islamkingdomfaceBook islamkingdomtwitter islamkingdominstagram islamkingdomyoutube islamkingdomnew


45-" وتراهم يعرضون عليها " على النار ، ويدل عليه " العذاب " . " خاشعين من الذل " متذللين متقاصرين مما يلحقهم من الذل . " ينظرون من طرف خفي " أيبتدئ نظرهم إلى النار مع تحريك لأجفانهم ضعيف كالمصبور ينظر إلى السيف . " وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم " بالتعريض للعذاب المخلد . " يوم القيامة " ظرف لـ" خسروا " والقول في الدنيا ،أو لقال أي يقولون إذا رأوهم على تلك الحال . " ألا إن الظالمين في عذاب مقيم " تمام كلامهم أو تصديق من الله لهم .

46-" وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل " إلى الهدى أو النجاة .

47-" استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله " لا يرده الله بعدما حكم به و " من " صلة لـ" مرد " . وقيل صلة " يأتي " أي من قبل أن يأتي يوم من الله لا يمكن رده . " ما لكم من ملجأ " مفر . " يومئذ وما لكم من نكير " إنكار لما اقترفتموه لأنه مدون في صحائف أعمالكم تشهد عليه ألسنتكم وجوار حكم .

48-" فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً " رقيباً أو محاسباً . " إن عليك إلا البلاغ " وقد بلغت . " و إنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها " أراد بالإنسان الجنس لقوله : " وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور " بليغ الكفران ينسى النعمة رأساً ويذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها ،وهدا وإن اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه . وتصدير الشرطية الأولى بـ" إذا " والثانية بـ" إن " لأن إذاقة النعمة محققة من حيث أنها عادة مقتضاة بالذات بخلاف إصابة البلية ، وإقامة علة الجزاء مقامه ووضع الظاهر موضع المضمر في الثانية للدلالة على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعمة .

49-" لله ملك السموات والأرض " فله أن يقسم النعمة والبلية كيف يشاء . " يخلق ما يشاء " من غير لزوم ومجال اعتراض . " يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور " .

50-" أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً " بدل من " يخلق " بدل البعض ، والمعنى يجعل أحوال العباد في الأولاد مختلفة على مقتضى المشيئة فيهب لبعض إما صنفاً واحداً من ذكر أو أنثى أو الصنفين جميعاً ويعقم آخرين ، ولعل تقديم الإناث لأنها أكثر لتكبير النسل ، أو لأن مساق الآية للدلالة على أن الواقع ما يتعلق به مشيئة الله لا مشيئة الإنسان والإناث كذلك ، أو لأن الكلام في البلاء والعرب تعدهن بلاء ،أو لتطييب قلوب آبائهن أو للمحافظة على الفواصل ولذلك عرف الذكور ، أو لجبر التأخير وتغيير العاطف في الثلث لأنه فسم المشترك بين القسمين ، ولم يحتج إليه الرابع لا فصاحة بأنه قسيم المشترك بين الأقسام المتقدمة . " إنه عليم قدير " فيفعل بحكمة واختيار .

51-" وما كان لبشر " وما صح له . " أن يكلمه الله إلا وحياً " كلاماً خفياً يدرك لأنه بسرعة تمثيل ليس في ذاته مركباً من حروف مقطعة تتوقف على تموجات متعاقبة ، وهو ما يعم المشاقه به كما روي في الحديث المعراج ، وما وعد به في حديث الرؤية والمهتف به كما اتفق لموسى في طوى والطور ، ولكن عطف قوله : " أو من وراء حجاب " عليه يخصه بالأول فالآية دليل على جواز الرؤية لا على امتناعها . وقيل المراد به الإلهام والإلقاء في الروع أو الوحي المنزل به الملك إلى الرسل فيكون المراد بقوله : " أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء " أو يرسل إليه نبياً فيبلغ وحيه كما أمره ، وعلى الأول المراد بالرسول الملك الموحي إلى الرسل ، ووحياً بما عطف عليه منتصب بالمصدر لأن " من وراء حجاب " صفة كلام محذوف والإرسال نوع من الكلام ، ويجوز أن يكون وحياً ويرسل مصدرين و " من وراء حجاب " ظرفاً وقعت أحوالاً ، وقرأ نافع " أو يرسل " برفع اللام " إنه علي " عن صفات المخلوقين . " حكيم " يفعل ما تقتضيه حكمته فيكلم تارة بوسط ، وتارة بغير وسط إما عياناً و إما من وراء حجاب .