islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


16-" والذين يحاجون في الله " في دينه . " من بعد ما استجيب له " من بعد ما استجاب له الناس ودخلوا فيه ، أو من بعد ما استجاب الله لرسوله فأظهر دينه بنصره يوم بدر ، أو من بعد استجاب له أهل الكتاب بأن أقروا بنبوته واستفتحوا به . " حجتهم داحضة عند ربهم " زائلة باطلة . " وعليهم غضب " لمعاندتهم . " ولهم عذاب شديد " على كفرهم .

17-" الله الذي أنزل الكتاب " جنس الكتاب . " بالحق " ملتبساً بعيداً من الباطل ، أو بما يحق إنزاله من العقائد والأحكام . " والميزان " والشرع الذي توزن به الحقوق ويسوي بين الناس ، أو العدل بأن أنزل الأمر به أو آلة الوزن بأن أوحى بإعدادها . " وما يدريك لعل الساعة قريب " إتيانها فاتبع الكتاب واعمل بالشرع وواظب على العدل قبل أن يفاجئك اليوم الذي توزن فيه أعمالك وتوفى جزاءك ، وقيل تذكير القريب لأنه بمعنى ذات قرب ، أو لأن الساعة بمعنى البعث .

18-" يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها " استهزاء . " والذين آمنوا مشفقون منها " خائفون منها مع اغتيابها لتوقع الثواب . " ويعلمون أنها الحق " أ ي الكائن لا محالة . " ألا إن الذين يمارون في الساعة " يجادلون فيها من المرية ، أو من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها بشدة للحلب لأن كلاً من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه بكلام فيه شدة . " لفي ضلال بعيد " عن الحق فإن البعث أشبه الغائبات إلى المحسوسات ،فمن لم يهتد لتجويزه ، فهو أبعد عن الاهتداء إلى ما وراءه

19-" الله لطيف بعباده " بربهم بصنوف من البر لا تبلغها الأفهام . " يرزق من يشاء " أي يرزقه كما يشاء فيخص كلاً من عباده بنوع من البر على ما اقتضته حكمته . " وهو القوي " الباهر القدرة . " العزيز " المنيع الذي لا يغلب .

20-" من كان يريد حرث الآخرة " ثوابها شبهه بالزرع من حيث أنه فائدة تحصل بعمل ولذلك قيل : الدنيا مزرعة الآخرة ، والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض ويقال للزرع الحاصل منه ، " نزد له في حرثه " فنعطه بالواحد عشراً إلى سبعمائة فما فوقها . " من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها " شيئاً منها على ما قسمنا له . " وما له في الآخرة من نصيب " إذ " الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى " .

21-" أم لهم شركاء " بل ألهم شركاء ، والهمزة للتقرير والتقريع وشركاؤهم شياطينهم . " شرعوا لهم " بالتزيين . " من الدين ما لم يأذن به الله " كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا . وقيل شركاؤهم أوثانهم وإضافتها إليهم لأنهم متخذوها شركاء ،وإسناد الشرع إليها لأنها سبب ضلالهم وافتتانهم بما تدينوا به ، أو صور من سنة لهم . " ولولا كلمة الفصل " أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء ،أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة . " لقضي بينهم " بين الكافرين والمؤمنين ، أو المشركين وشركائهم . " وإن الظالمين لهم عذاب أليم " وقرئ أن بالفتح عطفاً على كلمة " الفصل " أي " ولولا كلمة الفصل " وتقدير عذاب الظالمين في الآخرة لقضي بينهم في الدنيا ،فإن العذاب الأليم غالب في عذاب الآخرة .

22-" ترى الظالمين " في القيامة . " مشفقين " خائفين . " مما كسبوا " من السيئات . " وهو واقع بهم " أي وباله لاحق بهم أشفقوا . " والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات " في أطيب بقاعها وأنزهها . " لهم ما يشاؤون عند ربهم " أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم ." ذلك " إشارة إلى المؤمنين . " هو الفضل الكبير " الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا .