islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


50-" قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات " أرادوا به إلزامهم للحجة وتوبيخهم على إضاعتهم أوقات الدعاء وتعطيلهم أسباب الإجابة . " قالوا بلى قالوا فادعوا " فإنا لا تجترئ فيه إذ لم يؤذن لنا في الدعاء لأمثالكم ، وفيه إقناط لهم عن الإجابة . " وما دعاء الكافرين إلا في ضلال " ضياع لا يجاب ، وفيه اقناط لهم على الإجابة .

51-" إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا " بالحجة والظفر والانتقام لهم من الكفرة " في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " أي في الدارين ولا ينتقض ذلك بما كان لأعدائهم عليهم من الغلبة أحياناً إذ العبرة بالعواقب وغالب الأمر ، و " الأشهاد " جمع شاهد كصاحب وأصحاب ، والمراد بهم من يقوم يوم القيامة الشهادة على الناس من الملائكة والأنبياء والمؤمنين .

52-" يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم " بدل من الأول وعدم نفع المعذرة لأنها باطلة ، أو لأنه لم يؤذن لهم فيعتذروا . وقرأ غير الكوفيون و نافع بالتاء . " ولهم اللعنة " البعد عن الرحمة . " ولهم سوء الدار " جهنم .

53-" ولقد آتينا موسى الهدى " ما يهتدي به في الدين من المعجزات والصحف والشرائع . " وأورثنا بني إسرائيل الكتاب " وتركنا عليهم بعده من ذلك التوراة .

54-" هدى وذكرى " هداية وتذكرة أو هادياً ومذكراً . " لأولي الألباب " لذوي العقول السليمة .

55-" فاصبر " على أذى المشركين . " إن وعد الله حق " بالنصر لا يخلفه ، واستشهد بحال موسى وفرعون . " واستغفر لذنبك " وأقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك بترك الأولى والاهتمام بأمر العدا بالاستغفار ، فإنه تعالى كافيك في النصر إظهار الأمر . " وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار " ودم على التسبيح والتحميد لربك . وقيل صل لهذين الوقتين ، إذ كان الواجب بمكة ركعتين بكرة وركعتين عشياً .

56-" إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم " عام في كل مجادل مبطل وإن نزل في مشركي مكة واليهود حين قالوا : لست صاحبنا بل هو المسيح بن داود يبلغ سلطانه البر والبحر وتسير معه الأنهار . " إن في صدورهم إلا كبر " إلا تكبر عن الحق وتعظم عن التفكر والتعلم ، أو إرادة الرياسة أو إن النبوة والملك لا يكونان إلا لهم . " ما هم ببالغيه " ببالغي دفع الآيات أو المراد . " فاستعذ بالله " فالتجئ إليه . " إنه هو السميع البصير " لأقوالكم وأفعالكم .

57-" لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس " فمن قدر على خلقها مع عظمها أولاً من غير أصل قدر على خلق الإنسان ثانياً من أصل ، وهو بيان لا شكل ما يجادلون فيه من أمر التوحيد . " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون لفرط غفلتهم وإتباعهم أهواءهم .

58-" وما يستوي الأعمى والبصير " الغافل والمستبصر . " والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء " والمحسن والمسيء فينبغي أن يكون لهم حال يظهر فيها التفاوت ، وهي فيما بعد البعث وزيادة لا في المسيء لأن المقصود نفي مساواته للمحسن فيما له من الفضل والكرامة ، والعاطف الثاني عطف الموصول بما عطف عليه على " الأعمى والبصير " لتغاير الوصفين في المقصود ، أو الدلالة بالصراحة والتمثيل . " قليلاً ما تتذكرون " أي تذكراً ما قليلاً يتذكرون ، والضمير للناس أو الكفار . وقرأ الكوفيون بالتاء على تغليب المخاطب ، أو الالتفات أو أمر الرسول بالمخاطبة .