتباعه .

24-" فقال إن هذا إلا سحر يؤثر " يروى ويتعلم ، والفاء للدلالة على أنه لما خطوت هذه المكالمة بباله تفوه بها من غير تلبث وتفكر .

25-" إن هذا إلا قول البشر " كالتأكيد للجملة الأولى ولذلك لم يعطف عليها .

26-" سأصليه سقر " تفخيم لشأنها وقوله تعالى :

27-" وما أدراك ما سقر " تفخيم لشأنها وقوله :

28-" لا تبقي ولا تذر " بيان لذلك أو حال من سقر ، والعامل فيها معنى التعظيم والمعنى لا تبقي على شيء يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه .

29-" لواحة للبشر " أي مسودة لأعالي الجلد ، أو لائحة للناس وقرئت بالنصب على الاختصاص .

30-" عليها تسعة عشر " ملكاً أو صنفاً من الملائكة يلون أمرها ، والمخصص لهذا العدد أن اختلال النفوس البشرية في النظر والعمل بسبب القوى الحيوانية الاثنتي عشرة والطبيعية السبع ، أو أن لجهنم سبع دركات ست منها لأصناف الكفار وكل صيف يعذب بترك الاعتقاد والإقرار ، أو العمل أنواعاً من العذاب تناسبها على كل نوع ملك أو صنف يتولاه وواجده لعصاة الأمة يعذبوك فيها بترك العمل نوعاً يناسبه ويتولاه ملك ، أو صنف أو أن الساعات أربع وعشرون خمسة منها مصروفة في الصلاة فيبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب يتولاها الزبانية ، وقرئ " تسعة عشر " بسكون العين كراهة توالي حركات فيها هو كاسم واحد و تسعة عشر جمع عشير كيمين وأيمن ،أي تسعة كل عشير جمع يعني نقيبهم أو جمع عشر فتكون تسعين .

31-" وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكةً " ليخالفوا جنس المعذبين فلا يرقون لهم ولا يستروحون إليهم ، ولأنهم أقوى الخلق بأساً وأشدهم غضباً لله . روي أن أبا جهل لما سمع عليها تسعة عشر قال لقريش : أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فنزلت . " وما جعلنا عدتهم إلا فتنةً للذين كفروا " وما جعلنا عددهم إلا العدد الذي اقتضى فتنتهم وهو التسعة عشر ، فعبر بالأثر عن المؤثر تنبيهاً على أنه لا ينفك منه وافتتانهم به استقلالهم واستهزاؤهم به واستبعادهم أن يتولى هذه العدد القليل تعذيب أكثر الثقلين ، ولعل المراد الجعل بالقول ليحسن تعليله بقوله : " ليستيقن الذين أوتوا الكتاب " أي ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن لما رأوا ذلك موافقاً لما في كتابهم . " ويزداد الذين آمنوا إيمانا " بالإيمان به وبتصديق أهل الكتاب به . " ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون " أي في ذلك وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإيمان به وبتصديق أهل الكتاب له . " ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون " أي في ذلك وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإيمان ونفي لما يعرض للمتيقن حيثما شبهة " وليقول الذين في قلوبهم مرض " شك أو نفاق ، فيكون إخباراً بمكة عم سيكون في المدينة بعد الهجرة . " والكافرون " الجازمون في التكذيب . " ماذا أراد الله بهذا مثلاً " أي شيء أراد بهذا العدد المستغرب استغراب المثل ، وقيل لما استبعدوه حسبوا أنه مثل مضروب . " كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء " مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضل الكافرين ويهدي المؤمنين . " وما يعلم جنود ربك " جموع خلقه على ما هم عليه . " إلا هو " إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات والاطلاع على حقائها وصفاتها وما يوجب اختصاص كل منها بما يخصه من كم وكيف واعتبار ونسبة . "وما هي " وما سقر أو عدة الخزنة أو السورة . " إلا ذكرى للبشر " إلا تذكرة لهم .

32-" كلا " ردع لمن أنكرها ، أو إنكار لأن يتذكروا بها . " والقمر " .

33-" والليل إذ أدبر " أي أدبر كقبل بمعنى أقبل ، وقرأ نافع و يعقوب و حفص إذا دبر على المضي .

34-" والصبح إذا أسفر " أضاء .

35-" إنها لإحدى الكبر " أي لأحدى البلايا الكبر كثيرة و " سقر " واحدة منها ، وإنما جمع كبرى على كبر إلحاقاً لها بفعله تنزيلاً للألف منزلة التاء كما ألحقت قاصعاء بقاصعة فجمعت على قواصع ، والجملة جواب القسم أو تعليل لـ" كلا " ، والقسم معترض للتأكيد .

36-" نذيراً للبشر " تمييز أي " لإحدى الكبر " إنذاراً أو حال عما دلت عليه الجملة أي كبرت منذرة ، وقرئ بالرفع خبراً ثانياً أو خبراً لمحذوف .

37-" لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر " بدل من " للبشر " أي نذيراً للمتمكنين من السبق إلى الخير والتخلف عنه ، أو " لمن شاء " خبر لـ" أن يتقدم " فيكون في معنى قوله : " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " .

38-" كل نفس بما كسبت رهينة " مرهونة عند الله مصدر كالشكيمة أطلقت للمفعول كالرهن ولو كانت صفة لقيل رهين .

39-" إلا أصحاب اليمين " فإنهم فكوا رقابهم بما أحسنوا من أعمالهم ، وقيل هم الملائكة أو الأطفال .

40-" في جنات " لا يكتنه وصفها وهي حال من " أصحاب اليمين " ، أو ضميرهم في قوله : " يتساءلون " .

41-" عن المجرمين " أي يسأل بعضهم بعضاً أو يسألون غيرهم عن حالهم كقولك تداعيناه أي دعوناه وقوله :

42-" ما سلككم في سقر " بجوابه حكاية لما جرى بين المسؤولين والمجرمين أجابوا بها .

43-" قالوا لم نك من المصلين " الصلاة الواجبة .

44-" ولم نك نطعم المسكين " أي ما يجب إعطاؤه ، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع .

45-" وكنا نخوض " نشرع في الباطل . " مع الخائضين " مع الشارعين فيه .

46-" وكنا نكذب بيوم الدين " أخره لتعظيمه أي وكنا بعد ذلك كله مكذبين بالقيامة .

47-" حتى أتانا اليقين " الموت ومقدماته .