islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube


تَفْسِير سُورَة غَافِر , وَهِيَ سُورَة الْمُؤْمِن , وَتُسَمَّى سُورَة الطَّوْل , وَهِيَ مَكِّيَّة فِي قَوْل الْحَسَن وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَجَابِر . وَعَنْ الْحَسَن إِلَّا قَوْله : | وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك | [ غَافِر : 55 ] لِأَنَّ الصَّلَوَات نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : إِلَّا آيَتَيْنِ مِنْهَا نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ وَهُمَا | إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه | [ غَافِر : 56 ] وَاَلَّتِي بَعْدهَا . وَهِيَ خَمْس وَثَمَانُونَ آيَة . وَقِيلَ ثِنْتَانِ وَثَمَانُونَ آيَة . وَفِي مُسْنَد الدَّارِمِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَوْن عَنْ مِسْعَر عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم قَالَ : كُنَّ الْحَوَامِيم يُسَمَّيْنَ الْعَرَائِس . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : | الْحَوَامِيم دِيبَاج الْقُرْآن | وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود مِثْله . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة : وَآلُ حم سُوَر فِي الْقُرْآن . قَالَ اِبْن مَسْعُود : آلُ حم دِيبَاج الْقُرْآن . قَالَ الْفَرَّاء : إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك آلُ فُلَان وَآلُ فُلَان كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَة كُلّهَا إِلَى حم ; قَالَ الْكُمَيْت :
وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حَامِيمَ آيَةً .......... تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هَكَذَا رَوَاهَا الْأُمَوِيّ بِالزَّايِ , وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بِالرَّاءِ . فَأَمَّا قَوْل الْعَامَّة الْحَوَامِيم فَلَيْسَ مِنْ كَلَام الْعَرَب . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْحَوَامِيم سُوَر فِي الْقُرْآن عَلَى غَيْر قِيَاس ; وَأَنْشَدَ قَائِلًا :
وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّغَتْ
قَالَ : وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَع بِذَوَاتِ حم . وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لِكُلِّ شَيْء ثَمَرَة وَإِنَّ ثَمَرَة الْقُرْآن ذَوَات حم هُنَّ رَوْضَات حِسَان مُخَصَّبَات مُتَجَاوِرَات فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاض الْجَنَّة فَلْيَقْرَأْ الْحَوَامِيم ) . وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَل الْحَوَامِيم فِي الْقُرْآن كَمَثَلِ الْحَبِرَات فِي الثِّيَاب ) ذَكَرَهُمَا الثَّعْلَبِيّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : وَحَدَّثَنِي حَجَّاج بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي مَعْشَر عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس قَالَ : رَأَى رَجُل سَبْع جَوَار حِسَان مُزَيَّنَات فِي النَّوْم فَقَالَ لِمَنْ أَنْتُنَّ بَارَكَ اللَّه فِيكُنَّ فَقُلْنَ نَحْنُ لِمَنْ قَرَأَنَا نَحْنُ الْحَوَامِيم . | حم | اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ عِكْرِمَة : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( | حم | اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَهِيَ مَفَاتِيح خَزَائِن رَبّك ) قَالَ اِبْن عَبَّاس : | حم | اِسْم اللَّه الْأَعْظَم . وَعَنْهُ : | الر | وَ | حم | وَ | ن | حُرُوف الرَّحْمَن مُقَطَّعَة . وَعَنْهُ أَيْضًا : اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ . وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن . مُجَاهِد : فَوَاتِح السُّوَر . