islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


12-" فقضاهن سبع سماوات " فخلقهن خلقاً إبداعياً وأتقن أمرهن ، والضمير لـ" السماء " على المعنى أو مبهم ، و " سبع سماوات " حال على الأول وتمييز على الثاني . " في يومين " قيل خلق السموات يوم الخميس والقمر والنجوم يوم الجمعة . " وأوحى في كل سماء أمرها " شأنها وما يتأتى منها بأن حملها عليه اختياراً أو طبعاً .وقيل أوحى إلى أهلها بأوامره ونواهيه . " وزينا السماء الدنيا بمصابيح " فإن الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ عليها . " وحفظاً " أي وحفظناها من الآفات ، أو من المسترقة حفظاً . وقيل مفعول له على المعنى كأنه قال : وخصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة وحفظاً . " ذلك تقدير العزيز العليم " البالغ في القدرة والعلم .

13-" فإن أعرضوا " عن الإيمان بعد هذا البيان . " فقل أنذرتكم صاعقةً " فحذرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع كأنه صاعقة . " مثل صاعقة عاد وثمود " وقرئ صعقة مثل صعقة عاد وثمود وهي المرة من الصعق أو الصعق يقال صعقته الصاعقة صعقاً فصعق صعقاً .

14-" إذ جاءتهم الرسل " حال من " صاعقة عاد " ، ولا يجوز جعله صفة لـ" صاعقة " أو ظرفاً لـ" أنذرتكم " لفساد المعنى . " من بين أيديهم ومن خلفهم " أتوهم من جميع جوانبهم واجتهدوا بهم من كل جهة ، أو من جهة الزمن الماضي بالإنذار عما جرى فيه على الكفار ، ومن جهة المستقبل بالتحذير عما أعد لهم في الآخرة ، وكل من اللفظين يحتملهما ، أو من قبلهم ومن بعدهم إذ قد بلغتهم خبر المتقدمين وأخبرهم هود وصالح عن المتأخرين داعين إلى الإيمان بهم أجمعين ، ويحتمل أن يكون عبارة عن الكثرة كقوله تعالى : " يأتيها رزقها رغداً من كل مكان " . " أن لا تعبدوا إلا الله " بأن لا تعبدوا أو أي لا تعبدوا . " قالوا لو شاء ربنا " إرسال الرسل . " لأنزل ملائكة " برسالته ." فإنا بما أرسلتم به " على زعمكم . " كافرون " إذ أنتم مثلنا لا فضل لكم علينا .

15-" فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق " فتعظموا فيها على أهلها من غير استحقاق . " وقالوا من أشد منا قوةً " اغتراراً بقوتهم وشوكتهم . قيل كان من قوتهم أن الرجل منهم ينزع الصخرة فيقتلعها بيده . " أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة " قدرة فإنه قادر بالذات مقتدر على ما لا يتناهى ، قوي على ما لا يقدر عليه أحد غيره . " وكانوا بآياتنا يجحدون " يعرفون أنها حق وينكرونها وهو عطف على " فاستكبروا " .

16-" فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً " باردة تهلك بشدة بردها من الصر وهو البرد الذي يصر أي يجمع ، أو شديدة الصوت في هبوبها من الصرير . " في أيام نحسات " جمع نحسة من نحس نحساً نقيص سعد سعداً ، وقرأ الحجازيان والبصريان بالسكون على التخفيف أو النعت على فعل ، أو الوصف بالمصدر قيل كان آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء . " لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا " أضاف الـ" عذاب " إلى " الخزي " وهو الذل على قصد وصفه به لقوله : " ولعذاب الآخرة أخزى " وهو في الأصل صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة . " وهم لا ينصرون " بدفع العذاب عنهم .

17-" وأما ثمود فهديناهم " فدللناهم على الحق بنصب الحجج وإرسال الرسل ، وقرئ " ثمود " بالنصب بفعل مضمر يفسره ما بعده ومنوناً في الحالتين وبضم الثاء . " فاستحبوا العمى على الهدى " فاختاروا الضلالة على الهدى . " فأخذتهم صاعقة العذاب الهون " صاعقة من السماء فأهلكتهم ، وإضافتها إلى " العذاب " ووصفه بـ" الهون " للمبالغة . " بما كانوا يكسبون " من اختيار الضلالة .

18-" ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون " من تلك الصاعقة .

19-" ويوم يحشر أعداء الله إلى النار " وقرئ يحشر على البناء للفاعل وهو الله عز وجل . وقرأ نافع نحشر بالنون مفتوحة وضم الشين ونصب " أعداء " . " فهم يوزعون " يحبس أولهم على آخرهم لئلا يتفرقوا وهو عبارة عن كثرة أهل النار .

20-" حتى إذا ما جاؤوها " إذا حضروها و " ما " مزيدة لتأكيد اتصال الشهادة بالحضور . " شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون " بأن ينطقها الله تعالى ، أو يظهر عليها آثاراً تدل على ما اقترف بها بلسان الحال .