islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


30-" إن الذين قالوا ربنا الله " اعترافاً بربوبيته وإقراراً بوحدانيته . " ثم استقاموا " في العمل , " ثم " لتراخيه عن الإقرار في الرتبة من حيث إنه مبدأ الاستقامة ، أو لأنها عسر قلما تتبع الإقرار ، وما روي عن الخلفاء الراشدين في معنى الاستقامة من الثبات على الإيمان وإخلاص العمل وأداء الفرائض فجزئياتها . " تتنزل عليهم الملائكة " فيما يعن لهم بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن ، أو عند الموت أو الخروج من القبر . " أن لا تخافوا " ما تقدمون عليه . " ولا تحزنوا " على ما خلفتم وأن مصدرية أو مخففة مقدرة بالياء أو مفسرة . " وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " في الدنيا على لسان الرسل .

31-" نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا " نلهمكم الحق ونحملكم على الخير بدل ما كانت الشياطين تفعل بالكفرة . " ما تشتهي أنفسكم " بالشفاعة والكرامة حيثما يتعادى الكفرة وقرناؤهم . " ولكم فيها " في الآخرة " ما تشتهي أنفسكم " من اللذائذ " ولكم فيها ما تدعون " ما تتمنون من الدعاء بمعنى الطلب وهو أعم من الأول .

32-" نزلاً من غفور رحيم " حال من ما تدعون للإشعار بأن ما يتمنون بالنسبة إلى ما يعطون مما لا يخطر ببالهم كالنزل للضيف .

33-" ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله " إلى عبادته . " وعمل صالحاً " فيما بينه وبين ربه . " وقال إنني من المسلمين " تفاخراً به واتخاذاً للإسلام ديناً ومذهباً من قولهم : هذا قول فلان لمذهبه . والآية عامة لمن استجمع تلك الصفات . وقيل نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وقيل في المؤذنين .

34-" ولا تستوي الحسنة ولا السيئة " في الجزاء وحسن العاقبة و " لا " الثانية مزيدة لتأكيد النفي . " ادفع بالتي هي أحسن " ادفع السيئة حيث اعترضتك بالتي هي أحسن منها وهي الحسنة على أن المراد بالأحسن الزائد مطلقاً ، أو بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات ، وإنما أخرجه مخرج الاستئناف على أنه جواب من قال : كيف أصنع ؟ للمبالغة ولذلك وضع " أحسن " موضع الحسنة " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " أي إذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق .

35-" وما يلقاها " وما يلقى هذه السجية وهي مقابلته الإساءة بالإحسان . " إلا الذين صبروا " فإنها تحبش النفس عن الانتقام . " وما يلقاها إلا ذو حظً عظيم " من الخير وكمال النفس وقيل الحظ الجنة .

36-" وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " نخس شبه به وسوسته لأنها تبعث الإنسان على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ ، وجعل النزغ نازغاً على طريقة جديدة ، أو أريد به نازغ وصفاً للشيطان بالمصدر . " فاستعذ بالله " من شره ولا تطعه . " إنه هو السميع " لاستعاذتك . " العليم " بنيتك أو بصلاحك .

37-" ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر " لأنهما مخلوقان مأموران مثلكم . " واسجدوا لله الذي خلقهن " الضمير للأربعة المذكورة ، والمقصود تعليق الفعل بهما إشعاراً بأنهما من عداد ما لا يعلم ولا يختار . " إن كنتم إياه تعبدون " فإن السجود أخص العبادات وهو موضع السجود عندنا لاقتران الأمر به ، وعند أبي حنيفة آخر الآية الأخرى لأنه تمام المعنى .

38-" فإن استكبروا " عن الامتثال . " فالذين عند ربك " من الملائكة . " يسبحون له بالليل والنهار " أي دائماً لقوله . " وهم لا يسأمون " أي لا يملون .