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ : الْحَاء اِفْتِتَاح اِسْمه حَمِيد وَحَنَّان وَحَلِيم وَحَكِيم , وَالْمِيم اِفْتِتَاح اِسْمه مَلِك وَمَجِيد وَمَنَّان وَمُتَكَبِّر وَمُصَوِّر ; يَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا | حم | فَإِنَّا لَا نَعْرِفهَا فِي لِسَانِنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَدْء أَسْمَاء وَفَوَاتِح سُوَر ) وَقَالَ الضَّحَّاك وَالْكِسَائِيّ : مَعْنَاهُ قُضِيَ مَا هُوَ كَائِن . كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِشَارَة إِلَى تَهَجِّي | حم | ; لِأَنَّهَا تَصِير حُمَّ بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الْمِيم ; أَيْ قُضِيَ وَوَقَعَ . وَقَالَ كَعْب بْن مَالِك :
فَلَمَّا تَلَاقَيْنَاهُمْ وَدَارَتْ بِنَا الرَّحَى .......... وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ مَدْفَعُ
وَعَنْهُ أَيْضًا : إِنَّ الْمَعْنَى حُمَّ أَمْر اللَّه أَيْ قَرُبَ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر :
قَدْ حُمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْمٌ .......... قَوْمٌ بِهِمْ غَفْلَةٌ وَنَوْمُ
وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْحُمَّى ; لِأَنَّهَا تُقَرِّب مِنْ الْمَنِيَّة . وَالْمَعْنَى الْمُرَاد قَرُبَ نَصْره لِأَوْلِيَائِهِ , وَانْتِقَامُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ كَيَوْمِ بَدْر . وَقِيلَ : حُرُوف هِجَاء ; قَالَ الْجَرْمِيّ : وَلِهَذَا تُقْرَأ سَاكِنَة الْحُرُوف فَخَرَجَتْ مَخْرَج التَّهَجِّي وَإِذَا سُمِّيَتْ سُورَة بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوف أُعْرِبَتْ ; فَتَقُول : قَرَأْت | حم | فَتَنْصِب ; قَالَ الشَّاعِر :
يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ .......... فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر الثَّقَفِيّ : | حم | بِفَتْحِ الْمِيم عَلَى مَعْنَى اِقْرَأْ حم أَوْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَأَبُو السَّمَّال بِكَسْرِهَا . وَالْإِمَالَة وَالْكَسْر لِلِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , أَوْ عَلَى وَجْه الْقَسَم . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر بِقَطْعِ الْحَاء مِنْ الْمِيم . الْبَاقُونَ بِالْوَصْلِ . وَكَذَلِكَ فِي | حم . عسق | . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بَكْر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَابْن ذَكْوَان بِالْإِمَالَةِ فِي الْحَاء . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرو بَيْن اللَّفْظَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَأَبِي جَعْفَر وَشَيْبَة . الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ مُشْبَعًا .

| تَنْزِيل الْكِتَاب | اِبْتِدَاء وَالْخَبَر | مِنْ اللَّه الْعَزِيز الْعَلِيم | . وَيَجُوز أَنْ يَكُون | تَنْزِيل | خَبَرًا لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوف ; أَيْ هَذَا | تَنْزِيل الْكِتَاب | . وَيَجُوز أَنْ يَكُون | حم | مُبْتَدَأ وَ | تَنْزِيل | خَبَره وَالْمَعْنَى : أَنَّ الْقُرْآن أَنْزَلَهُ اللَّه وَلَيْسَ مَنْقُولًا وَلَا مِمَّا يَجُوز أَنْ يُكَذَّب بِهِ .|الْعَزِيزِ|الَّذِي لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا يُرِيدهُ|الْعَلِيمِ|بِأَحْوَالِ الْخَلْق

