islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


32-" ومن آياته الجوار " السفن الجارية . " في البحر كالأعلام " كالجبال . قالت الخنساء : وإن صخر لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار

33-" إن يشأ يسكن الريح " وقرئ الرياح . " فيظللن رواكد على ظهره " فيبقين ثوابت على ظهر البحر . " إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور " لكل من وكل همته وحبس نفسه على النظر في آيات الله والتفكر في آلائه ، أو لكل مؤمن كامل الإيمان فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر .

34-" أو يوبقهن " أو يهلكهن بإرسال الريح العاصفة المغرقة ، والمراد إهلاك أهلها لقوله تعالى : " بما كسبوا " وأصله أو يرسلها فيوبقهن لأنه قسيم يسكن فاقتصر فيه على المقصود كما في قوله تعالى : " ويعف عن كثير " إذ المعنى أو يرسلها فيوبق ناساً بذنوبهم وينج ناساً على العفو منهم ، وقرئ ويعفو على الاستئناف .

35-" ويعلم الذين يجادلون في آياتنا " عطف على علة مقدرة مثل لينتقم منهم " ويعلم " ، أو على الجزاء ونصب نصب الواقع جواراً للأشياء الستة لأنه أيضاً غير واجب ، وقرأ نافع و ابن عامر بالرفع على الاستئناف ، وقرئ بالجزم عطفاً على " يعف " فيكون المعنى ويجمع بين إهلاك قوم و إنجاء قوم وتحذير آخرين . " لهم من محيص " محيد من العذاب والجملة معلق عنها الفعل .

36-" فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا " تمتعون به مدة حياتكم . " وما عند الله " من ثواب الآخرة . " خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون " لخلوص نفعه ودوامه و " ما " الأولى موصولة تضمنت معنى الشرط من حيث أن إيتاء ما أوتوا سبب للتمتع بها في الحياة الدنيا فجاءت الفاء جوابها بخلاف الثانية . وعن علي رضي الله تعالى عنه :تصدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه بماله كله فلامه جمع فنزلت .

37-" والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون " " والذين " بما بعده عطف على " للذين آمنوا " أو مدح منصوب أو مرفوع ،وبناء " يغفرون " على ضميرهم خبراً للدلالة على أنهم الأخصاء بالمغفرة حال النصب ،وقرأ حمزة و الكسائي كبير الإثم .

38-" والذين استجابوا لربهم " نزلت في الأنصار دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان فاستجابوا له . " وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم " ذو شورى بينهم لا ينفردون برأي حتى يتشاورا ويجتمعوا عليه ، وذلك من فرط تدبرهم وتيقظهم في الأمور ، وهي مصدر كالفتيا بمعنى التشاور . " ومما رزقناهم ينفقون " في سبيل الله الخير .

39-" والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " على ما جعله الله لهم كراهة التذلل ، وهو وصفهم عن عجز المغفور بسائر أمهات الفضائل وهو لا يخالف وصفهم بالغفران ،فإنه ينبئ عن عجز المغفور والانتصار عن مقاومة الخصم ، والحلم عن العاجز محمود وعن المتغلب مذموم لأنه إجراء وإغراء على البغي ،ثم عقب وصفهم بالانتصار للمنع عن التعدي .

40-" وجزاء سيئة سيئة مثلها " وسمى الثانية " سيئة " للازدواج ، أو لأنها تسوء من تنزل به . " فمن عفا وأصلح " بينه وبين عدوه . " فأجره على الله " عدة مبهمة تدل على عظم الموعود . " إنه لا يحب الظالمين " المبتدئين بالسيئة والمتجاوزين في الانتقام .

41-" ولمن انتصر بعد ظلمه " بعد ما ظلم ، وقد قرئ به . " فأولئك ما عليهم من سبيل " بالمعاتبة والمعاقبة .

42-" إنما السبيل على الذين يظلمون الناس " يبتدئونهم بالإضرار وبطلبون ما لا يستحقونه تجبراً عليهم . " ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم " على ظلمهم وبغيهم .

43-" ولمن صبر " على الأذى . " وغفر " ولم ينتصر . " إن ذلك لمن عزم الأمور " أي إن ذلك منه فحذف كما حذف في قولهم : السمن منوان بدرهم ، للعلم به .

44-" ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده " من ناصر يتولاه من بعد خذلان الله إياه . " وترى الظالمين لما رأوا العذاب " حين يرونه فذكر بلفظ الماضي تحقيقاً . " يقولون هل إلى مرد من سبيل " هل إلى رجعة إلى الدنيا .