قَالَ الْفَرَّاء : جَعَلَهَا كَالنَّعْتِ لِلْمَعْرِفَةِ وَهِيَ نَكِرَة . وَقَالَ الزَّجَّاج : هِيَ خَفْض عَلَى الْبَدَل . النَّحَّاس : وَتَحْقِيق الْكَلَام فِي هَذَا وَتَلْخِيصه أَنَّ | غَافِر الذَّنْب وَقَابِل التَّوْب | يَجُوز أَنْ يَكُونَا مَعْرِفَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُمَا لِمَا مَضَى فَيَكُونَا نَعْتَيْنِ , وَيَجُوز أَنْ يَكُونَا لِلْمُسْتَقْبَلِ وَالْحَال فَيَكُونَا نَكِرَتَيْنِ وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُونَا نَعْتَيْنِ عَلَى هَذَا وَلَكِنْ يَكُون خَفْضُهُمَا عَلَى الْبَدَل , وَيَجُوز النَّصْب عَلَى الْحَال , فَأَمَّا | شَدِيد الْعِقَاب | فَهُوَ نَكِرَة وَيَكُون خَفْضه عَلَى الْبَدَل . قَالَ اِبْن عَبَّاس : | غَافِر الذَّنْب | لِمَنْ قَالَ : | لَا إِلَه إِلَّا اللَّه | | وَقَابِل التَّوْب | مِمَّنْ قَالَ : | لَا إِلَه إِلَّا اللَّه | | شَدِيد الْعِقَاب | لِمَنْ لَمْ يَقُلْ : | لَا إِلَه إِلَّا اللَّه | . وَقَالَ ثَابِت الْبُنَانِيّ : كُنْت إِلَى سُرَادِق مُصْعَب بْن الزُّبَيْر فِي مَكَان لَا تَمُرّ فِيهِ الدَّوَابّ , قَالَ : فَاسْتَفْتَحْت | حم . تَنْزِيل الْكِتَاب مِنْ اللَّه الْعَزِيز الْعَلِيم | فَمَرَّ عَلَيَّ رَجُل عَلَى دَابَّة فَلَمَّا قُلْت | غَافِر الذَّنْب | قَالَ : قُلْ يَا غَافِر الذَّنْب اِغْفِرْ لِي ذَنْبِي , فَلَمَّا قُلْت : | قَابِل التَّوْب | قَالَ : قُلْ يَا قَابِل التَّوْب تَقَبَّلْ تَوْبَتِي , فَلَمَّا قُلْت : | شَدِيد الْعِقَاب | قَالَ : قُلْ يَا شَدِيد الْعِقَاب اُعْفُ عَنِّي , فَلَمَّا قُلْت : | ذِي الطَّوْل | قَالَ : قُلْ يَا ذَا الطَّوْل طُلْ عَلَيَّ بِخَيْرٍ ; فَقُمْت إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِبَصَرِي , فَالْتَفَتّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئًا . وَقَالَ أَهْل الْإِشَارَة : | غَافِر الذَّنْب | فَضْلًا | وَقَابِل التَّوْب | وَعْدًا | شَدِيد الْعِقَاب | عَدْلًا | لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير | فَرْدًا . وَرُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ اِفْتَقَدَ رَجُلًا ذَا بَأْس شَدِيد مِنْ أَهْل الشَّام ; فَقِيلَ لَهُ : تَتَابَعَ فِي هَذَا الشَّرَاب ; فَقَالَ عُمَر لِكَاتِبِهِ : اُكْتُبْ مِنْ عُمَر إِلَى فُلَان , سَلَام عَلَيْك , وَأَنَا أَحْمَد اللَّه إِلَيْك الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ : | بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن . حم تَنْزِيل الْكِتَاب مِنْ اللَّه الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنْب وَقَابِل التَّوْب شَدِيد الْعِقَاب ذِي الطَّوْل لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير | ثُمَّ خَتَمَ الْكِتَاب وَقَالَ لِرَسُولِهِ : لَا تَدْفَعْهُ إِلَيْهِ حَتَّى تَجِدَهُ صَاحِيًا , ثُمَّ أَمَرَ مَنْ عِنْده بِالدُّعَاءِ لَهُ بِالتَّوْبَةِ , فَلَمَّا أَتَتْهُ الصَّحِيفَة جَعَلَ يَقْرَؤُهَا وَيَقُول : قَدْ وَعَدَنِي اللَّه أَنْ يَغْفِر لِي , وَحَذَّرَنِي عِقَابه , فَلَمْ يَبْرَح يُرَدِّدُهَا حَتَّى بَكَى ثُمَّ نَزَعَ فَأَحْسَنَ النَّزْعَ وَحَسُنَتْ تَوْبَته . فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ أَمْرُهُ قَالَ : هَكَذَا فَاصْنَعُوا إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدكُمْ قَدْ زَلَّ زَلَّة فَسَدِّدُوهُ وَادْعُوا اللَّه لَهُ أَنْ يَتُوب عَلَيْهِ , وَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيَاطِينِ عَلَيْهِ . وَ | التَّوْب | يَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرَ تَابَ يَتُوب تَوْبًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون جَمْع تَوْبَة نَحْو دَوْمَة وَدَوْم وَعَزْمَة وَعَزْم ; وَمِنْهُ قَوْله :
فَيَخْبُو سَاعَةً وَيَهُبُّ سَاعَا
وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّوْب بِمَعْنَى التَّوْبَة . قَالَ أَبُو الْعَبَّاس : وَاَلَّذِي يَسْبِق إِلَى قَلْبِي أَنْ يَكُون مَصْدَرًا ; أَيْ يَقْبَل هَذَا الْفِعْل , كَمَا تَقُول قَالَ قَوْلًا , وَإِذَا كَانَ جَمْعًا فَمَعْنَاهُ يَقْبَل التَّوْبَات .|ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ|عَلَى الْبَدَل وَعَلَى النَّعْت ; لِأَنَّهُ مَعْرِفَة . وَأَصْل الطَّوْل الْإِنْعَام وَالْفَضْل يُقَال مِنْهُ : اللَّهُمَّ طُلْ عَلَيْنَا أَيْ أَنْعِمْ وَتَفَضَّلْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : | ذِي الطَّوْل | ذِي النِّعَم . وَقَالَ مُجَاهِد : ذِي الْغِنَى وَالسَّعَة ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : | وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا | [ النِّسَاء : 25 ] أَيْ غِنًى وَسَعَةً . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : | ذِي الطَّوْل | ذِي الْغِنَى عَمَّنْ لَا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَقَالَ عِكْرِمَة : | ذِي الطَّوْل | ذِي الْمَنّ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالطَّوْل بِالْفَتْحِ الْمَنّ ; يُقَال مِنْهُ طَالَ عَلَيْهِ وَتَطَوَّلَ عَلَيْهِ إِذَا اِمْتَنَّ عَلَيْهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : | ذِي الطَّوْل | ذِي التَّفَضُّل ; قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَالْفَرْق بَيْن الْمَنّ وَالتَّفَضُّل أَنَّ الْمَنّ عَفْو عَنْ ذَنْب . وَالتَّفَضُّل إِحْسَان غَيْر مُسْتَحِقّ . وَالطَّوْل مَأْخُوذ مِنْ الطِّوَل كَأَنَّهُ طَالَ بِإِنْعَامِهِ عَلَى غَيْره . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ طَالَتْ مُدَّة إِنْعَامه .|إِلَيْهِ الْمَصِيرُ|أَيْ الْمَرْجِع .

سَجَّلَ سُبْحَانه عَلَى الْمُجَادِلِينَ فِي آيَات اللَّه بِالْكُفْرِ , وَالْمُرَاد الْجِدَال بِالْبَاطِلِ , مِنْ الطَّعْن فِيهَا , وَالْقَصْد إِلَى إِدْحَاض الْحَقّ , وَإِطْفَاء نُور اللَّه تَعَالَى . وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى : | وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ | . [ غَافِر : 5 ] . فَأَمَّا الْجِدَال فِيهَا لِإِيضَاحِ مُلْتَبِسهَا , وَحَلِّ مُشْكِلهَا , وَمُقَادَحَة أَهْل الْعِلْم فِي اِسْتِنْبَاط مَعَانِيهَا , وَرَدّ أَهْل الزَّيْغ بِهَا وَعَنْهَا , فَأَعْظَم جِهَاد فِي سَبِيل اللَّه . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي [ الْبَقَرَة ] عِنْد قَوْله تَعَالَى : | أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيم فِي رَبّه | [ الْبَقَرَة : 258 ] مُسْتَوْفًى .|فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ|| فَلَا يَغْرُرْك | وَقُرِئَ : | فَلَا يَغُرَّك | | تَقَلُّبُهُمْ | أَيْ تَصَرُّفُهُمْ | فِي الْبِلَاد | فَإِنِّي وَإِنْ أَمْهَلْتهمْ لَا أُهْمِلُهُمْ بَلْ أُعَاقِبهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد تِجَارَتهمْ مِنْ مَكَّة إِلَى الشَّام وَإِلَى الْيَمَن . وَقِيلَ : | لَا يَغْرُرْك | مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْخَيْر وَالسَّعَة فِي الرِّزْق فَإِنَّهُ مَتَاع قَلِيل فِي الدُّنْيَا . وَقَالَ الزَّجَّاج : | لَا يَغْرُرْك | سَلَامَتهمْ بَعْد كُفْرهمْ فَإِنَّ عَاقِبَتَهُمْ الْهَلَاك . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : آيَتَانِ مَا أَشَدَّهُمَا عَلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي الْقُرْآن : قَوْله : | مَا يُجَادِل فِي آيَات اللَّه إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا | , وَقَوْله : | وَإِنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِي الْكِتَاب لَفِي شِقَاق بَعِيد | [ الْبَقَرَة : 176 ] .

عَلَى تَأْنِيث الْجَمَاعَة أَيْ كَذَّبَتْ الرُّسُل .|وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ|أَيْ وَالْأُمَم الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ نَحْو عَاد وَثَمُود فَمَنْ بَعْدهمْ .|وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ|أَيْ لِيَحْبِسُوهُ وَيُعَذِّبُوهُ . وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : لِيَقْتُلُوهُ . وَالْأَخْذ يَرِد بِمَعْنَى الْإِهْلَاك ; كَقَوْلِهِ : | ثُمَّ أَخَذْتهمْ فَكَيْف كَانَ نَكِير | [ الْحَجّ : 44 ] . وَالْعَرَب تُسَمِّي الْأَسِير الْأَخِيذ ; لِأَنَّهُ مَأْسُور لِلْقَتْلِ ; وَأَنْشَدَ قُطْرُب قَوْل الشَّاعِر :
فَإِمَّا تَأْخُذُونِي تَقْتُلُونِي .......... فَكَمْ مِنْ آخِذٍ يَهْوَى خُلُودِي
وَفِي وَقْت أَخْذهمْ لِرَسُولِهِمْ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا عِنْد دُعَائِهِ لَهُمْ . الثَّانِي عِنْد نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ .|وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ|أَيْ لِيُزِيلُوا . وَمِنْهُ مَكَان دَحْض أَيْ مَزْلَقَة , وَالْبَاطِل دَاحِض ; لِأَنَّهُ يَزْلَق وَيَزِلّ فَلَا يَسْتَقِرّ . قَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام : جَادَلُوا الْأَنْبِيَاء بِالشِّرْكِ لِيُبْطِلُوا بِهِ الْإِيمَان .|فَأَخَذْتُهُمْ|أَيْ بِالْعَذَابِ .|فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ|أَيْ عَاقِبَة الْأُمَم الْمُكَذِّبَة . أَيْ أَلَيْسَ وَجَدُوهُ حَقًّا .

أَيْ وَجَبَتْ وَلَزِمَتْ ; مَأْخُوذ مِنْ الْحَقّ لِأَنَّهُ اللَّازِم .|كَلِمَةُ رَبِّكَ|هَذِهِ قِرَاءَة الْعَامَّة عَلَى التَّوْحِيد . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامِر : | كَلِمَات | جَمْعًا .|عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ|قَالَ الْأَخْفَش : أَيْ لِأَنَّهُمْ وَبِأَنَّهُمْ . قَالَ الزَّجَّاج : وَيَجُوز إِنَّهُمْ بِكَسْرِ الْهَمْزَة . | أَصْحَاب النَّار | أَيْ الْمُعَذَّبُونَ بِهَا وَتَمَّ الْكَلَام .

وَيُرْوَى : أَنَّ حَمَلَة الْعَرْش أَرْجُلهمْ فِي الْأَرْض السُّفْلَى وَرُءُوسهمْ قَدْ خَرَقَتْ الْعَرْش , وَهُمْ خُشُوع لَا يَرْفَعُونَ طَرْفهمْ , وَهُمْ أَشْرَاف الْمَلَائِكَة وَأَفْضَلهمْ . فَفِي الْحَدِيث : ( أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ جَمِيع الْمَلَائِكَة أَنْ يَغْدُوا وَيَرُوحُوا بِالسَّلَامِ عَلَى حَمَلَة الْعَرْش تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى سَائِر الْمَلَائِكَة ) . وَيُقَال : خَلَقَ اللَّه الْعَرْش مِنْ جَوْهَرَة خَضْرَاء , وَبَيْن الْقَائِمَتَيْنِ مِنْ قَوَائِمه خَفَقَان الطَّيْر الْمُسْرِع ثَمَانِينَ أَلْف عَام . وَقِيلَ : حَوْل الْعَرْش سَبْعُونَ أَلْف صَفّ مِنْ الْمَلَائِكَة يَطُوفُونَ بِهِ مُهَلِّلِينَ مُكَبِّرِينَ , وَمِنْ وَرَائِهِمْ سَبْعُونَ أَلْف صَفّ قِيَام , قَدْ وَضَعُوا أَيْدِيهمْ عَلَى عَوَاتِقهمْ , وَرَافِعِينَ أَصْوَاتهمْ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِير , وَمِنْ وَرَائِهِمْ مِائَة أَلْف صَفّ , وَقَدْ وَضَعُوا الْأَيْمَان عَلَى الشَّمَائِل , مَا مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا وَهُوَ يُسَبِّح بِمَا لَا يُسَبِّح بِهِ الْآخَر . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس : | الْعُرْش | بِضَمِّ الْعَيْن ; ذَكَرَ جَمِيعَهُ الزَّمَخْشَرِيّ رَحِمَهُ اللَّه . وَقِيلَ : اِتَّصَلَ هَذَا بِذِكْرِ الْكُفَّار ; لِأَنَّ الْمَعْنَى وَاَللَّه أَعْلَم - | الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش وَمَنْ حَوْله | يُنَزِّهُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَقُولهُ الْكُفَّار وَأَقَاوِيل أَهْل التَّفْسِير عَلَى أَنَّ الْعَرْش هُوَ السَّرِير , وَأَنَّهُ جِسْم مُجَسَّم خَلَقَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَأَمَرَ مَلَائِكَة بِحَمْلِهِ , وَتَعَبَّدَهُمْ بِتَعْظِيمِهِ وَالطَّوَاف بِهِ , كَمَا خَلَقَ فِي الْأَرْض بَيْتًا وَأَمَرَ بَنِي آدَم بِالطَّوَافِ بِهِ وَاسْتِقْبَاله فِي الصَّلَاة . وَرَوَى اِبْن طَهْمَان , عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّث عَنْ مَلَك مِنْ مَلَائِكَة اللَّه مِنْ حَمَلَة الْعَرْش مَا بَيْن شَحْمَة أُذُنه إِلَى عَاتِقه مَسِير سَبْعمِائَةِ عَام ) ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَدْ مَضَى فِي [ الْبَقَرَة ] فِي آيَة الْكُرْسِيّ عِظَم الْعَرْش وَأَنَّهُ أَعْظَم الْمَخْلُوقَات . وَرَوَى ثَوْر بْن يَزِيد , عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان , عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّه تَعَالَى الْعَرْش قَالَ : لَنْ يَخْلُق اللَّه خَلْقًا أَعْظَم مِنِّي ; فَاهْتَزَّ فَطَوَّقَهُ اللَّه بِحَيَّةٍ , لِلْحَيَّةِ سَبْعُونَ أَلْف جَنَاح , فِي الْجَنَاح سَبْعُونَ أَلْف رِيشَة , فِي كُلّ رِيشَة سَبْعُونَ أَلْف وَجْه , فِي كُلّ وَجْه سَبْعُونَ أَلْف فَم , فِي كُلّ فَم سَبْعُونَ أَلْف لِسَان . يَخْرُج مِنْ أَفْوَاههَا فِي كُلّ يَوْم مِنْ التَّسْبِيح عَدَد قَطْر الْمَطَر , وَعَدَد وَرَق الشَّجَر , وَعَدَد الْحَصَى وَالثَّرَى , وَعَدَد أَيَّام الدُّنْيَا وَعَدَد الْمَلَائِكَة أَجْمَعِينَ , فَالْتَوَتْ الْحَيَّة بِالْعَرْشِ , فَالْعَرْش إِلَى نِصْف الْحَيَّة وَهِيَ مُلْتَوِيَة بِهِ . وَقَالَ مُجَاهِد : بَيْن السَّمَاء السَّابِعَة وَبَيْن الْعَرْش سَبْعُونَ أَلْف حِجَاب , حِجَاب نُور وَحِجَاب ظُلْمَة , وَحِجَاب نُور وَحِجَاب ظُلْمَة .|وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا|أَيْ يَسْأَلُونَ لَهُمْ الْمَغْفِرَة مِنْ اللَّه تَعَالَى . قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ : كَانَ أَصْحَاب عَبْد اللَّه يَقُولُونَ الْمَلَائِكَة خَيْر مِنْ اِبْن الْكَوَّاء ; هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض وَابْن الْكَوَّاء يَشْهَد عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ , قَالَ إِبْرَاهِيم : وَكَانُوا يَقُولُونَ لَا يَحْجُبُونَ الِاسْتِغْفَار عَنْ أَحَد مِنْ أَهْل الْقِبْلَة . وَقَالَ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه : وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَاد اللَّه لِعِبَادِ اللَّه الْمَلَائِكَة , وَوَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَاد اللَّه لِعِبَادِ اللَّه الشَّيْطَان , وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة . وَقَالَ يَحْيَى بْن مُعَاذ الرَّازِيّ لِأَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْآيَة : اِفْهَمُوهَا فَمَا فِي الْعَالَم جَنَّة أَرْجَى مِنْهَا ; إِنَّ مَلَكًا وَاحِدًا لَوْ سَأَلَ اللَّه أَنْ يَغْفِر لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ لَغَفَرَ لَهُمْ , كَيْف وَجَمِيع الْمَلَائِكَة وَحَمَلَة الْعَرْش يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ خَلَف بْن هِشَام الْبَزَّار الْقَارِئ : كُنْت أَقْرَأ عَلَى سُلَيْم بْن عِيسَى فَلَمَّا بَلَغْت : | وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا | بَكَى ثُمَّ قَالَ : يَا خَلَف مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنَ عَلَى اللَّه نَائِمًا عَلَى فِرَاشه وَالْمَلَائِكَة يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ .|رَبَّنَا|أَيْ يَقُولُونَ | رَبَّنَا ||وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا|أَيْ وَسِعَتْ رَحْمَتُك وَعِلْمُك كُلّ شَيْء , فَلَمَّا نُقِلَ الْفِعْل عَنْ الرَّحْمَة وَالْعِلْم نُصِبَ عَلَى التَّفْسِير .|فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا|أَيْ مِنْ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي|وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ|أَيْ دِين الْإِسْلَام .|وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ|أَيْ اِصْرِفْهُ عَنْهُمْ حَتَّى لَا يَصِل إِلَيْهِمْ .

يُرْوَى أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ لِكَعْب الْأَحْبَار : مَا جَنَّات عَدْن . قَالَ : قُصُور مِنْ ذَهَب فِي الْجَنَّة يَدْخُلهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء وَأَئِمَّة الْعَدْل . | الَّتِي وَعَدْتهمْ | | الَّتِي | فِي مَحَلّ نَصْب نَعْتًا لِلْجَنَّاتِ .|وَمَنْ صَلَحَ|| مَنْ | فِي مَحَلّ نَصْب عَطْفًا عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله : | وَأَدْخِلْهُمْ | . | وَمَنْ صَلَحَ | بِالْإِيمَانِ|مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ|وَقَدْ مَضَى فِي [ الرَّعْد ] نَظِير هَذِهِ الْآيَة . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : يَدْخُل الرَّجُل الْجَنَّة , فَيَقُول : يَا رَبّ أَيْنَ أَبِي وَجَدِّي وَأُمِّي ؟ وَأَيْنَ وَلَدِي وَوَلَدُ وَلَدِي ؟ وَأَيْنَ زَوْجَاتِي ؟ فَيُقَال إِنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا كَعَمَلِك ; فَيَقُول : يَا رَبّ كُنْت أَعْمَل لِي وَلَهُمْ ; فَيُقَال أَدْخِلُوهُمْ الْجَنَّة . ثُمَّ تَلَا : | الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش وَمَنْ حَوْله | إِلَى قَوْله : | وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ | . وَيَقْرُب مِنْ هَذِهِ الْآيَة قَوْله : | وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ | [ الطُّور : 21 ] .|إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ|الَّذِي لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا يُرِيدهُ|الْحَكِيمُ|فِيمَا تَفْعَلهُ